حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ الْمُتَذَلِّلِينَ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ وَالْمُتَذَلِّلَاتِ ، وَالْمُصَدِّقِينَ وَالْمُصَدِّقَاتِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ لِلَّهِ ، وَالْمُطِيعِينَ لِلَّهِ وَالْمُطِيعَاتِ لَهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ ، وَالصَّادِقِينَ لِلَّهِ فِيمَا عَاهَدُوهُ عَلَيْهِ وَالصَّادِقَاتِ فِيهِ ، وَالصَّابِرِينَ لِلَّهِ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ عَلَى الثَّبَاتِ عَلَى دِينِهِ وَحِينَ الْبَأْسِ وَالصَّابِرَاتِ ، وَالْخَاشِعَةِ قُلُوبُهُمْ لِلَّهِ وَجَلًا مِنْهُ وَمِنْ عِقَابِهِ وَالْخَاشِعَاتِ ، وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَهُمُ الْمُؤَدُّونَ حُقُوقَ اللَّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَالْمُؤَدِّيَاتِ ، وَالصَّائِمِينَ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ صَوْمَهُ عَلَيْهِمْ وَالصَّائِمَاتِ ذَلِكَ ، وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَالْحَافِظَاتُ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ إِنْ كُنَّ حَرَائِرَ أَوْ مَنْ مَلَكَهُنَّ إِنْ كُنَّ إِمَاءً ، وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ بِقُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ وَجَوَارِحِهِمْ وَالذَّاكِرَاتِ ، كَذَلِكَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِمْ ، وَأَجْرًا عَظِيمًا : يَعْنِي ثَوَابًا فِي الْآخِرَةِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ عَظِيمًا ، وَذَلِكَ الْجَنَّةُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : دَخَلَ نِسَاءٌ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقُلْنَ : قَدْ ذَكَرَكُنَّ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ ، وَلَمْ نُذْكَرْ بِشَيْءٍ ، أَمَا فِينَا مَا يُذْكَرُ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ : أَيِ : الْمُطِيعِينَ وَالْمُطِيعَاتِ ، وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ أَيِ : الْخَائِفِينَ وَالْخَائِفَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِمْ ( وَأَجْرًا عَظِيمًا ) فِي الْجَنَّةِ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ( وَأَجْرًا عَظِيمًا ) قَالَ : الْجَنَّةُ ، وَفِي قَوْلِهِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ قَالَ : الْمُطِيعِينَ وَالْمُطِيعَاتِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : الْقَانِتَاتُ : الْمُطِيعَاتُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ : سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يُذْكَرُ الرِّجَالُ وَلَا نُذْكَرُ ؛ فَنَزَلَتْ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُذْكَرُ الرِّجَالُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَا نُذْكَرُ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْآيَةَ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا سَيَّارُ بْنُ مُظَاهِرٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ : ثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ مُهَلَّبٍ ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَالَهُ يَذْكُرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَذْكُرُ الْمُؤْمِنَاتِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْآيَةَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا لِلنِّسَاءِ لَا يُذْكَرْنَ مَعَ الرِّجَالِ فِي الصَّلَاحِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَمِّرِ قَالَ : ثَنَا أَبُو هِشَامٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ : ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَقُولُ : قَلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا لَا نُذْكَرُ فِي الْقُرْآنِ كَمَا يُذْكَرُ الرِّجَالِ ؟ قَالَتْ : فَلَمْ يَرُعْنِي ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا إِلَّا نِدَاؤُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَنَا أُسَرِّحُ رَأْسِي ، فَلَفَفْتُ شَعْرِي ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهِنَّ ، فَجَعَلْتُ سَمْعِي عِنْدَ الْجَرِيدِ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِلَى قَوْلِهِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا .

القراءات1 آية
سورة الأحزاب آية 351 قراءة

﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    الْفُقَرَاءُ إِلَى ، يَشَأْ ، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ ، تُنْذِرُ ، الْمَصِيرُ ، الْبَصِيرُ ، بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، الصَّلاةَ ، سِرًّا ، عَزِيزٌ غَفُورٌ ، صَالِحًا غَيْرَ ، أَرَأَيْتُمْ ، تقدم مثله غير مرة . رُسُلُهُمْ أسكن السين أبو عمرو وضمها غيره . نَكِيرِ أثبت ورش الياء وصلا فقط ويعقوب في الحالين وحذفها غيرهما مطلقا . الْعُلَمَاءُ إِنَّ مثل يشاء إلى ، والهمزة في العلماء مرسومة على واو في بعض المصاحف ومجردة في البعض الآخر وتقدم حكم الوقف على نظائره . يَدْخُلُونَهَا قرأ البصري بضم الياء وفتح الخاء وغيره بفتح الياء وضم الخاء . وَلُؤْلُؤًا قرأ المدنيان وعاصم بنصب الهمزة الأخيرة والباقون بجرها ، وأبدل الهمزة الأولى مطلقا السوسي وشعبة وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . ولهشام وحمزة في الوقف إبدال الثانية واوا مع سكونها أو روم حركتها ولهما تسهيلها بين بين مع الروم ، فالأوجه ثلاثة لهشام وحمزة ، ولكن هشاما لا يبدل الأولى بخلاف حمزة . نَجْزِي كُلَّ قرأ أبو عمرو بالياء التحتية المضمومة ، وفتح الزاي وألف بعدها ، ورفع لام كُلَّ ، والباقون بالنون المفتوحة ، وكسر الزاي وياء ساكنة مدية بعدها ، ونصب لام كُلَّ . بَيِّنَتٍ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة وخلف بغير ألف بعد النون على التوحيد والباقون بالألف على الجميع . ومن قرأ بالجمع وقف بالتاء . وأما من قرأ بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء على مذهبه وهما ابن كثير وأبو عمرو . ومنهم من وقف بالتاء على أصل مذهبه كذلك ، وهم : حفص وخلف وحمزة . غُرُورًا آخر الربع . الممال أُخْرَى بالإمالة للبصري والأخوين وخلف والتقليل لورش . قُرْبَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . <قراءة ربط="85007614" نوع="أخ

موقع حَـدِيث