حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ . . . "

) ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ( 33 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ اللَّهَ فَأَطَعْتُنَّهُ فِي مَا أَمَرَكُنَّ وَنَهَاكُنَّ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ يَعْنِي مِنْ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ . وَقَوْلُهُ : فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ يَقُولُ : فَلَا تَلِنَّ بِالْقَوْلِ لِلرِّجَالِ فِيمَا يَبْتَغِيهِ أَهْلُ الْفَاحِشَةِ مِنْكُنَّ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ يَقُولُ : لَا تُرَخِّصْنَ بِالْقَوْلِ ، وَلَا تَخْضَعْنَ بِالْكَلَامِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ قَالَ : خَضْعُ الْقَوْلِ مَا يُكْرَهُ مِنْ قَوْلِ النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ مِمَّا يَدْخُلُ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ .

وَقَوْلُهُ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ يَقُولُ : فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ ضَعْفٌ ، فَهُوَ لِضَعْفِ إِيمَانِهِ فِي قَلْبِهِ ؛ إِمَّا شَاكٌّ فِي الْإِسْلَامِ مُنَافِقٌ ، فَهُوَ لِذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ يَسْتَخِفُّ بِحُدُودِ اللَّهِ ، وَإِمَّا مُتَهَاوِنٌ بِإِتْيَانِ الْفَوَاحِشِ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا وَصَفَهُ بِأَنَّ فِي قَلْبِهِ مَرَضًا ، لِأَنَّهُ مُنَافِقٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ قَالَ : نِفَاقٌ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ وَصَفَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَشْتَهُونَ إِتْيَانَ الْفَوَاحِشَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ قَالَ : قَالَ عِكْرِمَةُ : شَهْوَةُ الزِّنَا . وَقَوْلُهُ : وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا يَقُولُ : وَقُلْنَ قَوْلًا قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكُمْ بِهِ وَأَبَاحَهُ .

كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا قَالَ : قَوْلًا جَمِيلًا حَسَنًا مَعْرُوفًا فِي الْخَيْرِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ : ( وَقَرْنَ ) بِفَتْحِ الْقَافِ ، بِمَعْنَى : وَاقْرَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ، وَكَأَنَّ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَذَفَ الرَّاءَ الْأُولَى مِنِ اقْرَرْنَ ، وَهِيَ مَفْتُوحَةٌ ، ثُمَّ نَقَلَهَا إِلَى الْقَافِ ، كَمَا قِيلَ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ وَهُوَ يُرِيدُ : فَظَلَلْتُمْ ، فَأُسْقِطَتِ اللَّامُ الْأُولَى وَهِيَ مَكْسُورَةٌ ، ثُمَّ نُقِلَتْ كَسْرَتُهَا إِلَى الظَّاءِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ ( وَقِرْنَ ) بِكَسْرِ الْقَافِ ، بِمَعْنَى : كُنَّ أَهْلَ وَقَارٍ وَسَكِينَةً ( فِي بُيُوتِكُنَّ ) .

وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ وَهِيَ الْكَسْرُ فِي الْقَافِ أَوْلَى عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنْ كَانَ مِنَ الْوَقَارِ عَلَى مَا اخْتَرْنَا ، فَلَا شَكَّ أَنَّ الْقِرَاءَةَ بِكَسْرِ الْقَافِ ، لِأَنَّهُ يُقَالُ : وَقَرَ فُلَانٌ فِي مَنْزِلِهِ ؛ فَهُوَ يَقِرُّ وَقُورًا ، فَتُكْسَرُ الْقَافُ فِي تَفْعَلُ ، فَإِذَا أُمِرَ مِنْهُ قِيلَ : قِرَّ كَمَا يُقَالُ مِنْ وَزَنَ يَزِنُ زِنْ ، وَمِنْ وَعَدَ : يَعِدُ عِدْ ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْقَرَارِ ، فَإِنَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ : اقْرَرْنَ ؛ لِأَنَّ مَنْ قَالَ مِنَ الْعَرَبِ : ظَلْتُ أَفْعَلُ كَذَا ، وَأَحَسْتُ بِكَذَا ، فَأَسْقَطَ عَيْنَ الْفِعْلِ ، وَحَوَّلَ حَرَكَتَهَا إِلَى فَائِهِ فِي فَعَلَ وَفَعَلْنَا وَفَعَلْتُمْ ، لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ، فَلَا يَقُولُ : ظَلَّ قَائِمًا وَلَا تَظَلُّ قَائِمًا ، فَلَيْسَ الَّذِي اعْتَلَّ بِهِ مَنِ اعْتَلَّ لِصِحَّةِ الْقِرَاءَةِ بِفَتْحِ الْقَافِ فِي ذَلِكَ ، يَقُولُ الْعَرَبُ فِي ظَلَلْتُ وَأَحْسَسْتُ : ظَلْتُ وَأَحَسْتُ ، بِعِلَّةٍ تُوجِبُ صِحَّتَهُ لِمَا وَصَفْتُ مِنَ الْعِلَّةِ ، وَقَدْ حَكَى بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ سَمَاعًا مِنْهُ : يَنْحَطُّنَّ مِنَ الْجَبَلِ ، وَهُوَ يُرِيدُ : يَنْحَطِطْنَ ، فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ صَحِيحًا ، فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى أَنْ يَكُونَ حُجَّةً لِأَهْلِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ مِنَ الْحُجَّةِ الْأُخْرَى . وَقَوْلُهُ : وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى قِيلَ : إِنَّ التَّبَرُّجَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : التَّبَخْتُرُ وَالتَّكَسُّرُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى : أَيْ إِذَا خَرَجْتُنَّ مِنْ بُيُوتِكُنَّ ، قَالَ : كَانَتْ لَهُنَّ مِشْيَةٌ وَتَكَسُّرٌ وَتَغَنُّجٌ ، يَعْنِي بِذَلِكَ : الْجَاهِلِيَّةَ الْأُولَى ، فَنَهَاهُنَّ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى قَالَ : التَّبَخْتُرُ . وَقِيلَ إِنَّ التَّبَرُّجَ هُوَ إِظْهَارُ الزِّينَةِ ، وَإِبْرَازُ الْمَرْأَةِ مَحَاسِنَهَا لِلرِّجَالِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ مَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَامِرٍ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى قَالَ : الْجَاهِلِيَّةُ الْأُولَى : مَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . وَقَالَ آخَرُونَ : ذَلِكَ مَا بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَكَمِ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى قَالَ : وَكَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ ثَمَانُمِائَةِ سَنَةٍ ، فَكَانَ نِسَاؤُهُمْ مِنْ أَقْبَحِ مَا يَكُونُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَرِجَالُهُمْ حِسَانٌ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ الرَّجُلَ عَلَى نَفْسِهِ ؛ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ بَيْنَ نُوحٍ وَإِدْرِيسَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي ابْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ : ثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى قَالَ : كَانَ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِدْرِيسَ ، وَكَانَتْ أَلْفُ سَنَةٍ ، وَإِنَّ بَطْنَيْنِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ كَانَ أَحَدُهُمَا يَسْكُنُ السَّهْلَ ، وَالْآخَرُ يَسْكُنُ الْجَبَلَ ، وَكَانَ رِجَالُ الْجَبَلِ صِبَاحًا ، وَفِي النِّسَاءِ دَمَامَةٌ ، وَكَانَ نِسَاءُ السَّهْلِ صِبَاحًا ، وَفِي الرِّجَالِ دَمَامَةٌ ، وَإِنَّ إِبْلِيسَ أَتَى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّهْلِ فِي صُورَةِ غُلَامٍ ، فَأَجَّرَ نَفْسَهُ مِنْهُ ، وَكَانَ يَخْدِمُهُ ، وَاتَّخَذَ إِبْلِيسُ شَيْئًا مِثْلَ ذَلِكَ الَّذِي يُزَمِّرُ فِيهِ الرِّعَاءُ ، فَجَاءَ فِيهِ بِصَوْتٍ لَمْ يُسْمَعْ مِثْلُهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَنْ حَوْلَهُمْ ، فَانْتَابُوهُمْ يَسْمَعُونَ إِلَيْهِ ، وَاتَّخَذُوا عِيدًا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي السَّنَةِ ، فَتَتَبَرَّجُ الرِّجَالُ لِلنِّسَاءِ ، قَالَ : وَيَتَزَيَّنُ النِّسَاءُ لِلرِّجَالِ ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ هَجَمَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عِيدِهِمْ ذَلِكَ ، فَرَأَى النِّسَاءَ ، فَأَتَى أَصْحَابَهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ ، فَتَحَوَّلُوا إِلَيْهِنَّ ، فَنَزَلُوا مَعَهُنَّ ، فَظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِيهِنَّ ، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - نَهَى نِسَاءَ النَّبِيِّ أَنْ يَتَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَا بَيْنَ آدَمَ وَعِيسَى ، فَيَكُونُ مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى الَّتِي قَبْلَ الْإِسْلَامِ .

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَوَفِي الْإِسْلَامِ جَاهِلِيَّةٌ حَتَّى يُقَالَ عَنَى بِقَوْلِهِ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى : الَّتِي قَبْلَ الْإِسْلَامِ ؟ قِيلَ : فِيهِ أَخْلَاقٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ . كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى قَالَ : يَقُولُ : الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ، قَالَ : وَفِي الْإِسْلَامِ جَاهِلِيَّةٌ ؟ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَقَالَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يُنَازِعُهُ : يَا ابْنَ فُلَانَةَ : لِأُمٍّ كَانَ يُعَيِّرُهُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ، قَالَ : أَجَاهِلِيَّةُ كُفْرٍ أَوْ إِسْلَامٍ ؟ قَالَ : بَلْ جَاهِلِيَّةُ كُفْرٍ ، قَالَ : فَتَمَنَّيْتُ أَنْ لَوْ كُنْتُ ابْتَدَأْتُ إِسْلَامِي يَوْمَئِذٍ . قَالَ : وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَدَعُهُنَّ النَّاسُ : الطَّعْنُ بِالْأَنْسَابِ ، وَالِاسْتِمْطَارُ بِالْكَوَاكِبِ ، وَالنِّيَاحَةُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى هَلْ كَانَتْ إِلَّا وَاحِدَةٌ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهَلْ كَانَتْ مِنْ أُولَى إِلَّا وَلَهَا آخِرَةٌ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لِلَّهِ دَرُّكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ كَانَتْ مِنْ أُولَى إِلَّا وَلَهَا آخِرَةٌ ؟ قَالَ : فَأْتِ بِتَصْدِيقِ مَا تَقُولُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَ : نَعَمْ ( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) قَالَ عُمَرُ : فَمَنْ أُمِرَ بِالْجِهَادِ ؟ قَالَ : قَبِيلَتَانِ مِنْ قُرَيْشٍ ؛ مَخْزُومٌ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقْتَ . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَا بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ إِدْرِيسَ وَنُوحٍ ، فَتَكُونُ الْجَاهِلِيَّةُ الْآخِرَةُ ، مَا بَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ ظَاهِرُ التَّنْزِيلِ ، فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ اللَّهُ : إِنَّهُ نَهَى عَنْ تَبَرُّجِ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى .

وَقَوْلُهُ وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ يَقُولُ : وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَآتِينَ الزَّكَاةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْكُنَّ فِي أَمْوَالِكُنَّ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَمَرَاكُنَّ وَنَهَيَاكُنَّ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ يَقُولُ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ، وَيُطَهِّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَهْلِ مَعَاصِي اللَّهِ تَطْهِيرًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا فَهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ طَهَّرَهُمُ اللَّهُ مِنَ السُّوءِ ، وَخَصَّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قَالَ : الرِّجْسُ هَاهُنَا : الشَّيْطَانُ ، وَسِوَى ذَلِكَ مِنَ الرِّجْسِ : الشِّرْكُ .

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِينَ عُنُوا بِقَوْلِهِ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ الْعَنَزِيُّ قَالَ : ثَنَا مِنْدَلٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي خَمْسَةٍ : فِيَّ وَفِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَحَسَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَحُسَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنِهَا : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ : قَالَتْ عَائِشَةُ : خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ غَدَاةٍ ، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَجَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ ، فَجَاءَ الْحَسَنُ ، فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، كُلَّمَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَيَقُولُ : الصَّلَاةَ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ ، عَنْ هِلَالٍ ، يَعْنِي ابْنَ مِقْلَاصٍ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدِي ، وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، فَجَعَلْتُ لَهُمْ خَزِيرَةً ، فَأَكَلُوا وَنَامُوا ، وَغَطَّى عَلَيْهِمْ عَبَاءَةً أَوْ قَطِيفَةً ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي ، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ : رَابَطْتُ الْمَدِينَةَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ، فَقَالَ : الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ قَالَ : ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ قَالَ : ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ كُلْثُومٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ إِذْ ذَكَرُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَشَتَمُوهُ ، فَلَمَّا قَامُوا قَالَ : اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ عَنْ هَذَا الَّذِي شَتَمُوا ؛ إِنِّي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَهُ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا ؟ قَالَ : وَأَنْتَ .

قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي . حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو عَمْرٍو قَالَ : ثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ قَالَ : سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يُحَدِّثُ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مَنْزِلِهِ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : قَدْ ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَخَلْتُ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْفِرَاشِ وَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَلِيًّا عَنْ يَسَارِهِ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَفَعَ عَلَيْهِمْ بِثَوْبِهِ وَقَالَ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي ، اللَّهُمَّ أَهْلِي أَحَقُّ . قَالَ وَاثِلَةُ : فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ : وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِكَ ؟ قَالَ : وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي .

قَالَ وَاثِلَةُ : إِنَّهَا لَمِنْ أَرْجَى مَا أَرْتَجِي . حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا ، فَجَلَّلَ عَلَيْهِمْ كِسَاءً خَيْبَرِيًّا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : أَلَسْتُ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : أَنْتِ إِلَى خَيْرٍ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبُرْمَةٍ لَهَا قَدْ صَنَعَتْ فِيهَا عَصِيدَةً تَحُلُّهَا عَلَى طَبَقٍ ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ وَابْنَاكِ ؟ فَقَالَتْ : فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ : ادْعِيهِمْ . فَجَاءَتْ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَتْ : أَجِبِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْتَ وَابْنَاكَ ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَلَمَّا رَآهُمْ مُقْبِلِينَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى كِسَاءٍ كَانَ عَلَى الْمَنَامَةِ فَمَدَّهُ وَبَسَطَهُ وَأَجْلَسَهُمْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِأَطْرَافِ الْكِسَاءِ الْأَرْبَعَةِ بِشِمَالِهِ فَضَمَّهُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْبَيْتِ ، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا حَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ : ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ؛ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَيْتِهَا إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قَالَتْ : وَأَنَا جَالِسَةٌ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ ، فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ؟ قَالَ : إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ ، أَنْتِ مِنْ أَزْوَاجِ النِّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

قَالَتْ : وَفِي الْبَيْتِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : ثَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ عَلِيًّا وَالْحَسَنَيْنِ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ جَأَرَ إِلَى اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي . فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْخِلْنِي مَعَهُمْ .

قَالَ : إِنَّكِ مِنْ أَهْلِي . حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا فَدَعَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَفَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَدَعَا عَلِيًّا فَأَجْلَسَهُ خَلْفَهُ ، فَتَجَلَّلَ هُوَ وَهُمْ بِالْكِسَاءِ ثُمَّ قَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي ، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : أَنَا مَعَهُمْ؟ مَكَانَكَ ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمَارَةَ قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ قَالَ : ثَنَا الصَّبَاحُ بْنُ يَحْيَى الْمُرِّيُّ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِ قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ : أَمَا قَرَأْتَ فِي الْأَحْزَابِ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قَالَ : وَلَأَنْتُمْ هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ : ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ سَعْدٌ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، فَأَخَذَ عَلِيًّا وَابْنَيْهِ وَفَاطِمَةَ ، وَأَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : رَبِّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي وَأَهْلُ بَيْتِي . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : ذَكَرْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : فِيهِ نَزَلَتْ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .

قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَيْتِي فَقَالَ : لَا تَأْذَنِي لِأَحَدٍ . فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَحْجُبَهَا عَنْ أَبِيهَا ، ثُمَّ جَاءَ الْحَسَنُ ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَمْنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى جَدِّهِ وَأُمِّهِ ، وَجَاءَ الْحُسَيْنُ ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَحْجُبَهُ ، فَاجْتَمَعُوا حَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بِسَاطٍ ، فَجَلَّلَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ بِكِسَاءٍ كَانَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي ، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى الْبِسَاطِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا ؟ قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ وَقَالَ : إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا الْأَصْبَغُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : كَانَ عِكْرِمَةُ يُنَادِي فِي السُّوقِ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قَالَ : نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً .

القراءات2 آية
سورة الأحزاب آية 321 قراءة

﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْفُقَرَاءُ إِلَى ، يَشَأْ ، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ ، تُنْذِرُ ، الْمَصِيرُ ، الْبَصِيرُ ، بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، الصَّلاةَ ، سِرًّا ، عَزِيزٌ غَفُورٌ ، صَالِحًا غَيْرَ ، أَرَأَيْتُمْ ، تقدم مثله غير مرة . رُسُلُهُمْ أسكن السين أبو عمرو وضمها غيره . نَكِيرِ أثبت ورش الياء وصلا فقط ويعقوب في الحالين وحذفها غيرهما مطلقا . الْعُلَمَاءُ إِنَّ مثل يشاء إلى ، والهمزة في العلماء مرسومة على واو في بعض المصاحف ومجردة في البعض الآخر وتقدم حكم الوقف على نظائره . يَدْخُلُونَهَا قرأ البصري بضم الياء وفتح الخاء وغيره بفتح الياء وضم الخاء . وَلُؤْلُؤًا قرأ المدنيان وعاصم بنصب الهمزة الأخيرة والباقون بجرها ، وأبدل الهمزة الأولى مطلقا السوسي وشعبة وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . ولهشام وحمزة في الوقف إبدال الثانية واوا مع سكونها أو روم حركتها ولهما تسهيلها بين بين مع الروم ، فالأوجه ثلاثة لهشام وحمزة ، ولكن هشاما لا يبدل الأولى بخلاف حمزة . نَجْزِي كُلَّ قرأ أبو عمرو بالياء التحتية المضمومة ، وفتح الزاي وألف بعدها ، ورفع لام كُلَّ ، والباقون بالنون المفتوحة ، وكسر الزاي وياء ساكنة مدية بعدها ، ونصب لام كُلَّ . بَيِّنَتٍ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة وخلف بغير ألف بعد النون على التوحيد والباقون بالألف على الجميع . ومن قرأ بالجمع وقف بالتاء . وأما من قرأ بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على مذهبه وهما ابن كثير وأبو عمرو . ومنهم من وقف بالتاء على أصل مذهبه كذلك ، وهم : حفص وخلف وحمزة . غُرُورًا آخر الربع . الممال أُخْرَى بالإمالة للبصري والأخوين وخلف والتقليل لورش . قُرْبَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . <قراءة ربط="85007614" نوع="أخ

سورة الأحزاب آية 331 قراءة

﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْفُقَرَاءُ إِلَى ، يَشَأْ ، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ ، تُنْذِرُ ، الْمَصِيرُ ، الْبَصِيرُ ، بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، الصَّلاةَ ، سِرًّا ، عَزِيزٌ غَفُورٌ ، صَالِحًا غَيْرَ ، أَرَأَيْتُمْ ، تقدم مثله غير مرة . رُسُلُهُمْ أسكن السين أبو عمرو وضمها غيره . نَكِيرِ أثبت ورش الياء وصلا فقط ويعقوب في الحالين وحذفها غيرهما مطلقا . الْعُلَمَاءُ إِنَّ مثل يشاء إلى ، والهمزة في العلماء مرسومة على واو في بعض المصاحف ومجردة في البعض الآخر وتقدم حكم الوقف على نظائره . يَدْخُلُونَهَا قرأ البصري بضم الياء وفتح الخاء وغيره بفتح الياء وضم الخاء . وَلُؤْلُؤًا قرأ المدنيان وعاصم بنصب الهمزة الأخيرة والباقون بجرها ، وأبدل الهمزة الأولى مطلقا السوسي وشعبة وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . ولهشام وحمزة في الوقف إبدال الثانية واوا مع سكونها أو روم حركتها ولهما تسهيلها بين بين مع الروم ، فالأوجه ثلاثة لهشام وحمزة ، ولكن هشاما لا يبدل الأولى بخلاف حمزة . نَجْزِي كُلَّ قرأ أبو عمرو بالياء التحتية المضمومة ، وفتح الزاي وألف بعدها ، ورفع لام كُلَّ ، والباقون بالنون المفتوحة ، وكسر الزاي وياء ساكنة مدية بعدها ، ونصب لام كُلَّ . بَيِّنَتٍ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة وخلف بغير ألف بعد النون على التوحيد والباقون بالألف على الجميع . ومن قرأ بالجمع وقف بالتاء . وأما من قرأ بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على مذهبه وهما ابن كثير وأبو عمرو . ومنهم من وقف بالتاء على أصل مذهبه كذلك ، وهم : حفص وخلف وحمزة . غُرُورًا آخر الربع . الممال أُخْرَى بالإمالة للبصري والأخوين وخلف والتقليل لورش . قُرْبَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . <قراءة ربط="85007614" نوع="أخ

موقع حَـدِيث