حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ "

) ﴿وَنَـزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 75 ) يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَيَوْمَ يُنَادِي رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَيَقُولُ لَهُمْ : أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَيُّهَا الْقَوْمُ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ شُرَكَائِي . وَقَوْلُهُ : وَنَـزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا وَأَحْضَرْنَا مِنْ كُلِّ جَمَاعَةٍ شَهِيدَهَا وَهُوَ نَبِيُّهَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِمَا أَجَابَتْهُ أُمَّتُهُ فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ عَنِ اللَّهِ مِنَ الرِّسَالَةِ . وَقِيلَ : ( وَنَزَعْنَا ) مِنْ قَوْلِهِ : نَزَعَ فُلَانٌ بِحُجَّةِ كَذَا ، بِمَعْنَى : أَحْضَرَهَا وَأَخْرَجَهَا .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ : وَنَـزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا وَشَهِيدُهَا : نَبِيُّهَا ، يَشْهَدُ عَلَيْهَا أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ; عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ; قَوْلَهُ : وَنَـزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا قَالَ : رَسُولًا .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، بِنَحْوِهِ . وَقَوْلُهُ : فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ يَقُولُ : فَقُلْنَا لِأُمَّةِ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْهُمُ الَّتِي رَدَّتْ نَصِيحَتَهُ ، وَكَذَّبَتْ بِمَا جَاءَهَا بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ ، إِذْ شَهِدَ نَبِيُّهَا عَلَيْهَا بِإِبْلَاغِهِ إِيَّاهَا رِسَالَةَ اللَّهِ : هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ يَقُولُ : فَقَالَ لَهُمْ : هَاتُوا حُجَّتَكُمْ عَلَى إِشْرَاكِكُمْ بِاللَّهِ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مَعَ إِعْذَارِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ بِالرُّسُلِ وَإِقَامَتِهِ عَلَيْكُمْ بِالْحُجَجِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيْ بَيِّنَتَكُمْ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ قَالَ : حُجَّتَكُمْ لِمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ وَتَقُولُونَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ قَالَ : حُجَّتَكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ .

وَقَوْلُهُ : فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ يَقُولُ : فَعَلِمُوا حِينَئِذٍ أَنَّ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ لِلَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَأَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ ، وَالصِّدْقَ خَبَرُهُ ، فَأَيْقَنُوا بِعَذَابٍ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ دَائِمٌ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ يَقُولُ : وَاضْمَحَلَّ فَذَهَبَ الَّذِي كَانُوا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ فِي الدُّنْيَا ، وَمَا كَانُوا يَتَخَرَّصُونَ ، وَيَكْذِبُونَ عَلَيَّ بِهِمْ ، فَلَمْ يَنْفَعْهُمْ هُنَالِكَ بَلْ ضَرَّهُمْ وَأَصْلَاهُمْ نَارَ جَهَنَّمَ .

القراءات2 آية
سورة القصص آية 741 قراءة

﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ ، الصَّلاةَ ، لَدَيْهِمْ ، فَهُوَ ، وَيَقْدِرُ ، خَيْرٌ ، سِيرُوا ، مُبَشِّرَاتٍ ، فَتُثِيرُ ، مِنْ خِلالِهِ ، يَسْتَبْشِرُونَ ، يُنَـزَّلَ ، عَلَيْهِمْ ، الدُّعَاءَ إِذَا - جلي . فَرَّقُوا قرأ الأخوان بالألف بعد الفاء مع تخفيف الراء وغيرهما بحذف الألف وتشديد الراء . يَقْنَطُونَ قرأ البصريان والكسائي وخلف عن نفسه بكسر النون والباقون بفتحها . آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا قرأ المكي بقصر الهمزة وغيره بمدها أي بألف بعدها ولا خلاف بينهم في مد الثاني وهو وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ . لِيَرْبُوَ قرأ المدنيان ويعقوب بتاء مثناة فوقية مضمومة مع إسكان الواو والباقون بياء تحتية مفتوحة مع فتح الواو . ولا خلاف بينهم في فَلا يَرْبُو أنه بالياء التحتية المفتوحة مع إسكان الواو . يُشْرِكُونَ قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . لِيُذِيقَهُمْ قرأ قنبل وروح بالنون وغيرهما بالياء التحتية ، ولا خلاف بينهم في وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ أنه بالياء التحتية . الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ قرأ المكي والأخوان وخلف بالإفراد والباقون بالجمع وأجمعوا على القراءة بالجمع في الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ . كِسَفًا قرأ أبو جعفر وابن ذكوان وهشام بخلف عنه بإسكان السين والباقون بفتحها وهو الوجه الثاني لهشام . آثَارِ رَحْمَتِ قرأ الشامي والأخوان وخلف وحفص بألف بعد الهمز

سورة القصص آية 751 قراءة

﴿ وَنَـزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ ، الصَّلاةَ ، لَدَيْهِمْ ، فَهُوَ ، وَيَقْدِرُ ، خَيْرٌ ، سِيرُوا ، مُبَشِّرَاتٍ ، فَتُثِيرُ ، مِنْ خِلالِهِ ، يَسْتَبْشِرُونَ ، يُنَـزَّلَ ، عَلَيْهِمْ ، الدُّعَاءَ إِذَا - جلي . فَرَّقُوا قرأ الأخوان بالألف بعد الفاء مع تخفيف الراء وغيرهما بحذف الألف وتشديد الراء . يَقْنَطُونَ قرأ البصريان والكسائي وخلف عن نفسه بكسر النون والباقون بفتحها . آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا قرأ المكي بقصر الهمزة وغيره بمدها أي بألف بعدها ولا خلاف بينهم في مد الثاني وهو وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ . لِيَرْبُوَ قرأ المدنيان ويعقوب بتاء مثناة فوقية مضمومة مع إسكان الواو والباقون بياء تحتية مفتوحة مع فتح الواو . ولا خلاف بينهم في فَلا يَرْبُو أنه بالياء التحتية المفتوحة مع إسكان الواو . يُشْرِكُونَ قرأ الأخوان وخلف بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . لِيُذِيقَهُمْ قرأ قنبل وروح بالنون وغيرهما بالياء التحتية ، ولا خلاف بينهم في وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ أنه بالياء التحتية . الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ قرأ المكي والأخوان وخلف بالإفراد والباقون بالجمع وأجمعوا على القراءة بالجمع في الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ . كِسَفًا قرأ أبو جعفر وابن ذكوان وهشام بخلف عنه بإسكان السين والباقون بفتحها وهو الوجه الثاني لهشام . آثَارِ رَحْمَتِ قرأ الشامي والأخوان وخلف وحفص بألف بعد الهمز

موقع حَـدِيث