حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ "

) ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ( 5 ) ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ( 6 ) ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ ( 7 ) ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ( 8 ) ﴿دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ( 9 ) ﴿إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ( 10 ) يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِقَوْلِهِ : ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا إِنَّ مَعْبُودَكُمُ الَّذِي يَسْتَوْجِبُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ الْعِبَادَةَ ، وَإِخْلَاصَ الطَّاعَةِ مِنْكُمْ لَهُ لَوَاحِدٌ لَا ثَانِيَ لَهُ وَلَا شَرِيكَ . يَقُولُ : فَأَخْلِصُوا الْعِبَادَةَ وَإِيَّاهُ فَأَفْرِدُوا بِالطَّاعَةِ ، وَلَا تَجْعَلُوا لَهُ فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُ شَرِيكًا . وَقَوْلُهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَقُولُ : هُوَ وَاحِدٌ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْخَلْقِ ، وَمَالِكُ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَالْقَيِّمُ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ ، يَقُولُ : فَالْعِبَادَةُ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ ، فَلَا تَعْبُدُوا غَيْرَهُ ، وَلَا تُشْرِكُوا مَعَهُ فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُ مَنْ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ ، وَلَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَلَا يُفْنِيهِ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ رَفْعِ رَبُّ السَّمَاوَاتِ ، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ ، رُفِعَ عَلَى مَعْنَى : إِنَّ إِلَهَكُمْ لَرَبُّ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ رَدٌّ عَلَى ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ثُمَّ فَسَّرَ الْوَاحِدَ ، فَقَالَ : رَبُّ السَّمَاوَاتِ ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَى وَاحِدٍ . وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ ، لِأَنَّ الْخَبَرَ هُوَ قَوْلُهُ ( لَوَاحِدٌ ) ، وَقَوْلُهُ ( رَبُّ السَّمَاوَاتِ ) تَرْجَمَةٌ عَنْهُ ، وَبَيَانٌ مَرْدُودٌ عَلَى إِعْرَابِهِ .

وَقَوْلُهُ ( وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ) يَقُولُ : وَمُدَبِّرُ مَشَارِقِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَغَارِبِهَا ، وَالْقَيِّمُ عَلَى ذَلِكَ وَمُصْلِحُهُ ، وَتَرَكَ ذِكْرَ الْمَغَارِبِ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ ، وَاسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ الْمَشَارِقِ مِنْ ذِكْرِهَا ، إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ مَعَهَا الْمَغَارِبَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ وَقَعَ الْقَسَمُ عَلَى هَذَا ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ٤ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ قَالَ : مَشَارِقُ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ ( رَبُّ الْمَشَارِقِ ) قَالَ : الْمَشَارِقُ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ مَشْرِقٍ ، وَالْمَغَارِبُ مِثْلُهَا ، عَدَدُ أَيَّامِ السَّنَةِ وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ ، بِإِضَافَةِ الزِّينَةِ إِلَى الْكَوَاكِبِ ، وَخَفْضِ الْكَوَاكِبِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا الَّتِي تَلِيكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَهِيَ الدُّنْيَا إِلَيْكُمْ بِتَزْيِينِهَا الْكَوَاكِبَ : أَيْ بِأَنْ زَيَّنَتْهَا الْكَوَاكِبُ . وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ بِتَنْوِينِ زِينَةٍ ، وَخَفْضِ الْكَوَاكِبِ رَدًّا لَهَا عَلَى الزِّينَةِ ، بِمَعْنَى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ هِيَ الْكَوَاكِبُ ، كَأَنَّهُ قَالَ : زَيَّنَّاهَا بِالْكَوَاكِبِ . وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ أَنَّهُ كَانَ يُنَوِّنُ الزِّينَةَ وَيَنْصِبُ الْكَوَاكِبَ ، بِمَعْنَى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِتَزْيِينِنَا الْكَوَاكِبَ .

وَلَوْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ فِي الْكَوَاكِبِ جَاءَتْ رَفْعًا إِذْ نُوِّنَتِ الزِّينَةُ ، لَمْ يَكُنْ لَحْنًا ، وَكَانَ صَوَابًا فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَكَانَ مَعْنَاهُ : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِتَزْيِينِهَا الْكَوَاكِبُ : أَيْ بِأَنْ زَيَّنَتْهَا الْكَوَاكِبُ وَذَلِكَ أَنَّ الزِّينَةَ مَصْدَرٌ ، فَجَائِزٌ تَوْجِيهُهَا إِلَى أَيِّ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي وُصِفَتْ فِي الْعَرَبِيَّةِ . وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فَأَعْجَبُهَا إِلَيَّ بِإِضَافَةِ الزِّينَةِ إِلَى الْكَوَاكِبِ وَخَفْضِ الْكَوَاكِبِ لِصِحَّةِ مَعْنَى ذَلِكَ فِي التَّأَوُّلِ وَالْعَرَبِيَّةِ ، وَأَنَّهَا قِرَاءَةُ أَكْثَرِ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ وَإِنْ كَانَ التَّنْوِينُ فِي الزِّينَةِ وَخَفْضِ الْكَوَاكِبِ عِنْدِي صَحِيحًا أَيْضًا . فَأَمَّا النَّصْبُ فِي الْكَوَاكِبِ وَالرَّفْعُ ، فَلَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِهِمَا ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى خِلَافِهِمَا ، وَإِنْ كَانَ لَهُمَا فِي الْإِعْرَابِ وَالْمَعْنَى وَجْهٌ صَحِيحٌ .

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ إِذَا أُضِيفَتِ الزِّينَةُ إِلَى الْكَوَاكِبِ ، فَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ يَقُولُ : إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ يَعْنِي بَعْضَهَا ، وَلَكِنَّ زِينَتَهَا حُسْنُهَا ، وَكَانَ غَيْرُهُ يَقُولُ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِأَنَّ زِينَتَهَا الْكَوَاكِبُ . وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّوَابَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا . وَقَوْلُهُ ( وَحِفْظًا ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( وَحِفْظًا ) لِلسَّمَاءِ الدُّنْيَا زَيَّنَّاهَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ .

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ نَصْبِ قَوْلِهِ ( وَحِفْظًا ) فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ : قَالَ وَحَفِظًا ، لِأَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَحَفِظْنَاهَا حِفْظًا . وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ : إِنَّمَا هُوَ مِنْ صِلَةِ التَّزْيِينِ : إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا حِفْظًا لَهَا ، فَأَدْخَلَ الْوَاوَ عَلَى التَّكْرِيرِ : أَيْ وَزَيَّنَّاهَا حِفْظًا لَهَا ، فَجَعَلَهُ مِنَ التَّزْيِينِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا الْقَوْلَ فِيهِ عِنْدَنَا . وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : وَحِفْظًا لَهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ عَاتٍ خَبِيثٍ زَيَّنَّاهَا .

كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ ( وَحِفْظًا ) يَقُولُ : جَعَلْتُهَا حِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ . وَقَوْلُهُ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَأِ الْأَعْلَى اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ ( لَا يَسَّمَّعُونَ ) فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ ، وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ : لَا يَسْمَعُونَ بِتَخْفِيفِ السِّينِ مِنْ يَسَّمَّعُونَ ، بِمَعْنَى أَنَّهُمْ يَتَسَمَّعُونَ وَلَا يَسْمَعُونَ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ بِعَدِّ لَا يَسَّمَّعُونَ بِمَعْنَى : لَا يَتَسَمَّعُونَ ، ثُمَّ أَدْغَمُوا التَّاءَ فِي السِّينِ فَشَدَّدُوهَا .

وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ بِالتَّخْفِيفِ ، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ أَصْحَابِهِ ، أَنَّ الشَّيَاطِينَ قَدْ تَتَسَمَّعُ الْوَحْيَ ، وَلَكِنَّهَا تُرْمَى بِالشُّهُبِ لِئَلَّا تَسْمَعَ . ذِكْرُ رِوَايَةِ بَعْضِ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتْ لِلشَّيَاطِينِ مَقَاعِدُ فِي السَّمَاءِ قَالَ : فَكَانُوا يَسْمَعُونَ الْوَحْيَ قَالَ : وَكَانَتِ النُّجُومُ لَا تَجْرِي ، وَكَانَتِ الشَّيَاطِينُ لَا تُرْمَى قَالَ : فَإِذَا سَمِعُوا الْوَحْيَ نَزَلُوا إِلَى الْأَرْضِ ، فَزَادُوا فِي الْكَلِمَةِ تِسْعًا قَالَ : فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُعِلَ الشَّيْطَانُ إِذَا قَعَدَ مَقْعَدَهُ جَاءَ شِهَابٌ ، فَلَمْ يُخْطِهِ حَتَّى يَحْرِقَهُ قَالَ : فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى إِبْلِيسَ ، فَقَالَ : مَا هُوَ إِلَّا لِأَمْرٍ حَدَثَ قَالَ : فَبَعَثَ جُنُودَهُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْ نَخْلَةَ ، قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : قَالَ وَكِيعٌ : يَعْنِي بَطْنَ نَخْلَةَ قَالَ : فَرَجَعُوا إِلَى إِبْلِيسَ فَأَخْبَرُوهُ قَالَ : فَقَالَ هَذَا الَّذِي حَدَثَ . حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ قَالَا ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتِ الْجِنُّ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا يَسْتَمِعُونَ الْوَحْيَ ، فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلِمَةَ زَادُوا فِيهَا تِسْعًا ، فَأَمَّا الْكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقًّا ، وَأَمَّا مَا زَادُوا فَيَكُونُ بَاطِلًا فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِإِبْلِيسَ ، وَلَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ : مَا هَذَا إِلَّا لِأَمْرٍ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ ، فَبَعَثَ جُنُودَهُ ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمًا يُصَلِّي ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتِ الْجِنُّ لَهُمْ مَقَاعِدُ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : ثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالُوا بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، إِذْ رَأَى كَوْكَبًا رُمِيَ بِهِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الْكَوْكَبِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ ؟ فَقُلْنَا : يُوَلَدُ مَوْلُودٌ ، أَوْ يَهْلَكُ هَالِكٌ ، وَيَمُوتُ مَلِكٌ وَيُمَلَّكُ مَلِكٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ كَانَ إِذَا قَضَى أَمْرًا فِي السَّمَاءِ سَبَّحَ لِذَلِكَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، فَيُسَبِّحُ لِتَسْبِيحِهِمْ مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ تَحْتِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَمَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ التَّسْبِيحُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِمَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ : مِمَّ سَبَّحْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : مَا نَدْرِي : سَمِعْنَا مَنْ فَوْقَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَبَّحُوا فَسَبَّحْنَا اللَّهَ لِتَسْبِيحِهِمْ وَلَكِنَّا سَنَسْأَلُ ، فَيَسْأَلُونَ مَنْ فَوْقَهُمْ ، فَمَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ ، فَيَقُولُوَنَ : قَضَى اللَّهُ كَذَا وَكَذَا ، فَيُخْبِرُونَ بِهِ مَنْ يَلِيهِمْ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَتَسْتَرِقُ الْجِنُّ مَا يَقُولُونَ ، فَيَنْزِلُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ فَيُلْقُونَهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بِتَوَهُّمٍ مِنْهُمْ ، فَيُخْبِرُونَهُمْ بِهِ ، فَيَكُونُ بَعْضُهُ حَقًّا وَبَعْضُهُ كَذِبًا ، فَلَمْ تَزَلِ الْجِنُّ كَذَلِكَ حَتَّى رُمُوا بِهَذِهِ الشُّهُبِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ وَابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِمِثْلِ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : كُنَّا نَقُولُ : يَمُوتُ عَظِيمٌ أَوْ يُولَدُ عَظِيمٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَإِنَّهُ لَا يُرْمَى بِهِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا تَبَارَكَ اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ ثُمَّ يَسْأَلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ حَمَلَةَ الْعَرْشِ : مَاذَا قَالَ رَبُّنَا ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ ، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ ، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَتَخْطَفُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ ، فَيُرْمَوْنَ ، فَيَقْذِفُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ ، وَلَكِنَّهُمْ يَزِيدُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ : فَرُمِيَ بِنَجْمٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ : قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : أَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنَّهَا غَلُظَتْ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : ثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ لِلْجِنِّ مَقَاعِدُ فِي السَّمَاءِ يَسْمَعُونَ الْوَحْيَ ، وَكَانَ الْوَحْيُ إِذَا أُوحِيَ سَمِعْتُ الْمَلَائِكَةُ كَهَيْئَةِ الْحَدِيدَةِ يُرْمَى بِهَا عَلَى الصَّفْوَانِ ، فَإِذَا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ صَلْصَلَةَ الْوَحْيِ خَرَّ لِجِبَاهِهِمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَإِذَا نَزَلَ عَلَيْهِمْ أَصْحَابُ الْوَحْيِ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ قَالَ : فَيَتَنَادَوْنَ قَالَ : رَبُّكُمُ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ قَالَ : فَإِذَا أُنْزِلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، قَالُوا : يَكُونُ فِي الْأَرْضِ كَذَا وَكَذَا مَوْتًا ، وَكَذَا وَكَذَا حَيَاةً . وَكَذَا وَكَذَا جُدُوبَةً ، وَكَذَا وَكَذَا خِصْبًا ، وَمَا يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ ، وَمَا يُرِيدُ أَنْ يَبْتَدِئَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَنَزَلَتِ الْجِنُّ . فَأَوْحَوْا إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ ، مِمَّا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَزَجَرَتِ الشَّيَاطِينُ عَنِ السَّمَاءِ وَرَمَوْهُمْ بِكَوَاكِبَ ، فَجَعَلَ لَا يَصْعَدُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا احْتَرَقَ ، وَفَزِعَ أَهْلُ الْأَرْضِ لِمَا رَأَوْا فِي الْكَوَاكِبِ ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقَالُوا : هَلَكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ أَوَّلَ مَنْ فَزِعَ ، فَيَنْطَلِقُ الرَّجُلُ إِلَى إِبِلِهِ ، فَيَنْحَرُ كُلَّ يَوْمٍ بَعِيرًا لِآلِهَتِهِمْ ، وَيَنْطَلِقُ صَاحِبُ الْغَنَمِ ، فَيَذْبَحُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً ، وَيَنْطَلِقُ صَاحِبُ الْبَقَرِ .

فَيَذْبَحُ كُلَّ يَوْمٍ بَقَرَةً ، فَقَالَ لَهُمْ رَجُلٌ : وَيْلُكُمْ لَا تُهْلِكُوا أَمْوَالَكُمْ ، فَإِنَّ مَعَالِمَكُمْ مِنَ الْكَوَاكِبِ الَّتِي تَهْتَدُونَ بِهَا لَمْ يُسْقَطْ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَأَقْلَعُوا وَقَدْ أَسْرَعُوا فِي أَمْوَالِهِمْ . وَقَالَ إِبْلِيسُ : حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ ، فَأَتَى مِنْ كُلِّ أَرْضٍ بِتُرْبَةٍ ، فَجَعَلَ لَا يُؤْتَى بِتُرْبَةِ أَرْضٍ إِلَّا شَمَّهَا ، فَلَمَّا أَتَى بِتُرْبَةِ تِهَامَةَ قَالَ : هَاهُنَا حَدَثَ الْحَدَثُ ، وَصَرَفَ اللَّهُ إِلَيْهِ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَقَالُوا : إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ . ، فَوَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعِنَانِ - وَهُوَ السَّحَابُ - فَتَذْكُرُ مَا قُضِيَ فِي السَّمَاءِ ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ ، فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ . فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ تُنَبِّئُ عَنْ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَسْمَعُ ، وَلَكِنَّهَا تُرْمَى بِالشُّهُبِ لِئَلَّا تَسْمَعَ . فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الْكَلَامِ إِلَى ، كَانَ التَّسَمُّعُ أَوْلَى بِالْكَلَامِ مِنَ السَّمْعِ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا ظَنَّ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ : سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ كَذَا ، وَسَمِعْتُ إِلَى فُلَانٍ يَقُولُ كَذَا ، وَسَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ .

وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ٦ . وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ أَنْ لَا يَسْمَعَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى ، فَحُذِفَتْ إِنَّ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا ، كَمَا قِيلَ : ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ بِمَعْنَى : أَنْ لَا يُؤْمِنُوا بِهِ ، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ لَا أَنْ ، لَكَانَ فَصِيحًا ، كَمَا قِيلَ : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا بِمَعْنَى : أَنْ لَا تَضِلُّوا ، وَكَمَا قَالَ : وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ بِمَعْنَى : أَنْ لَا تَمِيدَ بِكُمْ . وَالْعَرَبُ قَدْ تَجْزِمُ مَعَ لَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْكَلَامِ ، فَتَقُولُ : رَبَطْتُ الْفَرَسَ لَا يَنْفَلِتَ ، كَمَا قَالَ بَعْضُ بَنِي عَقِيلٍ : وَحَتَّى رَأَيْنَا أَحْسَنَ الْوُدِّ بَيْنَنَا مُسَاكَنَةً لَا يَقْرِفَ الشَّرَّ قَارِفُ وَيُرْوَى : لَا يَقْرِفُ رَفْعًا ، وَالرَّفْعُ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِيمَا قِيلَ : وَقَالَ قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ مَا : حَدَّثَنِي بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى قَالَ : مَنَعُوهَا .

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ ( إِلَى الْمَلَإِ ) : إِلَى جَمَاعَةِ الْمَلَائِكَةِ الَّتِي هُمْ أَعْلَى مِمَّنْ هُمْ دُونَهُمْ . وَقَوْلُهُ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا وَيُرْمَوْنَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ السَّمَاءِ دُحُورًا وَالدُّحُورُ : مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ : دَحَرْتُهُ أَدْحَرُهُ دَحْرًا وَدُحُورًا ، وَالدَّحْرُ : الدَّفْعُ وَالْإِبْعَادُ ، يُقَالُ مِنْهُ : ادْحَرْ عَنْكَ الشَّيْطَانَ : أَيِ ادْفَعْهُ عَنْكَ وَأَبْعِدْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا قَذْفًا بِالشُّهُبِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ ( وَيُقْذَفُونَ ) يُرْمَوْنَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ قَالَ : مِنْ كُلِّ مَكَانٍ . وَقَوْلُهُ ( دُحُورًا ) قَالَ : مَطْرُودِينَ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا قَالَ : الشَّيَاطِينُ يُدْحَرُونَ بِهَا عَنِ الِاسْتِمَاعِ ، وَقَرَأَ وَقَالَ : ﴿إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ . وَقَوْلُهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلِهَذِهِ الشَّيَاطِينِ الْمُسْتَرِقَةِ السَّمْعَ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ وَاصِبٌ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْوَاصِبِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : الْمُوجِعُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ قَالَ : مُوجِعٌ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ عَذَابٌ وَاصِبٌ قَالَ : الْمُوجِعُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : الدَّائِمُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ : أَيْ دَائِمٌ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ عَذَابٌ وَاصِبٌ قَالَ : دَائِمٌ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ يَقُولُ : لَهُمْ عَذَابٌ دَائِمٌ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ قَالَ : دَائِمٌ . حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ قَالَ : الْوَاصِبُ : الدَّائِبُ . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ تَأْوِيلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : دَائِمٌ خَالِصٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَصِفْهُ بِالْإِيلَامِ وَالْإِيجَاعِ ، وَإِنَّمَا وَصَفَهُ بِالثَّبَاتِ وَالْخُلُوصِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي الْأُسُودِ الدُّؤَلِيِّ : لَا أَشْتَرِي الْحَمْدَ الْقَلِيلَ بَقَاؤُهُ يَوْمًا بِذَمِّ الدَّهْرِ أَجْمَعِ وَاصِبَا أَيْ دَائِمًا .

وَقَوْلُهُ إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ يَقُولُ : إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ مِنْهُمْ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ يَعْنِي : مُضِيءُ مُتَوَقِّدٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ مِنْ نَارٍ وَثُقُوبُهُ : ضَوْءُهُ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ قَالَ : شِهَابٌ مُضِيءٌ يَحْرُقُهُ حِينَ يُرْمَى بِهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَا يُقْتَلُونَ بِالشِّهَابِ ، وَلَا يَمُوتُونَ ، وَلَكِنَّهَا تَحْرُقُهُمْ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ ، وَتُخَبِّلُ وَتُخْدِجُ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ قَالَ : وَالثَّاقِبُ : الْمُسْتَوْقِدُ ، قَالَ : وَالرَّجُلُ يَقُولُ : أَثْقِبْ نَارَكَ ، وَيَقُولُ اسْتَثْقِبْ نَارَكَ اسْتَوْقَدَ نَارَكَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ : سُئِلَ الضَّحَّاكُ هَلْ لِلشَّيَاطِينِ أَجْنِحَةٌ ؟ فَقَالَ : كَيْفَ يَطِيرُونَ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا وَلَهُمْ أَجْنِحَةٌ .

القراءات4 آية
سورة الصافات آية 41 قراءة

﴿ إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَئِفْكًا مثل أَئِنَّكَ ، لسائر القراء . عَنْهُ ، عَلَيْهِمْ ، إِلَيْهِ ، وَفَدَيْنَاهُ ، عَلَيْهِ ، وَبَشَّرْنَاهُ ، نَبِيًّا ، الصِّرَاطَ ، عَلَيْهِمَا ، الْمُخْلَصِينَ ، نَجَّيْنَاهُ ، عَلَيْهِمْ ، كله واضح . يَزِفُّونَ قرأ حمزة بضم الياء وغيره بفتحها . سَيَهْدِينِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره كذلك . يَا بُنَيَّ فتح الياء حفص وكسرها غيره . إِنِّي أَرَى ، أَنِّي أَذْبَحُكَ فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . مَاذَا تَرَى قرأ الأخوان وخلف بضم التاء وكسر الراء وبعدها ياء ساكنة مدية والباقون بفتح التاء والراء وبعدها ألف . يَا أَبَتِ فتح التاء ابن عامر وأبو جعفر وكسرها غيرهما ووقف بالهاء المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب وبالتاء غيرهم . سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فتح الياء المدنيان وأسكنها سواهما . الرُّؤْيَا أبدل السوسي همزه واوا ساكنة مدية مع إظهارها وأبدلها أبو جعفر كذلك ولكن مع إبدال الواو ياء وإدغامها في الياء بعدها فينطق بياء مشددة مفتوحة بعدها ألف ولحمزة في الوقف عليه وجهان أحدهما كالسوسي والآخر كأبي جعفر . لَهُوَ أسكن الهاء قالون وأبو جعفر وأبو عمرو والكسائي وضمها غيرهم . الْبَلاءُ رسمت الهمزة على واو ففيه لحمزة وهشام وقفا اثنا عشر وجها ، وسبق بيانها غير مرة . وَإِنَّ إِلْيَاسَ قرأ ابن ذكوان بخلف عن

سورة الصافات آية 61 قراءة

﴿ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَئِفْكًا مثل أَئِنَّكَ ، لسائر القراء . عَنْهُ ، عَلَيْهِمْ ، إِلَيْهِ ، وَفَدَيْنَاهُ ، عَلَيْهِ ، وَبَشَّرْنَاهُ ، نَبِيًّا ، الصِّرَاطَ ، عَلَيْهِمَا ، الْمُخْلَصِينَ ، نَجَّيْنَاهُ ، عَلَيْهِمْ ، كله واضح . يَزِفُّونَ قرأ حمزة بضم الياء وغيره بفتحها . سَيَهْدِينِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره كذلك . يَا بُنَيَّ فتح الياء حفص وكسرها غيره . إِنِّي أَرَى ، أَنِّي أَذْبَحُكَ فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . مَاذَا تَرَى قرأ الأخوان وخلف بضم التاء وكسر الراء وبعدها ياء ساكنة مدية والباقون بفتح التاء والراء وبعدها ألف . يَا أَبَتِ فتح التاء ابن عامر وأبو جعفر وكسرها غيرهما ووقف بالهاء المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب وبالتاء غيرهم . سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فتح الياء المدنيان وأسكنها سواهما . الرُّؤْيَا أبدل السوسي همزه واوا ساكنة مدية مع إظهارها وأبدلها أبو جعفر كذلك ولكن مع إبدال الواو ياء وإدغامها في الياء بعدها فينطق بياء مشددة مفتوحة بعدها ألف ولحمزة في الوقف عليه وجهان أحدهما كالسوسي والآخر كأبي جعفر . لَهُوَ أسكن الهاء قالون وأبو جعفر وأبو عمرو والكسائي وضمها غيرهم . الْبَلاءُ رسمت الهمزة على واو ففيه لحمزة وهشام وقفا اثنا عشر وجها ، وسبق بيانها غير مرة . وَإِنَّ إِلْيَاسَ قرأ ابن ذكوان بخلف عن

سورة الصافات آية 81 قراءة

﴿ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَئِفْكًا مثل أَئِنَّكَ ، لسائر القراء . عَنْهُ ، عَلَيْهِمْ ، إِلَيْهِ ، وَفَدَيْنَاهُ ، عَلَيْهِ ، وَبَشَّرْنَاهُ ، نَبِيًّا ، الصِّرَاطَ ، عَلَيْهِمَا ، الْمُخْلَصِينَ ، نَجَّيْنَاهُ ، عَلَيْهِمْ ، كله واضح . يَزِفُّونَ قرأ حمزة بضم الياء وغيره بفتحها . سَيَهْدِينِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره كذلك . يَا بُنَيَّ فتح الياء حفص وكسرها غيره . إِنِّي أَرَى ، أَنِّي أَذْبَحُكَ فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . مَاذَا تَرَى قرأ الأخوان وخلف بضم التاء وكسر الراء وبعدها ياء ساكنة مدية والباقون بفتح التاء والراء وبعدها ألف . يَا أَبَتِ فتح التاء ابن عامر وأبو جعفر وكسرها غيرهما ووقف بالهاء المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب وبالتاء غيرهم . سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فتح الياء المدنيان وأسكنها سواهما . الرُّؤْيَا أبدل السوسي همزه واوا ساكنة مدية مع إظهارها وأبدلها أبو جعفر كذلك ولكن مع إبدال الواو ياء وإدغامها في الياء بعدها فينطق بياء مشددة مفتوحة بعدها ألف ولحمزة في الوقف عليه وجهان أحدهما كالسوسي والآخر كأبي جعفر . لَهُوَ أسكن الهاء قالون وأبو جعفر وأبو عمرو والكسائي وضمها غيرهم . الْبَلاءُ رسمت الهمزة على واو ففيه لحمزة وهشام وقفا اثنا عشر وجها ، وسبق بيانها غير مرة . وَإِنَّ إِلْيَاسَ قرأ ابن ذكوان بخلف عن

سورة الصافات آية 101 قراءة

﴿ إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَئِفْكًا مثل أَئِنَّكَ ، لسائر القراء . عَنْهُ ، عَلَيْهِمْ ، إِلَيْهِ ، وَفَدَيْنَاهُ ، عَلَيْهِ ، وَبَشَّرْنَاهُ ، نَبِيًّا ، الصِّرَاطَ ، عَلَيْهِمَا ، الْمُخْلَصِينَ ، نَجَّيْنَاهُ ، عَلَيْهِمْ ، كله واضح . يَزِفُّونَ قرأ حمزة بضم الياء وغيره بفتحها . سَيَهْدِينِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره كذلك . يَا بُنَيَّ فتح الياء حفص وكسرها غيره . إِنِّي أَرَى ، أَنِّي أَذْبَحُكَ فتح الياء فيهما المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . مَاذَا تَرَى قرأ الأخوان وخلف بضم التاء وكسر الراء وبعدها ياء ساكنة مدية والباقون بفتح التاء والراء وبعدها ألف . يَا أَبَتِ فتح التاء ابن عامر وأبو جعفر وكسرها غيرهما ووقف بالهاء المكي والشامي وأبو جعفر ويعقوب وبالتاء غيرهم . سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فتح الياء المدنيان وأسكنها سواهما . الرُّؤْيَا أبدل السوسي همزه واوا ساكنة مدية مع إظهارها وأبدلها أبو جعفر كذلك ولكن مع إبدال الواو ياء وإدغامها في الياء بعدها فينطق بياء مشددة مفتوحة بعدها ألف ولحمزة في الوقف عليه وجهان أحدهما كالسوسي والآخر كأبي جعفر . لَهُوَ أسكن الهاء قالون وأبو جعفر وأبو عمرو والكسائي وضمها غيرهم . الْبَلاءُ رسمت الهمزة على واو ففيه لحمزة وهشام وقفا اثنا عشر وجها ، وسبق بيانها غير مرة . وَإِنَّ إِلْيَاسَ قرأ ابن ذكوان بخلف عن

موقع حَـدِيث