تفسير الطبري
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ أُولُو الْحَاجَةِ وَالْفَقْرِ إِلَى رَبِّكُمْ فَإِيَّاهُ فَاعْبُدُوا ، وَفِي رِضَاهُ فَسَارِعُوا ، يُغْنِكُمْ مِنْ فَقْرِكُمْ ، وَتَنْجَحْ لَدَيْهِ حَوَائِجُكُمْ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْ عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُ ، وَعَنْ خِدْمَتِكُمْ ، وَعَنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ ; مِنْكُمْ وَمِنْ غَيْرِكُمْ ( الْحَمِيدُ ) يَعْنِي : الْمَحْمُودُ عَلَى نِعَمِهِ ; فَإِنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ بِكُمْ وَبِغَيْرِكُمْ فَمِنْهُ ، فَلَهُ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ بِكُلِّ حَالٍ .