الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرْسَلْتُكَ يَا مُحَمَّدُ إِلَيْهِمْ ، لَوْ حَلَّ بِهِمْ بَأْسُنَا ، أَوْ أَتَاهُمْ عَذَابُنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نُرْسِلَكَ إِلَيْهِمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ ، وَاكْتِسَابِهِمُ الْآثَامَ ، وَاجْتِرَامِهِمُ الْمَعَاصِيَ : رَبَّنَا هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَحِلَّ بِنَا سَخَطُكَ ، وَيَنْزِلَ بِنَا عَذَابُكَ فَنَتَّبِعُ أَدِلَّتَكَ ، وَآيَ كِتَابِكَ الَّذِي تُنَزِّلُهُ عَلَى رَسُولِكَ وَنَكُونُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِأُلُوهِيَّتِكَ ، الْمُصَدِّقِينَ رَسُولَكَ فِيمَا أَمَرْتَنَا وَنَهَيْتَنَا ، لَعَاجَلْنَاهُمُ الْعُقُوبَةَ عَلَى شِرْكِهِمْ مِنْ قَبْلِ مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَيْهِمْ ، وَلَكِنَّا بَعَثْنَاكَ إِلَيْهِمْ نَذِيرًا بَأْسَنَا عَلَى كُفْرِهِمْ ، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ . وَالْمُصِيبَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الْعَذَابُ وَالنِّقْمَةُ . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) بِمَا اكْتَسَبُوا .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838701
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة