الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمِنْ حُجَجِهِ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ ، تَقْدِيرُهُ السَّاعَاتِ وَالْأَوْقَاتِ ، وَمُخَالَفَتُهُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، فَجَعَلَ اللَّيْلَ لَكُمْ سَكَنًا تَسْكُنُونَ فِيهِ ، وَتَنَامُونَ فِيهِ ، وَجَعَلَ النَّهَارَ مُضِيئًا لِتَصَرُّفِكُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ وَالْتِمَاسِكُمْ فِيهِ مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ فِي فِعْلِ اللَّهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، لَعِبَرًا وَذِكْرَى وَأَدِلَّةً عَلَى أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ أَرَادَهُ ( لِقَوْمٍ يِسْمَعُونَ ) مَوَاعِظَ اللَّهِ ، فَيَتَّعِظُونَ بِهَا ، وَيَعْتَبِرُونَ فَيَفْهَمُونَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838927
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة