الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَيَسْتَعْجِلُكَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ مِنْ قَوْمِكَ : لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ بِالْعَذَابِ وَيَقُولُونَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ وَلَوْلَا أَجَلٌ سَمَّيْتُهُ لَهُمْ فَلَا أُهْلِكُهُمْ حَتَّى يَسْتَوْفُوهُ وَيَبْلُغُوهُ ، لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ عَاجِلًا . وَقَوْلُهُ : وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ يَقُولُ : وَلَيَأْتِيَنَّهُمُ الْعَذَابُ فَجْأَةً ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِوَقْتِ مَجِيئِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ قَالَ : قَالَ نَاسٌ مِنْ جَهَلَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ الْآيَةَ .