حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ "

) ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 18 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَسَبِّحُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ : أَيْ صَلُّوا لَهُ حِينَ تُمْسُونَ ، وَذَلِكَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ، وَحِينَ تُصْبِحُونَ ، وَذَلِكَ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَقُولُ : وَلَهُ الْحَمْدُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ دُونَ غَيْرِهِ ( فِي السَّمَوَاتِ ) مِنْ سُكَّانِهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، ( وَالْأَرْضِ ) مِنْ أَهْلِهَا ، مِنْ جَمِيعِ أَصْنَافِ خَلْقِهِ فِيهَا ، ( وَعَشِيًّا ) يَقُولُ : وَسَبِّحُوهُ أَيْضًا عَشِيًّا ، وَذَلِكَ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَحِينَ تُظْهِرُونَ يَقُولُ : وَحِينَ تَدْخُلُونَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : سَأَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ ابْنَ عَبَّاسٍ : هَلْ نَجِدُ مِيقَاتَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ الْمَغْرِبُ وَحِينَ تُصْبِحُونَ الْفَجْرُ ( وَعَشِيًّا ) الْعَصْرُ وَحِينَ تُظْهِرُونَ الظُّهْرُ ، قَالَ : وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : سَأَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْقُرْآنِ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَقَرَأَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ قَالَ : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَحِينَ تُصْبِحُونَ قَالَ : صَلَاةُ الصُّبْحِ ( وَعَشِيًّا ) قَالَ : صَلَاةُ الْعَصْرِ وَحِينَ تُظْهِرُونَ صَلَاةُ الظُّهْرِ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ . حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَمَعَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ قَالَ : الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَحِينَ تُصْبِحُونَ الْفَجْرُ ( وَعَشِيًّا ) الْعَصْرُ وَحِينَ تُظْهِرُونَ الظُّهْرُ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بِنَحْوِهِ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ إِلَى قَوْلِهِ : وَحِينَ تُظْهِرُونَ قَالَ : جَمَعَتِ الصَّلَوَاتَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَحِينَ تُصْبِحُونَ صَلَاةُ الصُّبْحِ ( وَعَشِيًّا ) صَلَاةُ الْعَصْرِ وَحِينَ تُظْهِرُونَ صَلَاةُ الظُّهْرِ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، عَنْ أَبِي سِنَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَحِينَ تُصْبِحُونَ الْفَجْرُ ( وَعَشِيًّا ) الْعَصْرُ وَحِينَ تُظْهِرُونَ الظُّهْرُ ، وَكُلُّ سَجْدَةٍ فِي الْقُرْآنِ فَهِيَ صَلَاةٌ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَحِينَ تُصْبِحُونَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ( وَعَشِيًّا ) لِصَلَاةِ الْعَصْرِ وَحِينَ تُظْهِرُونَ صَلَاةُ الظُّهْرِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ١٧ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ قَالَ : حِينَ تُمْسُونَ : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ، وَحِينَ تُصْبِحُونَ : صَلَاةُ الصُّبْحِ ، وَعَشِيًّا : صَلَاةُ الْعَصْرِ ، وَحِينَ تُظْهِرُونَ صَلَاةُ الظُّهْرِ .

القراءات2 آية
سورة الروم آية 171 قراءة

﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قرأ نافع بالهمز وغيره بالياء المشددة . بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ، قرأ أبو عمرو بياء الغيبة فيهما والباقون بتاء الخطاب كذلك . اللائِي قرأ قالون وقنبل ويعقوب بهمزة مكسورة من غير ياء بعدها وصلا ووقفا ، ولهم في الوقف عليه ما لهم في الوقف على نحو السماء من الأوجه . وقرأ البزي وأبو عمرو وصلا بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وعنهما إبدال الهمزة ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين وصلا أيضا . فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه : تسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر وإبدالها ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين أيضا . وقرأ ورش وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وصلا فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه أيضا : بتسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر ، وإبدالها ياء ساكنة مع التطويل وكل على أصله في مقدار المد ، وقرأ الشامي والكوفيون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة وصلا ووقفا وهم على أصولهم في المد ولحمزة في الوقف عليه تسهيل الهمزة مع المد والقصر . تُظَاهِرُونَ قرأ المدنيان والمكي والبصريان بفتح التاء المثناة وتشديد الظاء والهاء وفتحها مع حذف الألف بعد الظاء . وقرأ الشامي بفتح التاء وتشديد الظاء وألف بعدها وفتح الهاء مخففة ، وقرأ عاصم بضم التاء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء مخففة وقرأ الأخوان وخلف بفتح التاء والظاء والهاء مخففتين وألف بينهما . أَبْنَاءَكُمْ سهل الهمزة حمزة وقفا مع المد والقصر . بِأَفْوَاهِكُمْ أبدل حمزة الهمزة ياء خالصة وحققها وقفا . وَهُوَ أَخْطَأْتُمْ بِهِ ، النَّبِيِّينَ ، مِيثَاقًا غَلِيظًا ، عَلَيْهِمْ ، بَصِيرًا ، الْحَنَاجِرَ ، وَيَسْتَأْذِنُ ، بُيُوتَنَا كله جلي . النَّبِيُّ أَوْلَى قرأ نافع بالهمز وعليه يجتمع همزتان الأولى مضمومة والثانية مفتوحة فيبدلها في الوصل واوا خالصة . وغيره بياء مشددة . الظُّنُونَا قرأ المدنيان والشامي وشعبة بإثبات ألف بعد النون وصلا ووقفا ، وحمزة والبصريان بحذف الألف في الحالين والباقون بحذفها وصلا وإثباتها وقفا وهم المكي والكسائي وحفص وخلف في اختياره . لا مُقَامَ لَكُمْ قرأ حفص بضم الميم الأولى وغيره بفتحها .

سورة الروم آية 181 قراءة

﴿ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قرأ نافع بالهمز وغيره بالياء المشددة . بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ، قرأ أبو عمرو بياء الغيبة فيهما والباقون بتاء الخطاب كذلك . اللائِي قرأ قالون وقنبل ويعقوب بهمزة مكسورة من غير ياء بعدها وصلا ووقفا ، ولهم في الوقف عليه ما لهم في الوقف على نحو السماء من الأوجه . وقرأ البزي وأبو عمرو وصلا بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وعنهما إبدال الهمزة ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين وصلا أيضا . فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه : تسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر وإبدالها ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين أيضا . وقرأ ورش وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وصلا فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه أيضا : بتسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر ، وإبدالها ياء ساكنة مع التطويل وكل على أصله في مقدار المد ، وقرأ الشامي والكوفيون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة وصلا ووقفا وهم على أصولهم في المد ولحمزة في الوقف عليه تسهيل الهمزة مع المد والقصر . تُظَاهِرُونَ قرأ المدنيان والمكي والبصريان بفتح التاء المثناة وتشديد الظاء والهاء وفتحها مع حذف الألف بعد الظاء . وقرأ الشامي بفتح التاء وتشديد الظاء وألف بعدها وفتح الهاء مخففة ، وقرأ عاصم بضم التاء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء مخففة وقرأ الأخوان وخلف بفتح التاء والظاء والهاء مخففتين وألف بينهما . أَبْنَاءَكُمْ سهل الهمزة حمزة وقفا مع المد والقصر . بِأَفْوَاهِكُمْ أبدل حمزة الهمزة ياء خالصة وحققها وقفا . وَهُوَ أَخْطَأْتُمْ بِهِ ، النَّبِيِّينَ ، مِيثَاقًا غَلِيظًا ، عَلَيْهِمْ ، بَصِيرًا ، الْحَنَاجِرَ ، وَيَسْتَأْذِنُ ، بُيُوتَنَا كله جلي . النَّبِيُّ أَوْلَى قرأ نافع بالهمز وعليه يجتمع همزتان الأولى مضمومة والثانية مفتوحة فيبدلها في الوصل واوا خالصة . وغيره بياء مشددة . الظُّنُونَا قرأ المدنيان والشامي وشعبة بإثبات ألف بعد النون وصلا ووقفا ، وحمزة والبصريان بحذف الألف في الحالين والباقون بحذفها وصلا وإثباتها وقفا وهم المكي والكسائي وحفص وخلف في اختياره . لا مُقَامَ لَكُمْ قرأ حفص بضم الميم الأولى وغيره بفتحها .

موقع حَـدِيث