حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَوَلَمْ يَسِرْ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي أَهْلَكْنَا أَهْلَهَا بِكُفْرِهِمْ بِنَا وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَنَا فَإِنَّهُمْ تُجَّارٌ يَسْلُكُونَ طَرِيقَ الشَّأْمِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي كَانُوا يَمُرُّونَ بِهَا أَلَمْ نُهْلِكْهُمْ وَنُخَرِّبْ مَسَاكِنَهُمْ وَنَجْعَلْهُمْ مَثَلًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ ، فَيَتَّعِظُوا بِهِمْ وَيَنْزَجِرُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْآلِهَةِ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ ، وَيَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي فَعَلَ بِأُولَئِكَ مَا فَعَلَ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً لَنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ بِأُولَئِكَ مِنْ تَعْجِيلِ النِّقْمَةِ وَالْعَذَابِ لَهُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْلِهِ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ أَعْطَى الْقَوْمَ مَا لَمْ يُعْطِكُمْ .

وَقَوْلُهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَنْ يُعْجِزَنَا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ مِنْ عَبَدَةِ الْآلِهَةِ الْمُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا ، فَيَسْبِقُونَا هَرَبًا فِي الْأَرْضِ إِذَا نَحْنُ أَرَدْنَا هَلَاكَهُمْ ; لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُعْجِزَهُ شَيْءٌ يُرِيدُهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ، وَلَنْ يَقْدِرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . وَقَوْلُهُ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا بِخَلْقِهِ ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ ، وَمَنْ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْهُمْ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ ، وَمَنْ هُوَ عَنْ ضَلَالَتِهِ مِنْهُمْ رَاجِعٌ إِلَى الْهُدَى آيِبٌ ، قَدِيرًا عَلَى الِانْتِقَامِ مِمَّنْ شَاءَ مِنْهُمْ ، وَتَوْفِيقِ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ .

القراءات1 آية
سورة فاطر آية 441 قراءة

﴿ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ظَلَمُوا ، صِرَاطِ ، قِيلَ ، يَسْتَكْبِرُونَ ، عَلَيْهِمْ ، بِكَأْسٍ ، قَاصِرَاتُ ، فَاطَّلَعَ ، خَيْرٌ ، رُءُوسُ ، فِيهِمْ . لا يخفى . لا تَنَاصَرُونَ شدد البزي وأبو جعفر التاء وصلا مع المد المشبع للساكنين وخففها الباقون مع القصر في الحالين وكذلك البزي وأبو جعفر ابتداء . أَئِنَّا قرأ قالون وأبو جعفر وأبو عمرو بالتسهيل والإدخال وورش والمكي ورويس بالتسهيل من غير إدخال وهشام بالتحقيق مع الإدخال وتركه والباقون بالتحقيق بلا إدخال . الْمُخْلَصِينَ معا . قرأ بفتح اللام المدنيان والكوفيون وبكسرها غيرهم . يُنْـزَفُونَ قرأ الأخوان وخلف بكسر الزاي وغيرهم بفتحها . أَئِنَّكَ مثل أئنا السابق غير أن هشاما ليس له فيه إلا الإدخال . أَئِذَا مِتْنَا ، أَئِنَّا هو مثل الأول غير أن أبا جعفر قرأ هنا بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني كابن عامر . لَتُرْدِينِ أثبت الياء وصلا وحذفها وقفا ورش وأثبتها في الحالين يعقوب وحذفها الباقون مطلقا . فَمَالِئُونَ هو مثل مُسْتَهْزِئُونَ ، لورش وأبي جعفر وحمزة . الآخِرِينَ آخر الربع . الممال جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، فَرَآهُ سبق مثله قريبا ، الأولى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . آثَارِهِمْ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، نَادَانَا بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . المدغم الصغير <آية الآية=

موقع حَـدِيث