الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ يَوْمَ يَغْشَى الْكَافِرِينَ الْعَذَابُ ، مِنْ فَوْقِهِمْ فِي جَهَنَّمَ ، وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ : أَيْ فِي النَّارِ . وَقَوْلُهُ : وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ : ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ ، وَمَا يُسْخِطُهُ فِيهَا .
وَبِالْيَاءِ فِي وَيَقُولُ ذُوقُوا قَرَأَتْ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ خَلَا أَبِي جَعْفَرٍ ، وَأَبِي عَمْرٍو ، فَإِنَّهُمَا قَرَءَا ذَلِكَ بِالنُّونِ : ( وَنَقُولُ ) . وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي هِيَ الْقِرَاءَةُ عِنْدَنَا بِالْيَاءِ ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا .