حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى . . . . . "

) ذُكِرَ أَنَّ قَوْلَ الْإِسْرَائِيلِيِّ سَمِعَهُ سَامِعٌ فَأَفْشَاهُ ، وَأَعْلَمَ بِهِ أَهْلَ الْقَتِيلِ ، فَحِينَئِذٍ طَلَبَ فِرْعَوْنُ مُوسَى ، وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ; فَلَمَّا أَمَرَ بِقَتْلِهِ ، جَاءَ مُوسَى مُخْبِرٌ وَخَبَّرَهُ بِمَا قَدْ أَمَرَ بِهِ فِرْعَوْنُ فِي أَمْرِهِ ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ مِنْ مِصْرَ ، بَلَدِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : ثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : انْطَلَقَ الْفِرْعَوْنِيُّ الَّذِي كَانَ يُقَاتِلُ الْإِسْرَائِيلِيَّ إِلَى قَوْمِهِ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيِّ مِنَ الْخَبَرِ حِينَ يَقُولُ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ الذَّبَّاحِينَ لِقَتْلِ مُوسَى ، فَأَخَذُوا الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ ، وَهُمْ لَا يَخَافُونَ أَنْ يَفُوتَهُمْ ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ مُوسَى فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ ، فَاخْتَصَرَ طَرِيقًا قَرِيبًا ، حَتَّى سَبَقَهُمْ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : أَعْلَمَهُمُ الْقِبْطِيُّ الَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا ، فَأْتَمَرَ الْمَلَأُ لِيَقْتُلُوهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ، وَقَرَأَ ( إِنَّ . ) إِلَى آخَرِ الْآيَةِ ، قَالَ : كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ . حَدَّثَنَا مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو ، قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَالَ : ذَهَبَ الْقِبْطِيُّ ، يَعْنِي الَّذِي كَانَ يُقَاتِلُ الْإِسْرَائِيلِيَّ ، فَأَفْشَى عَلَيْهِ أَنَّ مُوسَى هُوَ الَّذِي قَتَلَ الرَّجُلَ ، فَطَلَبَهُ فِرْعَوْنُ وَقَالَ : خُذُوهُ فَإِنَّهُ صَاحِبُنَا ، وَقَالَ لِلَّذِينِ يَطْلُبُونَهُ : اطْلُبُوهُ فِي بِنْيَاتِ الطَّرِيقِ ، فَإِنَّ مُوسَى غُلَامٌ لَا يَهْتَدِي الطَّرِيقَ ، وَأَخَذَ مُوسَى فِي بِنْيَاتِ الطَّرِيقِ ، وَقَدْ جَاءَهُ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَصْحَابِهِ ، قَالُوا : لَمَّا سَمِعَ الْقِبْطِيُّ قَوْلَ الْإِسْرَائِيلِيِّ لِمُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ سَعَى بِهَا إِلَى أَهْلِ الْمَقْتُولِ فَقَالَ : إِنَّ مُوسَى هُوَ قَتَلَ صَاحِبَكُمْ ، وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيِّ لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ ; فَلَمَّا عَلِمَ مُوسَى أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا خَرَجَ هَارِبًا ، فَطَلَبَهُ الْقَوْمُ فَسَبَقَهُمْ ; قَالَ : وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ : سَعَى الْقِبْطِيُّ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ قَالَ الْإِسْرَائِيلِيُّ لِمُوسَى : أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ وَقِبْطِيٌّ قَرِيبٌ مِنْهُمَا يَسْمَعُ ، فَأَفْشَى عَلَيْهِمَا . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : سَمِعَ ذَلِكَ عَدُوٌّ ، فَأَفْشَى عَلَيْهِمَا .

وَقَوْلُهُ : ( وَجَاءَ رَجُلٌ ) ذُكِرَ أَنَّهُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ ، وَكَانَ اسْمُهُ فِيمَا قِيلَ : سَمْعَانَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ كَانَ اسْمُهُ شَمْعُونَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجَبَئِيِّ ، قَالَ : اسْمُهُ شَمْعُونُ الَّذِي قَالَ لِمُوسَى : إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَصْبَحَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ قَدْ أَجْمَعُوا لِقَتْلِ مُوسَى فِيمَا بَلَغَهُمْ عَنْهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى يُقَالُ لَهُ سَمْعَانُ ، فَقَالَ : يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ . وَقَوْلُهُ : مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَقُولُ : مِنْ آخِرِ مَدِينَةِ فِرْعَوْنَ ( يَسْعَى ) يَقُولُ : يُعَجِّلُ .

كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ : يَعْجَلُ ، لَيْسَ بِالشَّدِّ . وَقَوْلُهُ : قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَهُ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى لِمُوسَى : يَا مُوسَى إِنَّ أَشْرَافَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ وَرُؤَسَاءَهُمْ يَتَآمَرُونَ بِقَتْلِكَ ، وَيَتَشَاوَرُونَ وَيَرْتَئُونَ فِيكَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : مَا تَأْتَمِرْ فِينَا فَأَمْ رُكَ فِي يَمِينِكَ أَوْ شِمَالِكْ يَعْنِي : مَا تَرْتَئِي ، وَتَهُمُّ بِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ : أَرَى النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا شِيمَةً وَفِي كُلِّ حَادِثَةٍ يُؤْتَمَرْ أَيْ : يُتَشَاوَرُ وَيُرْتَأَى فِيهَا . وَقَوْلُهُ : فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ يَقُولُ : فَاخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ ، إِنِّي لَكَ فِي إِشَارَتِي عَلَيْكَ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا مِنَ النَّاصِحِينَ .

القراءات1 آية
سورة القصص آية 201 قراءة

﴿ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ظَلَمُوا ، يُؤْمِنُ ، الْكَافِرُونَ ، نَذِيرٌ ، عَلَيْهِمْ ، الْخَاسِرُونَ ، مَنْ خَلَقَ ، وَيَقْدِرُ ، أَظْلَمُ - كله جلي . " آية من ربه " قرأ ابن كثير وشعبة والأخوان وخلف بحذف الألف بعد الياء على الإفراد والباقون بإثباتها على الجمع ورسمها بالتاء ، فمن قرأ بالجمع وقف بالتاء وهم المدنيان والبصريان والشامي وحفص ، وأما من قرأ بالإفراد فكل على أصله فالمكي والكسائي يقفان بالهاء وشعبة وحمزة وخلف يقفون بالتاء . أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ ضم رويس الهاء في الحالين وكسرها غيره كذلك . وَيَقُولُ ذُوقُوا قرأ نافع والكوفيون بالياء التحتية والباقون بالنون . يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ قرأ البصريان والأخوان وخلف بإسكان الياء في الحالين والباقون بفتحها وصلا وإسكانها وقفا . أَرْضِي فتح الشامي الياء وصلا وأسكنها وقفا والباقون بإسكانها مطلقا . فَاعْبُدُونِ أثبت يعقوب الياء في الحالين وحذفها سواه كذلك . تُرْجَعُونَ قرأ شعبة بياء الغيبة وغيره بتاء الخطاب ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم وغيره بضم الياء أو التاء وفتح الجيم . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ قرأ الأخوان وخلف بثاء مثلثة ساكنة بعد النون وتخفيف الواو وبعدها ياء تحتية مفتوحة والباقون بباء موحدة مفتوحة في مكان التاء وتشديد الواو وبعدها همزة مفتوحة ، وأبدل أبو جعفر همزة ياء مفتوحة مطلقا . وَكَأَيِّنْ تقدم في آل عمران ويوسف والحج . وَهُوَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ، أسكن الهاء قالون وأبو جعفر والبصري والكسائي وضمها غيرهم في (هو) وكسرها غيرهم في (لهي). وَلِيَتَمَتَّعُوا أسكن اللام قالون والمكي والأخوان وخلف وكسرها غيرهم . سُبُلَنَا أسكن الباء أبو عمرو وضمها غيره . الْمُحْسِنِينَ آخر السورة وآخر الربع . الممال يُتْلَى </

موقع حَـدِيث