الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ ( لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ ) الَّذِي جَاءَنَا بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا بِالْكِتَابِ الَّذِي جَاءَ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ : لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكُتُبِ وَالْأَنْبِيَاءِ . وَقَوْلُهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَتَلَاوَمُونَ ، يُحَاوِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ; يَقُولُ الْمُسْتَضْعَفُونَ ، كَانُوا فِي الدُّنْيَا ، لِلَّذِينِ كَانُوا عَلَيْهِمْ فِيهَا يَسْتَكْبِرُونَ : لَوْلَا أَنْتُمْ أَيُّهَا الرُّؤَسَاءُ وَالْكُبَرَاءُ فِي الدُّنْيَا لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ .