حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ مِنْ قَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قُرَيْشٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَهَا ( عَلَيْكُمْ ) بِفَتْحِهِ لَكُمْ مِنْ خَيْرَاتِهِ مَا فَتَحَ ، وَبَسْطِهِ لَكُمْ مِنَ الْعَيْشِ مَا بَسَطَ ، وَفَكِّرُوا فَانْظُرُوا هَلْ مِنْ خَالِقٍ سِوَى فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي بِيَدِهِ مَفَاتِيحُ أَرْزَاقِكُمْ وَمَغَالِقُهَا يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَتَعْبُدُوهُ دُونَهُ ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) يَقُولُ : لَا مَعْبُودَ تَنْبَغِي لَهُ الْعِبَادَةُ إِلَّا الَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، الَّذِي بِيَدِهِ مَفَاتِحُ الْأَشْيَاءِ وَخَزَائِنُهَا ، وَمَغَالِقُ ذَلِكَ كُلِّهِ ، فَلَا تَعْبُدُوا أَيُّهَا النَّاسُ شَيْئًا سِوَاهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى نَفْعِكُمْ وَضُرِّكُمْ سِوَاهُ ، فَلَهُ فَأَخْلِصُوا الْعِبَادَةَ وَإِيَّاهُ فَأَفْرِدُوا بِالْأُلُوهَةِ ( فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) يَقُولُ : فَأَيَّ وَجْهٍ عَنْ خَالِقِكُمْ وَرَازِقِكُمُ الَّذِي بِيَدِهِ نَفْعُكُمْ وَضُرُّكُمْ تَصْرِفُونَ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ ( فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) يَقُولُ الرَّجُلُ : إِنَّهُ لَيُؤْفَكُ عَنِّي كَذَا وَكَذَا . وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الْإِفْكِ ، وَتَأْوِيلَ قَوْلِهِ ( تُؤْفَكُونَ ) فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَةِ عَنْ تَكْرِيرِهِ .

القراءات1 آية
سورة فاطر آية 31 قراءة

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَأَنِ اعْبُدُونِي ، صِرَاطٌ ، الصِّرَاطَ ، كَثِيرًا ، اصْلَوْهَا ، أَيْدِيهِمْ ، يُبْصِرُونَ ، الشِّعْرَ ، ذِكْرٌ ، وَقُرْآنٌ ، يُسِرُّونَ ، خَلَقْنَاهُ ، وَهِيَ ، وَهُوَ ، مِنْهُ ، كله جلي . جِبِلا قرأ عاصم والمدنيان بكسر الجيم والباء وتشديد اللام ، والمكي والأخوان وخلف ورويس بضم الجيم والباء وتخفيف اللام . والبصري والشامي بضم الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام وروح بضمهما مع تشديد اللام . مَكَانَتِهِمْ قرأ شعبة بألف بعد النون والباقون بحذفها . نُنَكِّسْهُ قرأ عاصم وحمزة بضم النون الأولى وفتح الثانية وكسر الكاف مشددة والباقون بفتح الأولى وإسكان الثانية وضم الكاف مخففة . " أفلا تعقلون " قرأ المدنيان وابن ذكوان ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة . لِيُنْذِرَ قرأ المدنيان والشامي ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة ورقق ورش راءه . يَحْزُنْكَ قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي والباقون بفتح الياء وضم الزاي . بِقَادِرٍ قرأ رويس بياء تحتية مفتوحة وإسكان القاف وضم الراء على أنه فعل مضارع وغيره بباء موحدة مكسورة في مكان الياء مع فتح القاف وألف بعدها وكسر الراء منونة على أنه اسم فاعل . فَيَكُونُ قرأ الشامي والكسائي بنصب النون والباقون برفعها . بِيَدِهِ قرأ رويس بحذف صلة هاء الضمير وغيره بإثبات الصلة . تُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم وغيره بضم التاء وفتح الجيم .

موقع حَـدِيث