حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : الشُّكْرُ الْكَامِلُ وَالْحَمْدُ التَّامُّ كُلُّهُ لِلْمَعْبُودِ الَّذِي هُوَ مَالِكُ جَمِيعِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا فِي الْأَرَضِينَ السَّبْعِ دُونَ كُلِّ مَا يَعْبُدُونَهُ ، وَدُونَ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُ لَا مَالِكَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ غَيْرُهُ . فَالْمَعْنَى : الَّذِي هُوَ مَالِكُ جَمِيعِهِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ يَقُولُ : وَلَهُ الشُّكْرُ الْكَامِلُ فِي الْآخِرَةِ كَالَّذِي هُوَ لَهُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا الْعَاجِلَةِ ; لِأَنَّ مِنْهُ النِّعَمَ كُلَّهَا عَلَى كُلِّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي الدُّنْيَا ، وَمِنْهُ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ . فَالْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِصًا دُونَ مَا سِوَاهُ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا وَآجِلِ الْآخِرَةِ ، لِأَنَّ النِّعَمَ كُلَّهَا مِنْ قِبَلِهِ لَا يُشْرِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ دُونِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ وَصَرْفِهِ إِيَّاهُمْ فِي تَقْدِيرِهِ ، خَبِيرٌ بِهِمْ وَبِمَا يُصْلِحُهُمْ ، وَبِمَا عَمِلُوا وَمَا هُمْ عَامِلُونَ ، مُحِيطٌ بِجَمِيعِ ذَلِكَ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ( وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ) حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ ، خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ .

القراءات1 آية
سورة سبأ آية 11 قراءة

﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يس ، وَالْقُرْآنِ سكت أبو جعفر على يا وسين سكتة لطيفة من غير تنفس ، ولا يخفى أنه يلزم من السكت على نون يس إظهارها . وقرأ ورش والشامي وشعبة والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره بإدغام النون في الواو مع الغنة والباقون بإظهارها ، ولا يخفى نقل والقرآن لابن كثير في الحالين ولحمزة في الوقف . صِرَاطٍ . لِتُنْذِرَ . مَا أُنْذِرَ . فَهِيَ . أَيْدِيهِمْ . وَمِنْ خَلْفِهِمْ . يُبْصِرُونَ . عَلَيْهِمْ . بِمَغْفِرَةٍ . أَأَنْذَرْتَهُمْ . أَأَتَّخِذُ . إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ . قِيلَ . كله جلي . تَنْـزِيلَ قرأ ابن عامر وحفص والأخوان وخلف بنصب اللام وغيرهم برفعها . سَدًّا ، معا فتح السين فيهما حفص والأخوان وخلف ، وضمها غيرهم . فَعَزَّزْنَا قرأ شعبة بتخفيف الزاي الأولى والباقون بتشديدها . أَئِنْ قرأ أبو جعفر بفتح الهمزة الثانية وتسهيلها ، وإدخال ألف بينها وبين الأولى على أصله ، والباقون بكسرها وكل على أصله في التسهيل وغيره . فقالون وأبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال ، وورش والمكي ورويس بالتسهيل من غير إدخال وهشام بالتحقيق مع الإدخال وتركه والباقون بالتحقيق من غير إدخال . ذُكِّرْتُمْ قرأ أبو جعفر بتخفيف الكاف والباقون بتشديدها . وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ أسكن الياء في الحالين حمزة وخلف ويعقوب وفتحها غيرهم وصلا وأسكنها وقفا . تُرْجَعُونَ لا يخفى ليعقوب . إِنْ يُرِدْنِ قرأ أبو جعفر بإثبات الياء مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، وأثبتها في الوقف فقط يعقوب ، وحذفها الباقون في الحالين . يُنْقِذُونِ أثبت الياء وصلا وحذفها وقفا ورش ، وأثبتها في الحالين يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . إِنِّي إِذًا فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . <نه/

موقع حَـدِيث