حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ . . . "

) ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ ( 17 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَأَعْرَضَتْ سَبَأٌ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهَا وَصَدَّتْ عَنِ اتِّبَاعِ مَا دَعَتْهَا إِلَيْهِ رُسُلُهَا مِنْ أَنَّهُ خَالِقُهَا . كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ : لَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ إِلَى سَبَأٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَبِيًّا فَكَذَّبُوهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَثَقَبْنَا عَلَيْهِمْ حِينَ أَعْرَضُوا عَنْ تَصْدِيقِ رُسُلِنَا سَدَّهُمُ الَّذِي كَانَ يَحْبِسُ عَنْهُمُ السُّيُولَ . وَالْعَرِمُ الْمُسَنَّاةُ الَّتِي تَحْبِسُ الْمَاءَ ، وَاحِدُهَا عَرِمَةٌ ، وَإِيَّاهُ عَنَى الْأَعْشَى بِقَوْلِهِ : فَفِي ذَاكَ لِلْمُؤْتَسِي أُسْوَةٌ وَمَأْرِبُ عَفَّى عَلَيْهِ الْعَرِمْ رِجَامٌ بَنَتْهُ لَهُمْ حِمْيَرٌ إِذَا جَاءَ مَاؤُهُمُ لَمْ يَرِمْ وَكَانَ الْعَرِمُ فِيمَا ذُكِرَ مِمَّا بَنَتْهُ بِلْقِيسُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ : ثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : ثَنَا أَبِي ، قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ : لَمَّا مَلَكَتْ بِلْقِيسُ ، جَعَلَ قَوْمُهَا يَقْتَتِلُونَ عَلَى مَاءِ وَادِيهِمْ ، قَالَ فَجَعَلَتْ تَنْهَاهُمْ فَلَا يُطِيعُونَهَا ، فَتَرَكَتْ مُلْكَهَا وَانْطَلَقَتْ إِلَى قَصْرٍ لَهَا وَتَرَكَتْهُمْ ، فَلَمَّا كَثُرَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ وَنَدِمُوا أَتَوْهَا ، فَأَرَادُوهَا عَلَى أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مُلْكِهَا فَأَبَتْ ، فَقَالُوا : لَتَرْجِعِنَّ أَوْ لَنَقْتُلَنَّكِ ، فَقَالَتْ : إِنَّكُمْ لَا تُطِيعُونَنِي وَلَيْسَتْ لَكُمْ عُقُولٌ ، وَلَا تُطِيعُونَنِي ، قَالُوا : فَإِنَّا نُطِيعُكِ ، وَإِنَّا لَمْ نَجِدْ فِينَا خَيْرًا بَعْدَكِ ، فَجَاءَتْ فَأَمَرَتْ بِوَادِيهِمْ ، فَسُدَّ بِالْعَرِمِ . قَالَ أَحْمَدُ قَالَ : وَهْبٌ قَالَ : أَبِي : فَسَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ حَكِيمٍ عَنِ الْعَرِمِ ، فَقَالَ : هُوَ بِكَلَامِ حِمْيَرَ الْمُسَنَّاةُ فَسَدَّتْ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ فَحَبَسَتِ الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السَّدِّ ، وَجَعَلَتْ لَهُ أَبْوَابًا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، وَبَنَتْ مِنْ دُونِهِ بِرْكَةً ضَخْمَةً ، فَجَعَلَتْ فِيهَا اثْنَيْ عَشَرَ مَخْرَجًا عَلَى عِدَّةِ أَنْهَارِهِمْ ، فَلَمَّا جَاءَ الْمَطَرُ احْتُبِسَ السَّيْلُ مِنْ وَرَاءِ السَّدِّ فَأَمَرَتْ بِالْبَابِ الْأَعْلَى فَفُتِحَ فَجَرَى مَاؤُهُ فِي الْبِرْكَةِ ، وَأَمَرَتْ بِالْبَعْرِ فَأُلْقِيَ فِيهَا فَجَعَلَ بَعْضُ الْبَعْرِ يَخْرُجُ أَسْرَعَ مِنْ بَعْضٍ ، فَلَمْ تَزَلْ تُضَيِّقُ تِلْكَ الْأَنْهَارَ ، وَتُرْسِلُ الْبَعْرَ فِي الْمَاءِ حَتَّى خَرَجَ جَمِيعًا مَعًا ، فَكَانَتْ تُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، حَتَّى كَانَ مِنْ شَأْنِهَا وَشَأْنِ سُلَيْمَانَ مَا كَانَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ زُرَيْقٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ فِي قَوْلِهِ ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ) قَالَ : الْمُسَنَّاةُ بِلَحْنِ الْيَمَنِ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ( سَيْلَ الْعَرِمِ ) قَالَ : شَدِيدٌ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْعَرِمَ اسْمُ وَادٍ كَانَ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ) قَالَ : وَادٍ كَانَ بِالْيَمَنِ ، كَانَ يَسِيلُ إِلَى مَكَّةَ ، وَكَانُوا يَسْقُونَ وَيَنْتَهِي سَيْلُهُمْ إِلَيْهِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سَيْلَ الْعَرِمِ وَادٍ كَانَتْ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ مَسَايِلُ مِنْ أَوْدِيَةٍ شَتَّى ، فَعَمَدُوا فَسَدُّوا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ بِالْقِيرِ وَالْحِجَارَةِ وَجَعَلُوا عَلَيْهِ أَبْوَابًا ، وَكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ مَائِهِ مَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ ، وَيَسُدُّونَ عَنْهُمْ مَا لَمْ يَعْنُوا بِهِ مِنْ مَائِهِ شَيْئًا .

حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَادٍ يُدْعَى الْعَرِمَ ، وَكَانَ إِذَا مُطِرَ سَالَتْ أَوْدِيَةُ الْيَمَنِ إِلَى الْعَرِمِ ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمَاءُ فَعَمَدَتْ سَبَأٌ إِلَى الْعَرِمِ فَسَدُّوا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ ، فَحَجَزُوهُ بِالصَّخْرِ وَالْقَارِ ، فَانْسَدَّ زَمَانًا مِنَ الدَّهْرِ ، لَا يَرْجُونَ الْمَاءَ ، يَقُولُ : لَا يَخَافُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْعَرِمُ صِفَةٌ لِلْمُسَنَّاةِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ وَلَيْسَ بِاسْمٍ لَهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ سَيْلَ الْعَرِمِ يَقُولُ : الشَّدِيدُ ، وَكَانَ السَّبَبُ الَّذِي سَبَّبَ اللَّهُ لِإِرْسَالِ ذَلِكَ السَّيْلِ عَلَيْهِمْ فِيمَا ذُكِرَ لِي جُرَذًا ابْتَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى سَدِّهِمْ ، فَثَقَبَ فِيهِ ثَقْبًا .

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صِفَةِ مَا حَدَثَ عَنْ ذَلِكَ الثُّقْبِ مِمَّا كَانَ فِيهِ خَرَابُ جَنَّتَيْهِمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَانَ صِفَةُ ذَلِكَ أَنَّ السَّيْلَ لَمَّا وَجَدَ عَمَلًا فِي السَّدِّ عَمِلَ فِيهِ ، ثُمَّ فَاضَ الْمَاءُ عَلَى جَنَّاتِهِمْ ; فَغَرَّقَهَا وَخَرَّبَ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ : كَانَ لَهُمْ ، يَعْنِي لِسَبَإٍ ، سَدٌّ ، قَدْ كَانُوا بَنَوْهُ بُنْيَانًا أَبَدًا ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَرُدُّ عَنْهُمُ السَّيْلَ إِذَا جَاءَ أَنْ يَغْشَى أَمْوَالَهُمْ ، وَكَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ فِي عِلْمِهِمْ مِنْ كَهَانَتِهِمْ ، أَنَّهُ إِنَّمَا يُخَرِّبُ عَلَيْهِمْ سَدَّهُمْ ذَلِكَ فَأْرَةٌ ، فَلَمْ يَتْرُكُوا فُرْجَةً بَيْنَ حَجَرَيْنِ إِلَّا رَبَطُوا عِنْدَهَا هِرَّةً ، فَلَمَّا جَاءَ زَمَانُهُ وَمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ مِنَ التَّغْرِيقِ ، أَقْبَلَتْ فِيمَا يَذْكُرُونَ فَأْرَةٌ حَمْرَاءُ إِلَى هِرَّةٍ مِنْ تِلْكَ الْهِرَرِ فَسَاوَرَتْهَا ، حَتَّى اسْتَأْخَرَتْ عَنْهَا أَيِ الْهِرَّةُ ، فَدَخَلَتْ فِي الْفُرْجَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا ، فَغَلْغَلَتْ فِي السَّدِّ فَحَفَرَتْ فِيهِ حَتَّى وَهَّنَتْهُ لِلسَّيْلِ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّيْلُ وَجَدَ خَلَلًا فَدَخَلَ فِيهِ حَتَّى قَلَعَ السَّدَّ وَفَاضَ عَلَى الْأَمْوَالِ فَاحْتَمَلَهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ ، فَلَمَّا تَفَرَّقُوا نَزَلُوا عَلَى كِهَانَةِ عِمْرَانَ بْنِ عَامِرٍ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا تَرَكَ الْقَوْمُ أَمْرَ اللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جُرَذًا يُسَمَّى الْخُلْدَ ، فَثَقَبَهُ مِنْ أَسْفَلِهِ حَتَّى غَرَّقَ بِهِ جَنَّاتِهِمْ ، وَخَرَّبَ بِهِ أَرْضَهُمْ عُقُوبَةً بِأَعْمَالِهِمْ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ : لَمَّا طَغَوْا وَبَغَوْا ، يَعْنِي سَبَأً ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جُرَذًا فَخَرَقَ عَلَيْهِمُ السَّدَّ فَأَغْرَقَهُمُ اللَّهُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ جُرَذًا وَسَلَّطَهُ عَلَى الَّذِي كَانَ يَحْبِسُ الْمَاءَ الَّذِي يَسْقِيهَا ، فَأَخْرَبَ فِي أَفْوَاهِ تِلْكَ الْحِجَارَةِ وَكُلِّ شَيْءٍ مِنْهَا مِنْ رَصَاصٍ وَغَيْرِهِ ، حَتَّى تَرَكَهَا حِجَارَةً ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ سَيْلَ الْعَرِمِ ، فَاقْتَلَعَ ذَلِكَ السَّدَّ وَمَا كَانَ يَحْبِسُ ، وَاقْتَلَعَ تِلْكَ الْجَنَّتَيْنِ ، فَذَهَبَ بِهِمَا ، وَقَرَأَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ قَالَ : ذَهَبَ بِتِلْكَ الْقُرَى وَالْجَنَّتَيْنِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَتْ صِفَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي كَانُوا يُعَمِّرُونَ بِهِ جَنَّاتِهِمْ سَالَ إِلَى مَوْضِعٍ غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهِ ، فَبِذَلِكَ خَرِبَتْ جَنَّاتُهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، يَعْنِي عَلَى الْعَرِمِ ، دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ فَثَقَبَتْ فِيهِ ثَقْبًا ، فَسَالَ ذَلِكَ الْمَاءُ إِلَى مَوْضِعٍ غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهِ ، وَأَبْدَلَهُمُ اللَّهُ مَكَانَ جَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ ، وَذَلِكَ حِينَ عَصَوْا ، وَبَطِرُوا الْمَعِيشَةَ . وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ التَّنْزِيلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - أَخْبَرَ أَنَّهُ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ، وَلَا يَكُونُ إِرْسَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ إِلَّا بِإِسَالَتِهِ عَلَيْهِمْ ، أَوْ عَلَى جَنَّاتِهِمْ وَأَرْضِهِمْ لَا بِصَرْفِهِ عَنْهُمْ .

وَقَوْلُهُ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَجَعَلْنَا لَهُمْ مَكَانَ بَسَاتِينِهِمْ مِنَ الْفَوَاكِهِ وَالثِّمَارِ بَسَاتِينَ مِنْ جَنَى ثَمَرِ الْأَرَاكِ ، وَالْأَرَاكُ هُوَ الْخَمْطُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَبْدَلَهُمُ اللَّهُ مَكَانَ جَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ ، وَالْخَمْطُ : الْأَرَاكُ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ قَالَ : أَرَاهُ قَالَ : الْخَمْطُ : الْأَرَاكُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ : ثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ( أُكُلٍ خَمْطٍ ) قَالَ : الْخَمْطُ : الْأَرَاكُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ قَالَ : الْأَرَاكُ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَالْخَمْطُ : الْأَرَاكُ ، وَأُكُلُهُ : بَرِيرُهُ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ قَالَ : بَدَّلَهُمُ اللَّهُ بِجِنَانِ الْفَوَاكِهِ وَالْأَعْنَابِ ، إِذْ أَصْبَحَتْ جَنَّاتُهُمْ خَمْطًا وَهُوَ الْأَرَاكُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ قَالَ : أَذْهَبَ تِلْكَ الْقُرَى وَالْجَنَّتَيْنِ ، وَأَبْدَلَهُمُ الَّذِي أَخْبَرَكَ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ قَالَ : فَالْخَمْطُ : الْأَرَاكُ قَالَ : جَعَلَ مَكَانَ الْعِنَبِ أَرَاكًا ، وَالْفَاكِهَةِ أَثْلًا وَشَيْئًا مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ .

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ بِتَنْوِينِ أُكُلٍ غَيْرَ أَبِي عَمْرٍو ، فَإِنَّهُ يُضِيفُهَا إِلَى الْخَمْطِ بِمَعْنَى ذَوَاتَيْ ثَمَرِ خَمْطٍ . وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يُضِيفُوا ذَلِكَ إِلَى الْخَمْطِ وَيُنَوِّنُونَ الْأُكُلَ ، فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا الْخَمْطَ هُوَ الْأُكُلَ ، فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ فِي إِعْرَابِهِ . وَبِضَمِّ الْأَلِفِ وَالْكَافِ مِنَ الْأُكُلِ قَرَأَتْ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ ، غَيْرُ نَافِعٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ مِنْهَا .

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ بِضَمِّ الْأَلِفِ وَالْكَافِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ ، وَبِتَنْوِينِ أُكُلٍ لِاسْتِفَاضَةِ الْقِرَاءَةِ بِذَلِكَ فِي قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَى خَطَأَ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الْخَمْطِ ، وَذَلِكَ فِي إِضَافَتِهِ وَتَرْكِ إِضَافَتِهِ ، نَظِيرُ قَوْلِ الْعَرَبِ فِي بُسْتَانِ فُلَانٍ أَعْنَابُ كَرْمٍ وَأَعْنَابٌ كَرْمٌ ، فَتُضِيفُ أَحْيَانًا الْأَعْنَابَ إِلَى الْكَرْمِ لِأَنَّهَا مِنْهُ ، وَتُنَوِّنُ أَحْيَانًا ، ثُمَّ تُتَرْجِمُ بِالْكَرْمِ عَنْهَا ، إِذْ كَانَتِ الْأَعْنَابُ ثَمَرَ الْكَرْمِ . وَأَمَّا الْأَثْلُ : فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ : الطَّرْفَاءُ ، وَقِيلَ : شَجَرٌ شَبِيهٌ بِالطَّرْفَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : إِنَّهَا السَّمُرُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا صَالِحٌ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( وَأَثْلٍ ) قَالَ : الْأَثْلُ : الطَّرْفَاءُ .

وَقَوْلُهُ ( وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ) يَقُولُ : ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ . وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنِي سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ قَالَ : بَيْنَمَا شَجَرُ الْقَوْمِ خَيْرُ الشَّجَرِ ، إِذْ صَيَّرَهُ اللَّهُ مِنْ شَرِّ الشَّجَرِ بِأَعْمَالِهِمْ . وَقَوْلُهُ ( ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هَذَا الَّذِي فَعَلْنَا بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مِنْ سَبَإٍ مِنْ إِرْسَالِنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ، حَتَّى هَلَكَتْ أَمْوَالُهُمْ ، وَخَرِبَتْ جَنَّاتُهُمْ جَزَاءً مِنَّا عَلَى كُفْرِهِمْ بِنَا ، وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَنَا ، و ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِمَوْقُوعِ جَزَيْنَاهُمْ عَلَيْهِ ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ : جَزَيْنَاهُمْ ذَلِكَ بِمَا كَفَرُوا .

وَقَوْلُهُ وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَتِهِ ; فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ ، وَالْبَصْرَةِ ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ( وَهَلْ يُجَازَى ) بِالْيَاءِ وَبِفَتْحِ الزَّايِ عَلَى وَجْهِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ( إِلَّا الْكَفُورُ ) رَفْعًا . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ ( وَهَلْ نُجَازِي ) بِالنُّونِ وَبِكَسْرِ الزَّايِ ( إِلَّا الْكَفُورَ ) بِالنَّصْبِ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ ، مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ : كَذَلِكَ كَافَأْنَاهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَهَلْ يُجَازَى إِلَّا الْكُفُورُ لِنِعْمَةِ اللَّهِ .

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَوَ مَا يَجْزِي اللَّهُ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِهِ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ ، فَيَخُصُّ أَهْلَ الْكُفْرِ بِالْجَزَاءِ؟ فَيُقَالُ : وَهَلْ يُجَازَى إِلَّا الْكُفُورُ؟ قِيلَ : إِنَّ الْمُجَازَاةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُكَافَأَةُ ، وَاللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - وَعَدَ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِهِ التَّفَضُّلَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ بِالْوَاحِدَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ مِنَ التَّضْعِيفِ ، وَوَعَدَ الْمُسِيءَ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ يَجْعَلَ بِالْوَاحِدَةِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ مِثْلَهَا مُكَافَأَةً لَهُ عَلَى جُرْمِهِ ، وَالْمُكَافَأَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ وَالْكَفْرِ ، وَالْجَزَاءُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ مَعَ التَّفَضُّلِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَهَلْ يُجَازَى إِلَّا الْكَفُورُ ؟ كَأَنَّهُ قَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : لَا يُجَازَى : لَا يُكَافَأُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْكَفُورُ ، إِذَا كَانَتِ الْمُكَافَأَةُ مِثْلَ الْمُكَافَإِ عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ لَا يَغْفِرُ لَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ شَيْئًا ، وَلَا يُمَحَّصُ شَيْءٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا . وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَإِنَّهُ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ عَلَى مَا وَصَفْتُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ( وَهَلْ نُجَازِي ) : نُعَاقِبُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ كَرَامَةً تَقَبَّلَ حَسَنَاتِهِ ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ هَوَانًا أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ حَتَّى يُوَافَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ : وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا بَيْنَمَا هُوَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، إِذْ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ ، فَأَتْبَعَهَا بَصَرَهُ ، حَتَّى أَتَى عَلَى حَائِطٍ ، فَشَجَّ وَجْهَهُ ، فَأَتَى نَبِيَّ اللَّهِ وَوَجْهُهُ يَسِيلُ دَمًا ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ كَرَامَةً عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ هَوَانًا أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذَنْبَهُ حَتَّى يُوافَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَأَنَّهُ عَيْرٌ أَبْتَرُ .

القراءات2 آية
سورة سبأ آية 161 قراءة

﴿ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً قرأ أبو جعفر برفع التاء فيهما والباقون بنصبهما . يَأْتِيهِمْ يَسْتَهْزِئُونَ . إِلَيْهِمْ . تَقْدِيرُ . وَإِنْ نَشَأْ . قيل معا . تَأْتِيهِمْ . لا تُظْلَمُ . مُتَّكِئُونَ . كله جلي . لَمَّا قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وابن جماز بتشديد الميم وغيرهم بتخفيفها . الْمَيْتَةُ شدد الياء المدنيان وخففها غيرهما . الْعُيُونِ كسر العين المكي وابن ذكوان والأخوان وشعبة وضمها غيرهم . ثَمَرِهِ قرأ الأخوان وخلف بضم الثاء والميم والباقون بفتحهما . عَمِلَتْهُ قرأ شعبة والأخوان وخلف بحذف هاء الضمير والباقون بإثباتها ، ولا يخفى صلتها لابن كثير . وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وروح برفع راء والقمر والباقون بنصبها ووصل المكي هاء قدرناه . ذُرِّيَّتَهُمْ قرأ المدنيان والشامي ويعقوب بألف بعد الياء مع كسر التاء ، والباقون بحذف الألف مع نصب التاء . مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً اتفقوا على نصب التاء فيهما . يَخِصِّمُونَ قرأ أبو جعفر بإسكان الخاء وتشديد الصاد. وقرأ أبو عمرو باختلاس فتحة الخاء وتشديد الصاد . وورش وابن كثير وهشام بفتح الخاء وتشديد الصاد . وابن ذكوان وعاصم والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره بكسر الخاء وتشديد الصاد وحمزة بإسكان الخاء وتخفيف الصاد . ولقالون وجهان : الأول كأبي جعفر . والثاني كأبي عمرو ، والياء مفتوحة للجميع . مَرْقَدِنَا قرأ حفص بالسكت على ألف مرقدنا سكتة خفيفة من غير تنفس والباقون بغير سكت . إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً حكمه حكم مثله لأبي جعفر . شُغُلٍ أسكن الغين نافع والمكي والبصري وضمها غيرهم . فَاكِهُونَ حذف أبو جعفر الألف بعد الفاء وأثبتها غيره. ظِلالٍ قرأ الأخوان وخلف بضم الظاء وحذف الألف بعد اللام الأولى ، والباقون بكسر الظاء وإثبات الألف بعد اللام . <آية الآية="59" السورة="يس" رب

سورة سبأ آية 171 قراءة

﴿ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً قرأ أبو جعفر برفع التاء فيهما والباقون بنصبهما . يَأْتِيهِمْ يَسْتَهْزِئُونَ . إِلَيْهِمْ . تَقْدِيرُ . وَإِنْ نَشَأْ . قيل معا . تَأْتِيهِمْ . لا تُظْلَمُ . مُتَّكِئُونَ . كله جلي . لَمَّا قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وابن جماز بتشديد الميم وغيرهم بتخفيفها . الْمَيْتَةُ شدد الياء المدنيان وخففها غيرهما . الْعُيُونِ كسر العين المكي وابن ذكوان والأخوان وشعبة وضمها غيرهم . ثَمَرِهِ قرأ الأخوان وخلف بضم الثاء والميم والباقون بفتحهما . عَمِلَتْهُ قرأ شعبة والأخوان وخلف بحذف هاء الضمير والباقون بإثباتها ، ولا يخفى صلتها لابن كثير . وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وروح برفع راء والقمر والباقون بنصبها ووصل المكي هاء قدرناه . ذُرِّيَّتَهُمْ قرأ المدنيان والشامي ويعقوب بألف بعد الياء مع كسر التاء ، والباقون بحذف الألف مع نصب التاء . مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً اتفقوا على نصب التاء فيهما . يَخِصِّمُونَ قرأ أبو جعفر بإسكان الخاء وتشديد الصاد. وقرأ أبو عمرو باختلاس فتحة الخاء وتشديد الصاد . وورش وابن كثير وهشام بفتح الخاء وتشديد الصاد . وابن ذكوان وعاصم والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره بكسر الخاء وتشديد الصاد وحمزة بإسكان الخاء وتخفيف الصاد . ولقالون وجهان : الأول كأبي جعفر . والثاني كأبي عمرو ، والياء مفتوحة للجميع . مَرْقَدِنَا قرأ حفص بالسكت على ألف مرقدنا سكتة خفيفة من غير تنفس والباقون بغير سكت . إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً حكمه حكم مثله لأبي جعفر . شُغُلٍ أسكن الغين نافع والمكي والبصري وضمها غيرهم . فَاكِهُونَ حذف أبو جعفر الألف بعد الفاء وأثبتها غيره. ظِلالٍ قرأ الأخوان وخلف بضم الظاء وحذف الألف بعد اللام الأولى ، والباقون بكسر الظاء وإثبات الألف بعد اللام . <آية الآية="59" السورة="يس" رب

موقع حَـدِيث