حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ "

) ﴿إِلا مَوْتَتَنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 ) ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ ( 61 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هَذَا الْمُؤْمِنِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا أَعْطَاهُ مِنْ كَرَامَتِهِ فِي جَنَّتِهِ سُرُورًا مِنْهُ بِمَا أَعْطَاهُ فِيهَا ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الأُولَى يَقُولُ : ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ غَيْرَ مَوْتَتِنَا الْأُولَى فِي الدُّنْيَا ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ يَقُولُ : ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ بَعْدَ دُخُولِنَا الْجَنَّةَ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الَّذِي أَعْطَانَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي الْجَنَّةِ ، أَنَّا لَا نُعَذَّبُ وَلَا نَمُوتُ لَهُوَ النَّجَاءُ الْعَظِيمُ مِمَّا كُنَّا فِي الدُّنْيَا نَحْذَرُ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ ، وَإِدْرَاكِ مَا كُنَّا فِيهَا ، نُؤَمِّلُ بِإِيمَانِنَا ، وَطَاعَتِنَا رَبَّنَا . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَى قَوْلِهِ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ قَالَ : هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . وَقَوْلُهُ ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : لِمِثْلِ هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي الْآخِرَةِ ، فَلْيَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا لِأَنْفُسِهِمُ الْعَامِلُونَ ، لِيُدْرِكُوا مَا أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ بِطَاعَةِ رَبِّهِمْ .

موقع حَـدِيث