حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ . . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَلَمَّا أَتَى مُوسَى النَّارَ الَّتِي ( آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ ) نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ يَعْنِي بِالشَّاطِئِ : الشَّطَّ ، وَهُوَ جَانِبُ الْوَادِي وَعَدْوَتُهُ ، وَالشَّاطِئُ يُجْمَعُ شَوَاطِئُ وَشُطْآنُ . وَالشَّطُّ : الشُّطُوطُ ، وَالْأَيْمَنُ : نَعْتٌ مِنَ الشَّاطِئِ عَنْ يَمِينِ مُوسَى . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ قَالَ ابْنُ عَمْرٍو فِي حَدِيثِهِ : عِنْدَ الطَّوْرِ . وَقَالَ الْحَارِثُ فِي حَدِيثِهِ : مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ عِنْدَ الطَّوْرِ عَنْ يَمِينِ مُوسَى . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ قَالَ : شِقِّ الْوَادِي عَنْ يَمِينِ مُوسَى عِنْدَ الطُّورِ .

وَقَوْلُهُ : فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ صِلَةِ الشَّاطِئِ . وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : فَلَمَّا أَتَاهَا نَادَى اللَّهُ مُوسَى مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْهُ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ . وَقِيلَ : إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : مِنَ الشَّجَرَةِ : عِنْدَ الشَّجَرَةِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ : فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ قَالَ : نُودِيَ مِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ . وَقِيلَ : إِنَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي نَادَى مُوسَى مِنْهَا رَبُّهُ : شَجَرَةُ عَوْسَجٍ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ كَانَتْ شَجَرَةُ الْعُلَّيْقِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ قَالَ : الشَّجَرَةُ عَوْسَجٌ . قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : عَصَا مُوسَى مِنَ الْعَوْسَجِ ; وَالشَّجَرَةُ مِنَ الْعَوْسَجِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ بَعْضِ مَنْ لَا يُتَّهَمُ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا قَالَ : خَرَجَ نَحْوَهَا ، فَإِذَا هِيَ شَجَرَةٌ مِنَ الْعُلَّيْقِ ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَقُولُ : هِيَ عَوْسَجَةٌ .

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُودِيَ مِنْهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، شَجَرَةٌ سَمْرَاءُ خَضْرَاءُ تَرِفُّ .

القراءات1 آية
سورة القصص آية 301 قراءة

﴿ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ظَلَمُوا ، يُؤْمِنُ ، الْكَافِرُونَ ، نَذِيرٌ ، عَلَيْهِمْ ، الْخَاسِرُونَ ، مَنْ خَلَقَ ، وَيَقْدِرُ ، أَظْلَمُ - كله جلي . " آية من ربه " قرأ ابن كثير وشعبة والأخوان وخلف بحذف الألف بعد الياء على الإفراد والباقون بإثباتها على الجمع ورسمها بالتاء ، فمن قرأ بالجمع وقف بالتاء وهم المدنيان والبصريان والشامي وحفص ، وأما من قرأ بالإفراد فكل على أصله فالمكي والكسائي يقفان بالهاء وشعبة وحمزة وخلف يقفون بالتاء . أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ ضم رويس الهاء في الحالين وكسرها غيره كذلك . وَيَقُولُ ذُوقُوا قرأ نافع والكوفيون بالياء التحتية والباقون بالنون . يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ قرأ البصريان والأخوان وخلف بإسكان الياء في الحالين والباقون بفتحها وصلا وإسكانها وقفا . أَرْضِي فتح الشامي الياء وصلا وأسكنها وقفا والباقون بإسكانها مطلقا . فَاعْبُدُونِ أثبت يعقوب الياء في الحالين وحذفها سواه كذلك . تُرْجَعُونَ قرأ شعبة بياء الغيبة وغيره بتاء الخطاب ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم وغيره بضم الياء أو التاء وفتح الجيم . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ قرأ الأخوان وخلف بثاء مثلثة ساكنة بعد النون وتخفيف الواو وبعدها ياء تحتية مفتوحة والباقون بباء موحدة مفتوحة في مكان التاء وتشديد الواو وبعدها همزة مفتوحة ، وأبدل أبو جعفر همزة ياء مفتوحة مطلقا . وَكَأَيِّنْ تقدم في آل عمران ويوسف والحج . وَهُوَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ، أسكن الهاء قالون وأبو جعفر والبصري والكسائي وضمها غيرهم في (هو) وكسرها غيرهم في (لهي). وَلِيَتَمَتَّعُوا أسكن اللام قالون والمكي والأخوان وخلف وكسرها غيرهم . سُبُلَنَا أسكن الباء أبو عمرو وضمها غيره . الْمُحْسِنِينَ آخر السورة وآخر الربع . الممال يُتْلَى </

موقع حَـدِيث