حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَا تَعْبُدُ يَا مُحَمَّدُ مَعَ مَعْبُودِكَ الَّذِي لَهُ عِبَادَةُ كُلِّ شَيْءٍ مَعْبُودًا آخَرَ سِوَاهُ . وَقَوْلُهُ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) يَقُولُ : لَا مَعْبُودَ تَصْلُحُ لَهُ الْعِبَادَةُ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي كَلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ . وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : إِلا وَجْهَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا هُوَ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ ، وَاسْتَشْهَدُوا لِتَأْوِيلِهِمْ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْبًا لَسْتُ مُحْصِيَهُ رَبَّ الْعِبَادِ إِلَيْهِ الْوَجْهُ وَالْعَمَلُ وَقَوْلُهُ : ( لَهُ الْحُكْمُ ) يَقُولُ : لَهُ الْحُكْمُ بَيْنَ خَلْقِهِ دُونَ غَيْرِهِ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ مَعَهُ فِيهِمْ حُكْمٌ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يَقُولُ : وَإِلَيْهِ تَرِدُونَ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِكُمْ ، فَيَقْضِي بَيْنَكُمْ بِالْعَدْلِ ، فَيُجَازِي مُؤْمِنِيكُمْ جَزَاءَهُمْ ، وَكُفَّارَكُمْ مَا وَعَدَهُمْ .

موقع حَـدِيث