الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَتَبَسَّمَ سُلَيْمَانُ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِ النَّمْلَةِ الَّتِي قَالَتْ مَا قَالَتْ ، وَقَالَ : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ يَعْنِي بِقَوْلِهِ ( أَوْزِعْنِي ) أَلْهِمْنِي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ يَقُولُ : اجْعَلْنِي .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ قَالَ : فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، تَقُولُ : أَوْزَعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ ، يَقُولُ : حَرَّضَ عَلَيْهِ . وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ : ( أَوْزِعْنِي ) أَلْهِمْنِي وَحَرِّضْنِي عَلَى أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ . وَقَوْلُهُ : وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ يَقُولُ : وَأَوْزِعْنِي أَنْ أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ وَمَا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ يَقُولُ : وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ مَعَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِرِسَالَتِكَ وَانْتَخَبْتَهُمْ لِوَحْيِكَ ، يَقُولُ : أَدْخِلْنِي مِنَ الْجَنَّةِ مَدَاخِلَهُمْ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ قَالَ : مَعَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ .