تفسير الطبري
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنْ قَوْمِكَ : سِيرُوا فِي الْبِلَادِ ، فَانْظُرُوا إِلَى مَسَاكِنِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ مِنْ قَبْلِكُمْ ، وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ ، كَيْفَ كَانَ آخِرُ أَمْرِهِمْ ، وَعَاقِبَةُ تَكْذِيبِهِمْ رُسُلَ اللَّهِ وَكُفْرِهِمْ ، أَلَمْ نُهْلِكْهُمْ بِعَذَابٍ مِنَّا ، وَنَجْعَلْهُمْ عِبْرَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ ، كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ، يَقُولُ : فَعَلْنَا ذَلِكَ بِهِمْ ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ كَانُوا مُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِثْلَهُمْ .