حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَثْبَتَ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مَا قَدْ بَيَّنَ لَهُمْ ، وَلِيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ، فَيَرَى فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا بِهِ عَلَى قَوْلِهِ : يَجْزِيَ فِي قَوْلِهِ ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا ) وَعَنَى بِالَّذِينِ أُوتُوا الْعِلْمَ مُسْلِمَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، وَنُظَرَائِهِ الَّذِينَ قَدْ قَرَءُوا كُتُبَ اللَّهِ الَّتِي أُنْزِلَتْ قَبْلَ الْفُرْقَانِ . فَقَالَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلِيَرَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ بِكِتَابِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ التَّوْرَاةُ الْكِتَابَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ . وَقِيلَ : عَنَى بِالَّذِينِ أُوتُوا الْعِلْمَ : أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ قَالَ : أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ . وَقَوْلُهُ ( وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) يَقُولُ : وَيُرْشِدُ مَنِ اتَّبَعَهُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ الْعَزِيزِ فِي انْتِقَامِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ ، الْحَمِيدِ عِنْدَ خَلْقِهِ ، فَأَيَادِيهِ عِنْدَهُمْ ، وَنِعَمُهُ لَدَيْهِمْ . وَإِنَّمَا يَعْنِي أَنَّ الْكِتَابَ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ يَهْدِي إِلَى الْإِسْلَامِ .

القراءات1 آية
سورة سبأ آية 61 قراءة

﴿ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يس ، وَالْقُرْآنِ سكت أبو جعفر على يا وسين سكتة لطيفة من غير تنفس ، ولا يخفى أنه يلزم من السكت على نون يس إظهارها . وقرأ ورش والشامي وشعبة والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره بإدغام النون في الواو مع الغنة والباقون بإظهارها ، ولا يخفى نقل والقرآن لابن كثير في الحالين ولحمزة في الوقف . صِرَاطٍ . لِتُنْذِرَ . مَا أُنْذِرَ . فَهِيَ . أَيْدِيهِمْ . وَمِنْ خَلْفِهِمْ . يُبْصِرُونَ . عَلَيْهِمْ . بِمَغْفِرَةٍ . أَأَنْذَرْتَهُمْ . أَأَتَّخِذُ . إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ . قِيلَ . كله جلي . تَنْـزِيلَ قرأ ابن عامر وحفص والأخوان وخلف بنصب اللام وغيرهم برفعها . سَدًّا ، معا فتح السين فيهما حفص والأخوان وخلف ، وضمها غيرهم . فَعَزَّزْنَا قرأ شعبة بتخفيف الزاي الأولى والباقون بتشديدها . أَئِنْ قرأ أبو جعفر بفتح الهمزة الثانية وتسهيلها ، وإدخال ألف بينها وبين الأولى على أصله ، والباقون بكسرها وكل على أصله في التسهيل وغيره . فقالون وأبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال ، وورش والمكي ورويس بالتسهيل من غير إدخال وهشام بالتحقيق مع الإدخال وتركه والباقون بالتحقيق من غير إدخال . ذُكِّرْتُمْ قرأ أبو جعفر بتخفيف الكاف والباقون بتشديدها . وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ أسكن الياء في الحالين حمزة وخلف ويعقوب وفتحها غيرهم وصلا وأسكنها وقفا . تُرْجَعُونَ لا يخفى ليعقوب . إِنْ يُرِدْنِ قرأ أبو جعفر بإثبات الياء مفتوحة وصلا وساكنة وقفا ، وأثبتها في الوقف فقط يعقوب ، وحذفها الباقون في الحالين . يُنْقِذُونِ أثبت الياء وصلا وحذفها وقفا ورش ، وأثبتها في الحالين يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . إِنِّي إِذًا فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . <نه/

موقع حَـدِيث