حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ . . . "

) ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ( 17 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( قُلْ ) يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُوكَ فِي الِانْصِرَافِ عَنْكَ وَيَقُولُونَ : إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ يَقُولُ : لِأَنَّ ذَلِكَ ، أَوْ مَا كَتَبَ اللَّهُ مِنْهُمَا وَاصِلٌ إِلَيْكُمْ بِكُلِّ حَالٍ ، كَرِهْتُمْ أَوْ أَحْبَبْتُمْ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا يَقُولُ : وَإِذَا فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ لَمْ يَزِدْ فِرَارُكُمْ ذَلِكَ فِي أَعْمَارِكُمْ وَآجَالِكُمْ ، بَلْ إِنَّمَا تُمَتَّعُونَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي كُتِبَ لَكُمْ ، ثُمَّ يَأْتِيكُمْ مَا كُتِبَ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا وَإِنَّمَا الدُّنْيَا كُلُّهَا قَلِيلٌ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا قَالَ : إِلَى آجَالِهِمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا قَالَ : مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَجَلِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ آجَالِهِمْ .

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا قَالَ : لِيَضْحَكُوا فِي الدُّنْيَا قَلِيلًا وَلِيَبْكُوا فِي النَّارِ كَثِيرًا . وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا قَالَ : إِلَى آجَالِهِمْ . أَحَدُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ رَفَعَهُ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ .

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا قَالَ : الْأَجَلُ . وَرَفَعَ قَوْلَهُ : ( تُمَتَّعُونَ ) وَلَمْ يُنْصَبُ بِ إِذًا لِلْوَاوِ الَّتِي مَعَهَا ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ قَبْلَهَا وَاوٌ ، كَانَ مَعْنَى إِذًا التَّأْخِيرَ بَعْدَ الْفِعْلِ ، كَأَنَّهُ قِيلَ : وَلَوْ فَرُّوا لَا يُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا إِذًا ، وَقَدْ يُنْصَبُ بِهَا أَحْيَانًا ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَاوٌ ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَتْرُوكٌ ، فَكَأَنَّهَا لِأَوَّلِ الْكَلَامِ . قَوْلُهُ : قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً .

يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ ، لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَيَقُولُونَ : إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ هَرَبًا مِنَ الْقَتْلِ : مَنْ ذَا الَّذِي يَمْنَعُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ هُوَ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا فِي أَنْفُسِكُمْ ، مِنْ قَتْلٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، أَوْ عَافِيَةٍ وَسَلَامَةٍ ؟ وَهَلْ مَا يَكُونُ بِكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ مِنْ سُوءٍ أَوْ رَحْمَةٍ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِ ؟ . كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : ثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَّا مَا قَضَيْتُ . وَقَوْلُهُ : وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَا يَجِدُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ سُوءًا فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا يَلِيهِمْ بِالْكِفَايَةِ ( وَلَا نَصِيرًا ) يَنْصُرُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَيَدْفَعُ عَنْهُمْ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ مِنْ سُوءِ ذَلِكَ .

القراءات2 آية
سورة الأحزاب آية 161 قراءة

﴿ قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَشَاءُ إِنَّ ، عَلَيْهِمْ ؛ فَتُثِيرُ ، فَسُقْنَاهُ ، إِلَيْهِ ، مَوَاخِرَ كله جلي . نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ رسمت بالتاء ووقف بالهاء المكي والبصريان والكسائي والباقون بالتاء . هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ قرأ الأخوان وخلف وأبو جعفر بخفض راء غَيْرُ والباقون برفعها ولا يخفى ما فيه من إخفاء النون في الخاء والتنوين في الغين مع الغنة لأبي جعفر . تُرْجَعُ الأُمُورُ قرأ الشامي والأخوان ويعقوب وخلف بفتح التاء وكسر الجيم والباقون بضم التاء وفتح الجيم . فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ قرأ أبو جعفر بضم التاء وكسر الهاء ونصب السين من نفسك وغيره بفتح التاء والهاء ورفع السين . الرِّيَاحَ قرأ المكي والأخوان وخلف بالإفراد وغيرهم بالجمع . مَيِّتٍ قرأ المدنيان وحفص والأخوان وخلف بالتشديد والباقون بالتخفيف . وَلا يُنْقَصُ قرأ يعقوب بفتح الياء التحتية وضم القاف وغيره بضم الياء وفتح القاف . يُنَبِّئُكَ لحمزة في الوقف عليه تسهيل الهمزة بين بين وإبدالها ياء خالصة . خَبِيرٍ آخر الربع . الممال مَثْنَى معا وَفُرَادَى و مُسَمًّى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . جِنَّةٍ للكسائي قولا واحدا . جاء لابن ذكوان وخلف وحمزة ، تَرَى ، وَتَرَى الْفُلْكَ لدى الوقف على تَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . فإن وصل ترى بالفلك فبالإمالة للسوسي بخلاف عنه . الدُّنْيَا ،و أُنْثَى ،بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . وَأَنَّى ، <قراءة ربط="85007580" نوع="أخ

سورة الأحزاب آية 171 قراءة

﴿ قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَشَاءُ إِنَّ ، عَلَيْهِمْ ؛ فَتُثِيرُ ، فَسُقْنَاهُ ، إِلَيْهِ ، مَوَاخِرَ كله جلي . نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ رسمت بالتاء ووقف بالهاء المكي والبصريان والكسائي والباقون بالتاء . هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ قرأ الأخوان وخلف وأبو جعفر بخفض راء غَيْرُ والباقون برفعها ولا يخفى ما فيه من إخفاء النون في الخاء والتنوين في الغين مع الغنة لأبي جعفر . تُرْجَعُ الأُمُورُ قرأ الشامي والأخوان ويعقوب وخلف بفتح التاء وكسر الجيم والباقون بضم التاء وفتح الجيم . فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ قرأ أبو جعفر بضم التاء وكسر الهاء ونصب السين من نفسك وغيره بفتح التاء والهاء ورفع السين . الرِّيَاحَ قرأ المكي والأخوان وخلف بالإفراد وغيرهم بالجمع . مَيِّتٍ قرأ المدنيان وحفص والأخوان وخلف بالتشديد والباقون بالتخفيف . وَلا يُنْقَصُ قرأ يعقوب بفتح الياء التحتية وضم القاف وغيره بضم الياء وفتح القاف . يُنَبِّئُكَ لحمزة في الوقف عليه تسهيل الهمزة بين بين وإبدالها ياء خالصة . خَبِيرٍ آخر الربع . الممال مَثْنَى معا وَفُرَادَى و مُسَمًّى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . جِنَّةٍ للكسائي قولا واحدا . جاء لابن ذكوان وخلف وحمزة ، تَرَى ، وَتَرَى الْفُلْكَ لدى الوقف على تَرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . فإن وصل ترى بالفلك فبالإمالة للسوسي بخلاف عنه . الدُّنْيَا ،و أُنْثَى ،بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . وَأَنَّى ، <قراءة ربط="85007580" نوع="أخ

موقع حَـدِيث