حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ السَّحَابَ لِلْحَيَا وَالْغَيْثِ فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ يَقُولُ : فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مُجْدِبِ الْأَهْلِ ، مَحِلِ الْأَرْضِ ، دَاثِرٍ لَا نَبْتَ فِيهِ وَلَا زَرْعَ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا يَقُولُ : فَأَخْصَبْنَا بِغَيْثِ ذَلِكَ السَّحَابِ الْأَرْضَ الَّتِي سُقْنَاهُ إِلَيْهَا بَعْدَ جُدُوبِهَا ، وَأَنْبَتْنَا فِيهَا الزَّرْعَ بَعْدَ الْمَحْلِ ( كَذَلِكَ النُّشُورُ ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هَكَذَا يَنْشُرُ اللَّهُ الْمَوْتَى بَعْدَ بَلَائِهِمْ فِي قُبُورِهِمْ ، فَيُحْيِيهِمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ ، كَمَا أَحْيَيْنَا هَذِهِ الْأَرْضَ بِالْغَيْثِ بَعْدَ مَمَاتِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَفِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ : فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ; مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرَّجُلِ ، فَتَنْبُتُ أَجْسَادُهُمْ وَلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى ، ثُمَّ قَرَأَ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ إِلَى قَوْلِهِ ( كَذَلِكَ النُّشُورُ ) قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا فَتَدْخُلُ فِيهِ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا قَالَ : يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتَسُوقُ السَّحَابَ ، فَأَحْيَا اللَّهُ بِهِ هَذِهِ الْأَرْضَ الْمَيِّتَةَ بِهَذَا الْمَاءِ ، فَكَذَلِكَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

القراءات1 آية
سورة فاطر آية 92 قراءة

﴿ وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَالزَّاجِرَاتِ ، ذِكْرًا ، مَنْ خَطِفَ ، ذُكِّرُوا ، مَنْ خَلَقْنَا ، يَسْتَسْخِرُونَ ، سِحْرٌ ، دَاخِرُونَ ، كله واضح . بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ قرأ شعبة بتنوين زينة ونصب باء الكواكب وحفص وحمزة بالتنوين والجر والباقون بترك التنوين والجر . يَسَّمَّعُونَ قرأ حفص والأخوان وخلف بفتح السين والميم وتشديدهما والباقون بإسكان السين وتخفيف الميم . فَاسْتَفْتِهِمْ ضم رويس الهاء وصلا ووقفا وكسرها غيره كذلك . عَجِبْتَ ضم التاء الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . أَئِذَا مِتْنَا ، أَئِنَّا ، قرأ المدنيان والكسائي ويعقوب بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني وابن عامر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني والباقون بالاستفهام فيهما وكل على أصله من التسهيل وغيره ولا تنس أن هشاما ليس له إلا الإدخال وكسر ميم متنا نافع وحفص والأخوان وخلف وضمها غيرهم . أَوَآبَاؤُنَا قرأ قالون وأبو جعفر وابن عامر بإسكان واو أو وغيرهم بفتحها . نَعَمْ كسر العين الكسائي وفتحها غيره . تُكَذِّبُونَ آخر الربع . الممال فَأَنَّى بالإمالة للأصحاب والتقليل للدورى عن البصري وورش بخلف عنه . الْكَافِرِينَ بالإمالة للبصري والدوري ورويس والتقليل لورش . وَمَشَارِبُ بالإمالة لهشام وحده ، بَلَى و الأَعْلَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . الدُّنْيَا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . المدغم الكبير لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ ، نَعْلَمُ مَا ، جَعَلَ لَكُمْ ،

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وِقْرًا لا يرقق ورش راءه للفصل بحرف الاستعلاء . يُسْرًا ضم السين أبو جعفر ، وأسكنها غيره . وَعُيُونٍ كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان ، وضمها غيرهم . يَسْتَغْفِرُونَ ، تُبْصِرُونَ ، رقق الراء فيهما ورش . مِثْلَ رفع اللام شعبة والأخوان وخلف ، ونصبها غيرهم . ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسرها وياء بعدها . قَالَ سَلامٌ قرأ الأخوان بكسر السين وإسكان اللام ، وغيرهما بفتح السين واللام وألف بعدها ، ولا خلاف بينهم في سلاما الذي قبله أنه بفتح السين واللام وألف بعدها . الْعَلِيمُ آخر الربع . الممال وَجَاءَ ، فَجَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، لذكرى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ، أَلْقَى لدى الوقف ، و آتَاهُمْ و أَتَاكَ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . بِجَبَّارٍ و النَّارِ ، وَبِالأَسْحَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير إِذْ دَخَلُوا للبصري والشامي والأخوين وخلف . " الكبير قَالَ لا تَخْتَصِمُوا ، الْقَوْلُ لَدَيَّ ، نَقُولُ لِجَهَنَّمَ ، رَبِّكَ قَبْلَ ، نَحْنُ نُحْيِي ، أَعْلَمُ بِمَا ، وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، أُفِكَ * قُتِلَ ، <آية الآية="24" السورة="الذاريات" ربط="4

موقع حَـدِيث