الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَا يَصْرِفُنَّكَ عَنْ تَبْلِيغِ آيَاتِ اللَّهِ وَحُجَجِهِ بَعْدَ أَنْ أَنْزَلَهَا إِلَيْكَ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِقَوْلِهِمْ : لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَبَلِّغْ رِسَالَتَهُ إِلَى مَنْ أَرْسَلَكَ إِلَيْهِ بِهَا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَقُولُ : وَلَا تَتْرُكَنَّ الدُّعَاءَ إِلَى رَبِّكَ ، وَتَبْلِيغَ الْمُشْرِكِينَ رِسَالَتَهُ ، فَتَكُونَ مِمَّنْ فَعَلَ فِعْلَ الْمُشْرِكِينَ بِمَعْصِيَتِهِ رَبَّهُ ، وَخِلَافِهِ أَمْرَهُ .