حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ، إِذْ كَتَبْنَا كُلَّ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي الْكِتَابِ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ كَانَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ، وَيَعْنِي بِالْمِيثَاقِ : الْعَهْدَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ ( وَمِنْكَ ) يَا مُحَمَّدُ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا يَقُولُ : وَأَخَذْنَا مِنْ جَمِيعِهِمْ عَهْدًا مُؤَكَّدًا أَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ قَالَ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : كُنْتُ أَوَّلَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْخَلْقِ ، وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ ، وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا مِيثَاقٌ أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّينَ ، خُصُوصًا أَنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَأَنْ يَتْبَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ : ثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ : كَانَ قَتَادَةُ إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ قَالَ : كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَوَّلِ النَّبِيِّينَ فِي الْخَلْقِ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ قَالَ : فِي ظَهْرِ آدَمَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا قَالَ : الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ : الْعَهْدُ .

القراءات1 آية
سورة الأحزاب آية 71 قراءة

﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا قرأ رويس بإدغام التاء الأولى في الثانية وصلا فإن ابتدأ فبتاءين مظهرتين والباقون بتاءين مظهرتين في الحالين . نَذِيرٌ ، فَهُوَ ، وَهُوَ ، جلي . إِنْ أَجْرِيَ إِلا فتح الياء المدنيان والبصري والشامي وحفص وأسكنها غيرهم . الْغُيُوبِ كسر الغين شعبة وحمزة وضمها غيرهما . يُبْدِئُ فيه لهشام وحمزة وقفا ما في يَسْتَهْزِئُ بالبقرة من الأوجه . رَبِّي إِنَّهُ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . التَّنَاوُشُ قرأ أبو عمرو وشعبة والأخوان وخلف بهمزة مضمومة بعد الألف فيصير المد عندهم متصلا فكل يقرأ على أصله ولحمزة في الوقف عليه تسهيل الهمزة مع المد والقصر ، وقرأ الباقون بالواو الخالصة بعد الألف . وَحِيلَ قرأ الشامي والكسائي ورويس بإشمام ضم الحاء الكسر والباقون بالكسرة الخالصة .

موقع حَـدِيث