حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : يَعْلَمُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِحَقِيقَةِ خَبَرِ اللَّهِ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فَارِسَ ، ظَاهِرًا مِنْ حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا ، وَتَدْبِيرِ مَعَايِشِهِمْ فِيهَا ، وَمَا يُصْلِحُهُمْ ، وَهُمْ عَنْ أَمْرِ آخِرَتِهِمْ ، وَمَا لَهُمْ فِيهِ النَّجَاةَ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ هُنَالِكَ ، غَافِلُونَ ، لَا يُفَكِّرُونَ فِيهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَعْنِي مَعَايِشَهُمْ ، مَتَى يَحْصُدُونَ وَمَتَى يَغْرِسُونَ .

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّمْلِيُّ قَالَ : ثَنَا : عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : مَتَى يَزْرَعُونَ ، مَتَى يَغْرِسُونَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : ثَنِي شَرْقِيٌّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : هُوَ السِّرَاجُ أَوْ نَحْوُهُ . حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ الضُّبَعِيُّ قَالَ : ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ شَرْقِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا : قَالَ السَّرَّاجُونَ .

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّمْلِيُّ قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ شَرْقِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : الْخَرَّازُونَ وَالسَّرَّاجُونَ . حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : مَعَايِشُهُمْ ، وَمَا يُصْلِحُهُمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ .

حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ آدَمَ قَالَ : ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَعَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : مَعَايِشُهُمْ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَعْنِي الْكُفَّارَ ، يَعْرِفُونَ عُمْرَانَ الدُّنْيَا ، وَهُمْ فِي أَمْرِ الدِّينِ جُهَّالٌ . حَدَّثَنِي ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : مَعَايِشُهُمْ ، وَمَا يُصْلِحُهُمْ .

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ حِرْفَتِهَا وَتَصَرُّفِهَا وَبُغْيَتِهَا ، وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : يَعْلَمُونَ مَتَى زَرْعُهُمْ ، وَمَتَى حَصَادُهُمْ .

قَالَ : ثَنَا حَفْصُ بْنُ رَاشِدٍ الْهِلَالِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ شَرْقِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : السِّرَاجُ وَنَحْوُهُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : صَرْفَهَا فِي مَعِيشَتِهَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ .

وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ : يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : تَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ ، فَيَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ الَّتِي قَدْ نَزَلَتْ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ فِي الْأَرْضِ ، قَالَ : وَيُرْمَوْنَ بِالشُّهُبِ ، فَلَا يَنْجُو أَنْ يَحْتَرِقَ ، أَوْ يُصِيبَهُ شَرَرٌ مِنْهُ ، قَالَ : فَيَسْقُطُ فَلَا يَعُودُ أَبَدًا ، قَالَ : وَيَرْمِي بِذَاكَ الَّذِي سَمِعَ إِلَى أَوْلِيَائِهِ مِنَ الْإِنْسِ ، قَالَ : فَيَحْمِلُونَ عَلَيْهِ أَلْفَ كَذِبَةٍ ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ : يَكُونُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَيَجِيءُ الصَّحِيحُ مِنْهُ كَمَا يَقُولُونَ الَّذِي سَمِعُوهُ مِنَ السَّمَاءِ ، وَيَعْقُبُهُ مِنَ الْكَذِبِ الَّذِي يَخُوضُونَ فِيهِ .

القراءات1 آية
سورة الروم آية 71 قراءة

﴿ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قرأ نافع بالهمز وغيره بالياء المشددة . بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ، قرأ أبو عمرو بياء الغيبة فيهما والباقون بتاء الخطاب كذلك . اللائِي قرأ قالون وقنبل ويعقوب بهمزة مكسورة من غير ياء بعدها وصلا ووقفا ، ولهم في الوقف عليه ما لهم في الوقف على نحو السماء من الأوجه . وقرأ البزي وأبو عمرو وصلا بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وعنهما إبدال الهمزة ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين وصلا أيضا . فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه : تسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر وإبدالها ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين أيضا . وقرأ ورش وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وصلا فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه أيضا : بتسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر ، وإبدالها ياء ساكنة مع التطويل وكل على أصله في مقدار المد ، وقرأ الشامي والكوفيون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة وصلا ووقفا وهم على أصولهم في المد ولحمزة في الوقف عليه تسهيل الهمزة مع المد والقصر . تُظَاهِرُونَ قرأ المدنيان والمكي والبصريان بفتح التاء المثناة وتشديد الظاء والهاء وفتحها مع حذف الألف بعد الظاء . وقرأ الشامي بفتح التاء وتشديد الظاء وألف بعدها وفتح الهاء مخففة ، وقرأ عاصم بضم التاء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء مخففة وقرأ الأخوان وخلف بفتح التاء والظاء والهاء مخففتين وألف بينهما . أَبْنَاءَكُمْ سهل الهمزة حمزة وقفا مع المد والقصر . بِأَفْوَاهِكُمْ أبدل حمزة الهمزة ياء خالصة وحققها وقفا . وَهُوَ أَخْطَأْتُمْ بِهِ ، النَّبِيِّينَ ، مِيثَاقًا غَلِيظًا ، عَلَيْهِمْ ، بَصِيرًا ، الْحَنَاجِرَ ، وَيَسْتَأْذِنُ ، بُيُوتَنَا كله جلي . النَّبِيُّ أَوْلَى قرأ نافع بالهمز وعليه يجتمع همزتان الأولى مضمومة والثانية مفتوحة فيبدلها في الوصل واوا خالصة . وغيره بياء مشددة . الظُّنُونَا قرأ المدنيان والشامي وشعبة بإثبات ألف بعد النون وصلا ووقفا ، وحمزة والبصريان بحذف الألف في الحالين والباقون بحذفها وصلا وإثباتها وقفا وهم المكي والكسائي وحفص وخلف في اختياره . لا مُقَامَ لَكُمْ قرأ حفص بضم الميم الأولى وغيره بفتحها .

موقع حَـدِيث