الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ) فِي الدُّنْيَا ، فَرَأَسُوا فِي الضَّلَالَةِ وَالْكُفْرِ بِاللَّهِ ( لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا ) فِيهَا فَكَانُوا أَتْبَاعًا لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ مِنْهُمْ إِذْ قَالُوا لَهُمْ ( لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ) : ( أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى ) وَمَنَعْنَاكُمْ مِنَ اتِّبَاعِ الْحَقِّ ( بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ ) مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُبَيِّنُ لَكُمْ ( بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ) فَمَنَعَكُمْ إِيثَارُكُمُ الْكُفْرَ بِاللَّهِ عَلَى الْإِيمَانِ مِنَ اتِّبَاعِ الْهُدَى ، وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ .