حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمِنْ حُجَجِهِ وَأَدِلَّتِهِ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا خَلْقُهُ لِأَبِيكُمْ آدَمَ مِنْ نَفْسِهِ زَوْجَةً لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِ آدَمَ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا خَلَقَهَا لَكُمْ مِنْ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ . وَقَوْلُهُ : وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً يَقُولُ : جَعَلَ بَيْنَكُمْ بِالْمُصَاهَرَةِ وَالْخُتُونَةِ مَوَدَّةً تَتَوَادُّونَ بِهَا ، وَتَتَوَاصَلُونَ مِنْ أَجْلِهَا ، ( وَرَحْمَةً ) رَحِمَكُمْ بِهَا ، فَعَطَفَ بَعْضُكُمْ بِذَلِكَ عَلَى بَعْضٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ لَعِبَرًا وَعِظَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَذَكَّرُونَ فِي حُجَجِ اللَّهِ وَأَدِلَّتِهِ ، فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْإِلَهُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ أَرَادَهُ ، وَلَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ فَعْلُ شَيْءٍ شَاءَهُ .

القراءات1 آية
سورة الروم آية 211 قراءة

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قرأ نافع بالهمز وغيره بالياء المشددة . بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ، قرأ أبو عمرو بياء الغيبة فيهما والباقون بتاء الخطاب كذلك . اللائِي قرأ قالون وقنبل ويعقوب بهمزة مكسورة من غير ياء بعدها وصلا ووقفا ، ولهم في الوقف عليه ما لهم في الوقف على نحو السماء من الأوجه . وقرأ البزي وأبو عمرو وصلا بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وعنهما إبدال الهمزة ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين وصلا أيضا . فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه : تسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر وإبدالها ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين أيضا . وقرأ ورش وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وصلا فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه أيضا : بتسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر ، وإبدالها ياء ساكنة مع التطويل وكل على أصله في مقدار المد ، وقرأ الشامي والكوفيون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة وصلا ووقفا وهم على أصولهم في المد ولحمزة في الوقف عليه تسهيل الهمزة مع المد والقصر . تُظَاهِرُونَ قرأ المدنيان والمكي والبصريان بفتح التاء المثناة وتشديد الظاء والهاء وفتحها مع حذف الألف بعد الظاء . وقرأ الشامي بفتح التاء وتشديد الظاء وألف بعدها وفتح الهاء مخففة ، وقرأ عاصم بضم التاء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء مخففة وقرأ الأخوان وخلف بفتح التاء والظاء والهاء مخففتين وألف بينهما . أَبْنَاءَكُمْ سهل الهمزة حمزة وقفا مع المد والقصر . بِأَفْوَاهِكُمْ أبدل حمزة الهمزة ياء خالصة وحققها وقفا . وَهُوَ أَخْطَأْتُمْ بِهِ ، النَّبِيِّينَ ، مِيثَاقًا غَلِيظًا ، عَلَيْهِمْ ، بَصِيرًا ، الْحَنَاجِرَ ، وَيَسْتَأْذِنُ ، بُيُوتَنَا كله جلي . النَّبِيُّ أَوْلَى قرأ نافع بالهمز وعليه يجتمع همزتان الأولى مضمومة والثانية مفتوحة فيبدلها في الوصل واوا خالصة . وغيره بياء مشددة . الظُّنُونَا قرأ المدنيان والشامي وشعبة بإثبات ألف بعد النون وصلا ووقفا ، وحمزة والبصريان بحذف الألف في الحالين والباقون بحذفها وصلا وإثباتها وقفا وهم المكي والكسائي وحفص وخلف في اختياره . لا مُقَامَ لَكُمْ قرأ حفص بضم الميم الأولى وغيره بفتحها .

موقع حَـدِيث