الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِذَا تُتْلَى عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ آيَاتُ كِتَابِنَا بَيِّنَاتٍ ، يَقُولُ : وَاضِحَاتٍ أَنَّهُنَّ حَقٌّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا مَا هَذَا إِلا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ يَقُولُ : قَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ : لَا تَتَّبِعُوا مُحَمَّدًا ، فَمَا هُوَ إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ مِنَ الْأَوْثَانِ ، وَيُغَيِّرَ دِينَكُمْ وَدِينَ آبَائِكُمْ ( وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ : مَا هَذَا الَّذِي تَتْلُو عَلَيْنَا يَا مُحَمَّدُ ، يَعْنُونَ الْقُرْآنَ ، إِلَّا إِفْكٌ ، يَقُولُ : إِلَّا كَذِبٌ مُفْتَرًى : يَقُولُ : مُخْتَلَقٌ مُتَخَرَّصٌ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَقَالَ الْكُفَّارُ لِلْحَقِّ ، يَعْنِي مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، لَمَّا جَاءَهُمْ ، يَعْنِي : لَمَّا بَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا : هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ، يَقُولُ : مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ، يُبِينُ لِمَنْ رَآهُ وَتَأَمَّلَهُ أَنَّهُ سِحْرٌ .