حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : صَلُّوا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ فِيهَا أَيُّهَا النَّاسُ اللَّهُ الَّذِي يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَهُوَ الْإِنْسَانُ الْحَيُّ مِنَ الْمَاءِ الْمَيِّتِ ، وَيُخْرِجُ الْمَاءَ الْمَيِّتَ مِنَ الْإِنْسَانِ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا فَيُنْبِتُهَا ، وَيُخْرِجُ زَرْعَهَا بَعْدَ خَرَابِهَا وَجُدُوبِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ يَقُولُ : كَمَا يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ، فَيُخْرِجُ نَبَاتَهَا وَزَرْعَهَا ، كَذَلِكَ يُحْيِيكُمْ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِكُمْ ، فَيُخْرِجُكُمْ أَحْيَاءً مِنْ قُبُورِكُمْ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْلَ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِيهِ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، غَيْرَ أَنَّا نَذْكُرُ بَعْضَ مَا لَمْ نَذْكُرْ مِنَ الْخَبَرِ هُنَالِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : يُخْرِجُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَاءً مَيِّتًا فَيَخْلُقُ مِنْهُ بَشَرًا ، فَذَلِكَ الْمَيِّتُ مِنَ الْحَيِّ ، وَيُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، فَيَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُ يَخْلُقُ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَذَلِكَ الْحَيُّ مِنَ الْمَيِّتِ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ ، وَالْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ قَالَ : النُّطْفَةُ مَاءُ الرَّجُلِ مَيِّتَةً وَهُوَ حَيٌّ ، وَيُخْرِجُ الرَّجُلَ مِنْهَا حَيًّا وَهِيَ مَيِّتَةٌ .

القراءات1 آية
سورة الروم آية 191 قراءة

﴿ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قرأ نافع بالهمز وغيره بالياء المشددة . بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ، قرأ أبو عمرو بياء الغيبة فيهما والباقون بتاء الخطاب كذلك . اللائِي قرأ قالون وقنبل ويعقوب بهمزة مكسورة من غير ياء بعدها وصلا ووقفا ، ولهم في الوقف عليه ما لهم في الوقف على نحو السماء من الأوجه . وقرأ البزي وأبو عمرو وصلا بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وعنهما إبدال الهمزة ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين وصلا أيضا . فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه : تسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر وإبدالها ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين أيضا . وقرأ ورش وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وصلا فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه أيضا : بتسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر ، وإبدالها ياء ساكنة مع التطويل وكل على أصله في مقدار المد ، وقرأ الشامي والكوفيون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة وصلا ووقفا وهم على أصولهم في المد ولحمزة في الوقف عليه تسهيل الهمزة مع المد والقصر . تُظَاهِرُونَ قرأ المدنيان والمكي والبصريان بفتح التاء المثناة وتشديد الظاء والهاء وفتحها مع حذف الألف بعد الظاء . وقرأ الشامي بفتح التاء وتشديد الظاء وألف بعدها وفتح الهاء مخففة ، وقرأ عاصم بضم التاء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء مخففة وقرأ الأخوان وخلف بفتح التاء والظاء والهاء مخففتين وألف بينهما . أَبْنَاءَكُمْ سهل الهمزة حمزة وقفا مع المد والقصر . بِأَفْوَاهِكُمْ أبدل حمزة الهمزة ياء خالصة وحققها وقفا . وَهُوَ أَخْطَأْتُمْ بِهِ ، النَّبِيِّينَ ، مِيثَاقًا غَلِيظًا ، عَلَيْهِمْ ، بَصِيرًا ، الْحَنَاجِرَ ، وَيَسْتَأْذِنُ ، بُيُوتَنَا كله جلي . النَّبِيُّ أَوْلَى قرأ نافع بالهمز وعليه يجتمع همزتان الأولى مضمومة والثانية مفتوحة فيبدلها في الوصل واوا خالصة . وغيره بياء مشددة . الظُّنُونَا قرأ المدنيان والشامي وشعبة بإثبات ألف بعد النون وصلا ووقفا ، وحمزة والبصريان بحذف الألف في الحالين والباقون بحذفها وصلا وإثباتها وقفا وهم المكي والكسائي وحفص وخلف في اختياره . لا مُقَامَ لَكُمْ قرأ حفص بضم الميم الأولى وغيره بفتحها .

موقع حَـدِيث