حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : مَفَاتِيحُ الْخَيْرِ وَمَغَالِقُهُ كُلُّهَا بِيَدِهِ ; فَمَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ خَيْرٍ فَلَا مُغْلِقَ لَهُ ، وَلَا مُمْسِكَ عَنْهُمْ ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرُهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَمْرَهُ أَحَدٌ ، وَكَذَلِكَ مَا يُغْلِقُ مِنْ خَيْرٍ عَنْهُمْ فَلَا يَبْسُطُهُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَفْتَحُهُ لَهُمْ ، فَلَا فَاتِحَ لَهُ سِوَاهُ ; لِأَنَّ الْأُمُورَ كُلَّهَا إِلَيْهِ وَلَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ أَيْ : مِنْ خَيْرٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا فَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ حَبْسَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَقَالَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ( فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ) فَأَنَّثَ مَا لِذِكْرِ الرَّحْمَةِ مِنْ بَعْدِهِ وَقَالَ وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَذَكَّرَ اللَّفْظَ مَا لِأَنَّ لَفْظَهُ لَفْظُ مُذَكَّرٍ ، وَلَوْ أَنَّثَ فِي مَوْضِعِ التَّذْكِيرِ لِلْمَعْنَى وَذَكَّرَ فِي مَوْضِعِ التَّأْنِيثِ لِلَفْظٍ جَازَ ، وَلَكِنَّ الْأَفْصَحَ مِنَ الْكَلَامِ التَّأْنِيثُ إِذَا ظَهَرَ بَعْدُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَأْنِيثِهَا وَالتَّذْكِيرُ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ .

وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَقُولُ : وَهُوَ الْعَزِيزُ فِي نِقْمَتِهِ مِمَّنِ انْتَقَمَ مِنْهُ مِنْ خَلْقِهِ بِحَبْسِ رَحْمَتِهِ عَنْهُ وَخَيْرَاتِهِ ، الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِ خَلْقِهِ وَفَتْحِهِ لَهُمُ الرَّحْمَةَ إِذَا كَانَ فَتْحُ ذَلِكَ صَلَاحًا ، وَإِمْسَاكِهِ إِيَّاهُ عَنْهُمْ إِذَا كَانَ إِمْسَاكُهُ حِكْمَةً .

القراءات1 آية
سورة فاطر آية 22 قراءة

﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَتَأْمُرُونَ أبدل همزه وصلا ووقفا ورش والسوسي وأبو جعفر وحمزة عند الوقف. وَالصَّلاةِ تقدم قريبا . لَكَبِيرَةٌ إِلا فيه لورش ترقيق الراء والنقل . وفيه السكت ، وتركه لخلف عن حمزة . إِسْرَائِيلَ سبق قريبا . شَيْئًا لورش فيه التوسط والمد وصلا ووقفا ، ولخلف عن حمزة السكت قولا واحدا وصلا ، ولخلاد السكت وتركه وصلا أيضا . ولحمزة فيه بتمامه عند الوقف وجهان : الأول نقل حركة الهمزة إلى الياء وحذف الهمزة فيصير النطق بياء مفتوحة خفيفة بعدها ألف ، الثاني إبدال الهمزة ياء وإدغام الياء التي قبلها فيها فيصير النطق بياء مشددة بعدها ألف . وَلا يُقْبَلُ قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتاء الفوقية على التأنيث ، والباقون بالياء التحتية على التذكير . سُوءَ فيه لحمزة وهشام وقفا وجهان : الأول نقل فتحة الهمزة إلى الواو ثم تسكن للوقف . الثاني إبدال الهمزة واوا مع إدغام الواو التي قبلها فيها . أَبْنَاءَكُمْ فيه لحمزة وقفا تسهيل الهمزة الثانية مع المد والقصر ومثله نِسَاءَكُمْ . بَلاءٌ فيه لحمزة وهشام وقفا خمسة أوجه ثلاثة الإبدال والتسهيل بالروم مع المد والقصر وقد سبق مثله . وَاعَدْنَا قرأ أبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب بحذف الألف بعد الواو ، والباقون بإثباته . بَارِئِكُمْ قرأ أبو عمرو بخلف عن الدوري بإسكان الهمزة ، والوجه الثاني للدوري هو اختلاس حركتها وهو الإتيان بمعظمها وقدر بثلثيها ، ولا إبدال فيه للسوسي نظرا لعروض السكون . ولم يذهب إلى الإبدال إلا ابن غلبون فلا يقرأ به لانفراده به . وإذا وقف عليه لحمزة كان فيه وجه واحد ، وهو التسهيل بين بين . نُؤْمِنَ إبداله ظاهر ، ومثله شِئْتُمْ . وَظَلَّلْنَا غلظ ورش اللام الأولى المشددة ومثله لام ظَلَمُونَا . نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ . قرأ نافع وأبو جعفر بياء تحتية مضمومة مع فتح الفاء . وقرأ ابن عامر بتاء فوقية مضمومة مع فتح الفاء . والباقون بالنون المفتوحة والفاء المكسورة . واتفق العشرة على قراءة خَطَايَاكُمْ هنا على وزن قضاياكم . قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين في الغين مع الغنة ، والباقون بالإظهار . ورقق ورش راء غير ولا يخفى ما في قيل . يَفْسُقُونَ آخر الربع . الممال

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَأَنِ اعْبُدُونِي ، صِرَاطٌ ، الصِّرَاطَ ، كَثِيرًا ، اصْلَوْهَا ، أَيْدِيهِمْ ، يُبْصِرُونَ ، الشِّعْرَ ، ذِكْرٌ ، وَقُرْآنٌ ، يُسِرُّونَ ، خَلَقْنَاهُ ، وَهِيَ ، وَهُوَ ، مِنْهُ ، كله جلي . جِبِلا قرأ عاصم والمدنيان بكسر الجيم والباء وتشديد اللام ، والمكي والأخوان وخلف ورويس بضم الجيم والباء وتخفيف اللام . والبصري والشامي بضم الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام وروح بضمهما مع تشديد اللام . مَكَانَتِهِمْ قرأ شعبة بألف بعد النون والباقون بحذفها . نُنَكِّسْهُ قرأ عاصم وحمزة بضم النون الأولى وفتح الثانية وكسر الكاف مشددة والباقون بفتح الأولى وإسكان الثانية وضم الكاف مخففة . " أفلا تعقلون " قرأ المدنيان وابن ذكوان ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . لِيُنْذِرَ قرأ المدنيان والشامي ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة ورقق ورش راءه . يَحْزُنْكَ قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي والباقون بفتح الياء وضم الزاي . بِقَادِرٍ قرأ رويس بياء تحتية مفتوحة وإسكان القاف وضم الراء على أنه فعل مضارع وغيره بباء موحدة مكسورة في مكان الياء مع فتح القاف وألف بعدها وكسر الراء منونة على أنه اسم فاعل . فَيَكُونُ قرأ الشامي والكسائي بنصب النون والباقون برفعها . بِيَدِهِ قرأ رويس بحذف صلة هاء الضمير وغيره بإثبات الصلة . تُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم وغيره بضم التاء وفتح الجيم .

موقع حَـدِيث