الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِذَا تُتْلَى عَلَى هَذَا الَّذِي اشْتَرَى لَهْوَ الْحَدِيثِ - لِلْإِضْلَالِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ - آيَاتُ كِتَابِ اللَّهِ ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ وَلَّى مُسْتَكْبِرًا يَقُولُ : أَدْبَرَ عَنْهَا ، وَاسْتَكْبَرَ اسْتِكْبَارًا ، وَأَعْرَضَ عَنْ سَمَاعِ الْحَقِّ وَالْإِجَابَةِ عَنْهُ كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا يَقُولُ : ثِقَلًا فَلَا يُطِيقُ مِنْ أَجْلِهِ سَمَاعَهُ . كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا قَالَ : ثِقَلًا . وَقَوْلُهُ : فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَبَشِّرْ هَذَا الْمُعْرِضَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِ اسْتِكْبَارًا بِعَذَابٍ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُوجِعٍ ، وَذَلِكَ عَذَابُ النَّارِ .