حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ "

) ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ( 108 ) ﴿سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ( 109 ) ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 ) وَقَوْلُهُ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ يَقُولُ : وَفَدَيْنَا إِسْحَاقَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ، وَالْفِدْيَةُ : الْجَزَاءُ ، يَقُولُ : جَزَيْنَاهُ بِأَنْ جَعَلْنَا مَكَانَ ذَبْحِهِ ذَبْحَ كَبْشٍ عَظِيمٍ ، وَأَنْقَذْنَاهُ مِنَ الذَّبْحِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ، فِي الْمَفْدِيِّ مِنَ الذَّبْحِ مِنِ ابْنَيْ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ إِسْحَاقُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : هُوَ إِسْحَاقُ .

حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الَّذِي أُمِرَ بِذَبْحِهِ إِبْرَاهِيمُ هُوَ إِسْحَاقُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : هُوَ إِسْحَاقُ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الذَّبِيحُ إِسْحَاقُ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا زَيْدُ بْنُ حَبَّابٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَ : هُوَ إِسْحَاقُ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ : افْتَخَرَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ابْنُ الْأَشْيَاخِ الْكِرَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ذَاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ حَارِثَةَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : مِنِ ابْنِهِ إِسْحَاقَ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : ثَنَا زَكَرِيَّا وَشُعْبَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : هُوَ إِسْحَاقُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : هُوَ إِسْحَاقُ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : ( قَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ يَقُولُونَ يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ، فَبِمَ قَالُوا ذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَعْدِلْ بِي شَيْئًا قَطُّ إِلَّا اخْتَارَنِي عَلَيْهِ ، وَإِنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِالذَّبْحِ ، وَهُوَ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَجْوَدُ ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ كُلَّمَا زِدْتُهُ بَلَاءً زَادَنِي حُسْنَ ظَنٍّ ) .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ مُوسَى : أَيْ رَبِّ بِمَ أَعْطَيْتَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ؟ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ : الذَّبِيحُ هُوَ إِسْحَاقُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسَيِّدِ بْنِ حَارِثَةَ الثَّقَفِيَّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : أَلَا أُخْبِرُكَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : بَلَى ، قَالَ كَعْبٌ : لَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمُ ذَبْحَ إِسْحَاقَ ، قَالَ الشَّيْطَانُ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ أَفْتِنْ عِنْدَ هَذَا آلَ إِبْرَاهِيمَ لَا أَفْتِنُ أَحَدًا مِنْهُمْ أَبَدًا ، فَتَمَثَّلَ الشَّيْطَانُ لَهُمْ رَجُلًا يَعْرِفُونَهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى إِذَا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْحَاقَ لِيَذْبَحَهُ دَخْلَ عَلَى سَارَةَ امْرَأَةِ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ لَهَا : أَيْنَ أَصْبَحَ إِبْرَاهِيمُ غَادِيًا بِإِسْحَاقَ ؟ قَالَتْ سَارَةُ : غَدَا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، قَالَ الشَّيْطَانُ : لَا وَاللَّهِ مَا لِذَلِكَ غَدَا بِهِ ، قَالَتْ سَارَةُ : فَلِمَ غَدَا بِهِ ؟ قَالَ : غَدَا بِهِ لِيَذْبَحَهُ! قَالَتْ سَارَةُ : لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، لَمْ يَكُنْ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ! قَالَ الشَّيْطَانُ : بَلَى وَاللَّهِ! قَالَتْ سَارَةُ : فَلِمَ يَذْبَحْهُ ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَتْ سَارَةُ : فَهَذَا أَحْسُنُ ، بِأَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ إِنْ كَانَ أَمْرَهُ بِذَلِكَ .

فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ عِنْدِ سَارَةَ حَتَّى أَدْرَكَ إِسْحَاقَ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى إِثْرِ أَبِيهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ أَصْبَحَ أَبُوكَ غَادِيًا بِكَ ؟ قَالَ : غَدَا بِي لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، قَالَ الشَّيْطَانُ : لَا وَاللَّهِ مَا غَدَا بِكَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، وَلَكِنْ غَدَا بِكَ لِيَذْبَحَكَ ، قَالَ إِسْحَاقُ : مَا كَانَ أَبِي لِيَذْبَحَنِي! قَالَ : بَلَى قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ إِسْحَاقُ : فَوَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَهُ بِذَلِكَ لَيُطِيعَنَّهُ قَالَ : فَتَرَكَهُ الشَّيْطَانُ وَأَسْرَعَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : أَيْنَ أَصْبَحْتَ غَادِيًا بِابْنِكَ ؟ قَالَ : غَدَوْتُ بِهِ لِبَعْضِ حَاجَتِي قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا غَدَوْتَ بِهِ إِلَّا لِتَذْبَحَهُ قَالَ : لِمَ أَذْبَحْهُ ؟ قَالَ : زَعَمْتَ أَنَّ رَبَّكَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ قَالَ : أَللَّهُ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ أَمَرَنِي بِذَلِكَ رَبِّي لَأَفْعَلَنَّ قَالَ : فَلَمَّا أَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ لِيَذْبَحَهُ وَسَلَّمَ إِسْحَاقُ ، أَعْفَاهُ اللَّهُ وَفَدَاهُ بِذَبْحٍ عَظِيمٍ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْحَاقَ : قُمْ أَيْ بُنَيَّ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْفَاكَ ، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِسْحَاقَ : إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكَ دَعْوَةً أَسْتَجِيبُ لَكَ فِيهَا ، قَالَ ، قَالَ إِسْحَاقُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي ، أَيُّمَا عَبْدٍ لَقِيَكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : ثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ حَارِثَةَ الثَّقَفِيِّ ، حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّ الَّذِي أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِهِ مِنِ ابْنَيْهِ - إِسْحَاقُ ، وَأَنَّ اللَّهَ لَمَّا فَرَّجَ لَهُ وَلِابْنِهِ مِنَ الْبَلَاءِ الْعَظِيمِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ، قَالَ اللَّهُ لِإِسْحَاقَ : إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكَ بِصَبْرِكَ لِأَمْرِي دَعْوَةً أُعْطِيكَ فِيهَا مَا سَأَلْتَ ، فَسَلْنِي قَالَ : رَبِّ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُعَذِّبَ عَبْدًا مِنْ عِبَادِكَ لَقِيَكَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِكَ ، فَكَانَتْ تِلْكَ مَسْأَلَتَهُ الَّتِي سَأَلَ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ : هُوَ إِسْحَاقُ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ : قَالَ يُوسُفُ لِلْمَلِكِ فِي وَجْهِهِ : تَرْغَبُ أَنْ تَأْكُلَ مَعِي ، وَأَنَا وَاللَّهِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ نَبِيِّ اللَّهِ ، ابْنِ إِسْحَاقَ ذَبِيحِ اللَّهِ ، ابْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ . قَالَ : ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبَى سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ : قَالَ يُوسُفُ لِلْمَلِكِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : الَّذِي فُدِيَ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ مِنْ بَنِي إِبْرَاهِيمَ : إِسْمَاعِيلُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، قَالَا ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : الذَّبِيحُ إِسْمَاعِيلُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : ثَنِي بَيَانٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : إِسْمَاعِيلُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّ الَّذِي أُمِرَ بِذَبْحِهِ إِبْرَاهِيمُ - إِسْمَاعِيلُ .

حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمَّارٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، أَوْ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : هُوَ إِسْمَاعِيلُ ، يَعْنِي ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ إِسْمَاعِيلُ . وَحَدَّثَنِي بِهِ يَعْقُوبُ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : سُئِلَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ : أَيُّ ابْنَيْ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي أُمِرَ بِذَبْحِهِ ؟ فَزَعَمَ أَنَّ الشَّعْبِيَّ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ إِسْمَاعِيلُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : هُوَ إِسْمَاعِيلُ . حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : ثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : هُوَ إِسْمَاعِيلُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْمَفْدِيُّ إِسْمَاعِيلُ ، وَزَعَمَتِ الْيَهُودُ أَنَّهُ إِسْحَاقُ وَكَذَبَتِ الْيَهُودُ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الَّذِي فَدَاهُ اللَّهُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ . حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ قَالَ : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْغَنَوِيِّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ قَالَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : الَّذِي أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ ذَبْحَهُ : إِسْمَاعِيلُ .

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : هُوَ إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : وَكَانَ قَرْنَا الْكَبْشِ مَنُوطَيْنِ بِالْكَعْبَةِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : الذَّبِيحُ إِسْمَاعِيلُ . قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ قَرْنَيِ الْكَبْشِ فِي الْكَعْبَةِ .

قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : هُوَ إِسْمَاعِيلُ . قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : هُوَ إِسْمَاعِيلُ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : هُوَ إِسْمَاعِيلُ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِهِ مِنْ بَنِيهِ إِسْمَاعِيلُ ، وَإِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي قِصَّةِ الْخَبَرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ ذَبْحِ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ ، حِينَ فَرَغَ مِنْ قِصَّةِ الْمَذْبُوحِ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ يَقُولُ : بَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : بِابْنِ وَابْنِ ابْنِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرَهُ بِذَبْحِ إِسْحَاقَ وَلَهُ فِيهِ مِنَ اللَّهِ الْمَوْعُودُ مَا وَعَدَهُ اللَّهُ ، وَمَا الَّذِي أَمَرَ بِذَبْحِهِ إِلَّا إِسْمَاعِيلُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ وَعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي أُمِرَ بِذَبْحِهِ مِنِ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ : إِسْمَاعِيلُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ ذَلِكَ كَثِيرًا .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ بِرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ ، إِذْ كَانَ مَعَهُ بِالشَّامِ فَقَالَ لَهُ عُمْرُ : إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا كُنْتُ أَنْظُرُ فِيهِ ، وَإِنِّي لِأَرَاهُ كَمَا هُوَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ كَانَ عِنْدَهُ بِالشَّامِ كَانَ يَهُودِيًّا ، فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَكَانَ يَرَى أَنَّهُ مِنْ عُلَمَاءِ يَهُودَ ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ : وَأَنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ لَهُ عُمْرُ : أَيُّ ابْنَيْ إِبْرَاهِيمَ أُمِرَ بِذَبْحِهِ ؟ فَقَالَ : إِسْمَاعِيلُ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّ يَهُودَ لَتَعْلَمُ بِذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُمْ يَحْسُدُونَكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَبَاكُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فِيهِ ، وَالْفَضْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ مِنْهُ لِصَبْرِهِ لِمَا أُمِرَ بِهِ ، فَهُمْ يَجْحَدُونَ ذَلِكَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِسْحَاقُ ، لِأَنَّ إِسْحَاقَ أَبُوهُمْ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّهُمَا كَانَ ، كُلٌّ قَدْ كَانَ طَاهِرًا طَيِّبًا مُطِيعًا لِرَبِّهِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الرَّازِيُّ قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْخَطَّابِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُتْبِيِّ مِنْ وَلَدِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَذَكَرُوا : أَلذَّبِيحُ إِسْمَاعِيلُ أَوْ إِسْحَاقُ ؟ فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُمْ : ( كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عُدَّ عَلَيَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الذَّبِيحَيْنِ ، فَضَحِكَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا الذَّبِيحَانِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا أُمِرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ ، نَذَرَ لِلَّهِ لَئِنْ سَهُلَ عَلَيْهِ أَمْرُهَا لِيَذْبَحَنَّ أَحَدَ وَلَدِهِ قَالَ : فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَمَنَعَهُ أَخْوَالُهُ ، وَقَالُوا : افْدِ ابْنَكَ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ ، فَفَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ ، وَإِسْمَاعِيلُ الثَّانِي ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبَى نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ ، وَيَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - الْكَبْشَ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَا أُعِدَّ لِلذَّبْحِ ذِبْحٌ ، وَأَمَّا الذَّبْحُ بِفَتْحِ الذَّالِ فَهُوَ الْفِعْلُ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي الْمَفْدِيِّ مِنِ ابْنَيْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَلَى ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ - قَوْلُ مَنْ قَالَ : هُوَ إِسْحَاقُ ، لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ : ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ فَدَى الْغُلَامَ الْحَلِيمَ الَّذِي بُشِّرَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ حِينَ سَأَلَهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ وَلَدًا صَالِحًا مِنَ الصَّالِحِينَ ، فَقَالَ : ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ . فَإِذْ كَانَ الْمَفْدِيُّ بِالذَّبْحِ مِنِ ابْنَيْهِ هُوَ الْمُبَشَّرُ بِهِ ، وَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ قَدْ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الَّذِي بُشِّرَ بِهِ هُوَ إِسْحَاقُ ، وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبُ ، فَقَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ، وَكَانَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، ذَكَرُ تَبْشِيرَهُ إِيَّاهُ بِوَلَدٍ فَإِنَّمَا هُوَ مَعْنِيٌّ بِهِ إِسْحَاقُ ، - كَانَ بَيِّنًا أَنَّ تَبْشِيرَهُ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِ ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ - نَحْوُ سَائِرِ أَخْبَارِهِ فِي غَيْرِهِ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ . وَبَعْدُ : فَإِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ خَلِيلِهِ أَنَّهُ بَشَّرَهُ بِالْغُلَامِ الْحَلِيمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِ إِيَّاهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ذَلِكَ إِلَّا فِي حَالٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ وَلَدٌ مِنَ الصَّالِحِينَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنِ ابْنَيْهِ إِلَّا إِمَامُ الصَّالِحِينَ ، وَغَيْرُ مُوهَمٍ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ سَأَلَ رَبَّهُ فِي هِبَةِ مَا قَدْ كَانَ أَعْطَاهُ وَوَهَبَهُ لَهُ .

فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَمَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِي ذَكَرَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَ فِي سَائِرِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ بَشَّرَهُ بِهِ وَذَلِكَ لَا شَكَّ أَنَّهُ إِسْحَاقُ ، إِذْ كَانَ الْمَفْدِيُّ هُوَ الْمُبَشَّرَ بِهِ . وَأَمَّا الَّذِي اعْتَلَّ بِهِ مَنِ اعْتَلَّ فِي أَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ ، أَنَّ اللَّهَ قَدْ كَانَ وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ إِسْحَاقَ ابْنُ ابْنٍ ، فَلَمْ يَكُنْ جَائِزًا أَنْ يَأْمُرَهُ بِذَبْحِهِ مَعَ الْوَعْدِ الَّذِي قَدْ تَقَدَّمَ ، فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَبْحِهِ بَعْدَ أَنْ بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ، وَتِلْكَ حَالٌ غَيْرُ مُمْكِنٍ أَنْ يَكُونَ قَدْ وُلِدَ لِإِسْحَاقَ فِيهَا أَوْلَادٌ ، فَكَيْفَ الْوَاحِدُ ؟ وَأَمَّا اعْتِلَالُ مَنِ اعْتَلِ بِأَنَّ اللَّهَ أَتْبَعَ قِصَّةَ الْمَفْدِيِّ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بِقَوْلِهِ وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا وَلَوْ كَانَ الْمَفْدِيُّ هُوَ إِسْحَاقَ لَمْ يُبَشَّرْ بِهِ بَعْدُ ، وَقَدْ وُلِدَ ، وَبَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ، فَإِنَّ الْبِشَارَةَ بِنُبُوَّةِ إِسْحَاقَ مِنَ اللَّهِ - فِيمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ - جَاءَتْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ بَعْدَ أَنْ فُدِيَ تَكْرِمَةً مِنَ اللَّهِ لَهُ عَلَى صَبْرِهِ لِأَمْرِ رَبِّهِ فِيمَا امْتَحَنَهُ بِهِ مِنَ الذَّبْحِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الرِّوَايَةُ قَبْلُ عَمَّنْ قَالَ ذَلِكَ . وَأَمَّا اعْتِلَالُ مَنِ اعْتَلَّ بِأَنَّ قَرْنَ الْكَبْشِ كَانَ مُعَلَّقًا فِي الْكَعْبَةِ فَغَيْرُ مُسْتَحِيلٍ أَنْ يَكُونَ حُمِلَ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْكَعْبَةِ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا أُمِرَ بِذَبْحِ ابْنِهِ إِسْحَاقَ بِالشَّامِ ، وَبِهَا أَرَادَ ذَبْحَهُ . اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الذِّبْحِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَانَ كَبْشًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَلِيٍّ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : كَبْشٌ أَبْيَضُ أَقْرَنُ أَعْيَنُ مَرْبُوطٌ بِسَمُرَةٍ فِي ثَبِيرٍ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : كَبْشٌ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ : ذُبِحَ بِالْمَقَامِ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : ذُبِحَ بِمِنَى فِي الْمَنْحَرِ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ هُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ فَتُقُبِّلَ مِنْهُ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ أَفْتَى الَّذِي جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ ، فَأَمَرَهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ : لَوْ كُنْتُ أَفْتَيْتُهُ بِكَبْشٍ لَأَجْزَأَهُ أَنْ يَذْبَحَ كَبْشًا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : ذِبْحٌ كَبْشٌ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْتَفَتَ فَإِذَا كَبْشٌ ، فَأَخَذَهُ فَذَبَحَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : كَانَ الْكَبْشُ الَّذِي ذَبَحَهُ إِبْرَاهِيمُ رَعَى فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ كَبْشًا أَمْلَحَ ، صُوفُهُ مِثْلُ الْعِهْنِ الْأَحْمَرِ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : بِكَبْشٍ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْثٌ ، قَالَ مُجَاهِدٌ : الذِّبْحُ الْعَظِيمُ : شَاةٌ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : وَثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ ( بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) قَالَ : بِكَبْشٍ .

وَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : الذِّبْحُ الْكَبْشُ . حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : الْتَفَتَ ، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ ، فَإِذَا بِكَبْشٍ ، فَأَخَذَهُ وَخَلَّى عَنِ ابْنِهِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : الذِّبْحُ الْعَظِيمُ : الْكَبْشُ الَّذِي فَدَى اللَّهُ بِهِ إِسْحَاقَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْهِ كَبْشٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ رَعَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا ، فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَهُ وَاتَّبَعَ الْكَبْشَ ، فَأَخْرَجَهُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْأَوْلَى فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَأُفْلِتَهُ عِنْدَهُ ، فَجَاءَ الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى ، فَأَخْرَجَهُ عِنْدَهَا ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، ثُمَّ أُفْلِتَهُ فَأَدْرَكَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَأَخْرَجَهُ عِنْدَهَا ، ثُمَّ أَخَذَهُ فَأَتَى بِهِ الْمَنْحَرَ مِنْ مِنَى ، فَذَبَحَهُ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ كَانَ أَوَّلُ الْإِسْلَامِ ، وَإِنَّ رَأْسَ الْكَبْشِ لَمُعَلَّقٌ بِقَرْنَيْهِ عِنْدَ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ قَدْ حُشَّ ، يَعْنِي يَبِسَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَكَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ذَبِيحَةَ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي فَدَى بِهَا ابْنَهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ أَقْرَنُ أَعْيَنُ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : بِكَبْشٍ .

وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ الذِّبْحُ وَعْلًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : كَانَ وَعْلًا . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا فُدِيَ إِسْمَاعِيلُ إِلَّا بِتَيْسٍ مِنَ الْأَرْوَى أُهْبِطَ عَلَيْهِ مِنْ ثَبِيرٍ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لِلذِّبْحِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ عَظِيمٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، لِأَنَّهُ كَانَ رَعَى فِي الْجَنَّةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : رَعَى فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا . وَقَالَ آخَرُونَ : قِيلَ لَهُ عَظِيمٌ ، لِأَنَّهُ كَانَ ذِبْحًا مُتَقَبَّلًا .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، ( عَظِيمٌ ) قَالَ : مُتَقَبَّلٌ . حَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ : الْعَظِيمُ : الْمُتَقَبَّلُ . وَقَالَ آخَرُونَ : قِيلَ لَهُ عَظِيمٌ ، لِأَنَّهُ ذِبْحٌ ذُبِحَ بِالْحَقِّ ، وَذَلِكَ ذَبْحُهُ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا يَقُولُ اللَّهُ ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ لِذَبِيحَتِهِ الَّتِي ذَبَحَ فَقَطْ ، وَلَكِنَّهُ الذَّبْحُ عَلَى دِينِهِ ، فَتِلْكَ السُّنَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَاعْلَمُوا أَنَّ الذَّبِيحَةَ تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ ، فَضَحُّوا عِبَادَ اللَّهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَصَحُّ مِمَّا قَالَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ : فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَمَّ وَصَفَهُ إِيَّاهُ بِالْعِظَمِ دُونَ تَخْصِيصِهِ ، فَهُوَ كَمَا عَمَّهُ بِهِ . وَقَوْلُهُ ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَبْقَيْنَا عَلَيْهِ فِيمَنْ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثَنَاءً حَسَنًا .

كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ قَالَ : أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ فِي الْآخِرِينَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ قَالَ : سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ : ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ قَالَ : فَتَرَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ فِي الْآخِرِينَ ، كَمَا تَرَكَ اللِّسَانَ السَّوْءَ عَلَى فِرْعَوْنَ وَأَشْبَاهِهِ كَذَلِكَ تَرَكَ اللِّسَانَ الصِّدْقَ وَالثَّنَاءَ الصَّالِحَ عَلَى هَؤُلَاءِ . وَقِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ السَّلَامَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَذَلِكَ قَوْلٌ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَرَكْنَا ذِكْرَهُ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ نَسْتَجِزْ ذِكْرَهُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ .

وَقِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ أَنْ يُقَالَ : ﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ . وَقَوْلُهُ ﴿سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَمَنَةٌ مِنَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِإِبْرَاهِيمَ أَنْ لَا يُذْكَرَ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا بِالْجَمِيلِ مِنَ الذِّكْرِ . وَقَوْلُهُ ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ يَقُولُ : كَمَا جَزَيْنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى طَاعَتِهِ إِيَّانَا وَإِحْسَانِهِ فِي الِانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِنَا ، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلِصِينَ لَنَا الْإِيمَانَ .

القراءات4 آية
سورة الصافات آية 1071 قراءة

﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ( نَبَؤُا ) رسمت الهمزة على واو ففيه لهشام وحمزة وقفا خمسة أوجه ذكرت مرات . الْمِحْرَابَ كَثِيرًا . الصِّرَاطِ . ظَلَمَكَ . ذِكْرِ . كَثِيرَةٍ . مُتَّكِئِينَ . لا يخفى كله . وَلِيَ نَعْجَةٌ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . بِسُؤَالِ فيه لورش ثلاثة البدل من غير إبدال الهمزة واوا ، وفيه لحمزة وقفا إبدالها واوا خالصة . فَيُضِلَّكَ ، يَضِلُّونَ لا خلاف بينهم في ضم الياء في الأول وفتحها في الثاني . لِيَدَّبَّرُوا قرأ أبو جعفر بتاء فوقية بعد اللام ، مع تخفيف الدال وغيره بالياء التحتية وتشديد الدال . إِنِّي أَحْبَبْتُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها سواهم . بِالسُّوقِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين ، وعنه كذلك بهمزة مضمومة بعد السين ، وبعدها واو ساكنة مدية ، والوجهان عنه صحيحان والباقون بغير همز . بَعْدِي إِنَّكَ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . الرِّيحَ قرأ أبو جعفر بالجمع وغيره بالإفراد . مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ قرأ حمزة بإسكان الياء وغيره بفتحها . بِنُصْبٍ قرأ أبو جعفر بضم النون والصاد ويعقوب بفتحهما ، والباقون بضم النون وإسكان الصاد . وَعَذَابٍ ، ارْكُضْ كسر التنوين وصلا ابن ذكوان والبصريان وعاصم وحمزة وضمه غيرهم . عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ قرأ ابن كثير بفتح العين وإسكان الباء على الإفراد وغيره بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها على الجميع . بِخَالِصَةٍ قرأ المدنيان وهشام بحذف التنوين والباقون بإثباته . ذِكْرَى الدَّارِ لورش في ذِكْرَى حال الوصل ترقيق الراء على أصله . وقال السيد هاشم لورش في ذِكْرَى الدَّارِ وصلا الترقيق والتفخيم ، والمختار الترقيق ، والعمل عليه وله حال الوقف التقل

سورة الصافات آية 1081 قراءة

﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ( نَبَؤُا ) رسمت الهمزة على واو ففيه لهشام وحمزة وقفا خمسة أوجه ذكرت مرات . الْمِحْرَابَ كَثِيرًا . الصِّرَاطِ . ظَلَمَكَ . ذِكْرِ . كَثِيرَةٍ . مُتَّكِئِينَ . لا يخفى كله . وَلِيَ نَعْجَةٌ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . بِسُؤَالِ فيه لورش ثلاثة البدل من غير إبدال الهمزة واوا ، وفيه لحمزة وقفا إبدالها واوا خالصة . فَيُضِلَّكَ ، يَضِلُّونَ لا خلاف بينهم في ضم الياء في الأول وفتحها في الثاني . لِيَدَّبَّرُوا قرأ أبو جعفر بتاء فوقية بعد اللام ، مع تخفيف الدال وغيره بالياء التحتية وتشديد الدال . إِنِّي أَحْبَبْتُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها سواهم . بِالسُّوقِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين ، وعنه كذلك بهمزة مضمومة بعد السين ، وبعدها واو ساكنة مدية ، والوجهان عنه صحيحان والباقون بغير همز . بَعْدِي إِنَّكَ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . الرِّيحَ قرأ أبو جعفر بالجمع وغيره بالإفراد . مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ قرأ حمزة بإسكان الياء وغيره بفتحها . بِنُصْبٍ قرأ أبو جعفر بضم النون والصاد ويعقوب بفتحهما ، والباقون بضم النون وإسكان الصاد . وَعَذَابٍ ، ارْكُضْ كسر التنوين وصلا ابن ذكوان والبصريان وعاصم وحمزة وضمه غيرهم . عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ قرأ ابن كثير بفتح العين وإسكان الباء على الإفراد وغيره بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها على الجميع . بِخَالِصَةٍ قرأ المدنيان وهشام بحذف التنوين والباقون بإثباته . ذِكْرَى الدَّارِ لورش في ذِكْرَى حال الوصل ترقيق الراء على أصله . وقال السيد هاشم لورش في ذِكْرَى الدَّارِ وصلا الترقيق والتفخيم ، والمختار الترقيق ، والعمل عليه وله حال الوقف التقل

سورة الصافات آية 1091 قراءة

﴿ سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ( نَبَؤُا ) رسمت الهمزة على واو ففيه لهشام وحمزة وقفا خمسة أوجه ذكرت مرات . الْمِحْرَابَ كَثِيرًا . الصِّرَاطِ . ظَلَمَكَ . ذِكْرِ . كَثِيرَةٍ . مُتَّكِئِينَ . لا يخفى كله . وَلِيَ نَعْجَةٌ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . بِسُؤَالِ فيه لورش ثلاثة البدل من غير إبدال الهمزة واوا ، وفيه لحمزة وقفا إبدالها واوا خالصة . فَيُضِلَّكَ ، يَضِلُّونَ لا خلاف بينهم في ضم الياء في الأول وفتحها في الثاني . لِيَدَّبَّرُوا قرأ أبو جعفر بتاء فوقية بعد اللام ، مع تخفيف الدال وغيره بالياء التحتية وتشديد الدال . إِنِّي أَحْبَبْتُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها سواهم . بِالسُّوقِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين ، وعنه كذلك بهمزة مضمومة بعد السين ، وبعدها واو ساكنة مدية ، والوجهان عنه صحيحان والباقون بغير همز . بَعْدِي إِنَّكَ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . الرِّيحَ قرأ أبو جعفر بالجمع وغيره بالإفراد . مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ قرأ حمزة بإسكان الياء وغيره بفتحها . بِنُصْبٍ قرأ أبو جعفر بضم النون والصاد ويعقوب بفتحهما ، والباقون بضم النون وإسكان الصاد . وَعَذَابٍ ، ارْكُضْ كسر التنوين وصلا ابن ذكوان والبصريان وعاصم وحمزة وضمه غيرهم . عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ قرأ ابن كثير بفتح العين وإسكان الباء على الإفراد وغيره بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها على الجميع . بِخَالِصَةٍ قرأ المدنيان وهشام بحذف التنوين والباقون بإثباته . ذِكْرَى الدَّارِ لورش في ذِكْرَى حال الوصل ترقيق الراء على أصله . وقال السيد هاشم لورش في ذِكْرَى الدَّارِ وصلا الترقيق والتفخيم ، والمختار الترقيق ، والعمل عليه وله حال الوقف التقل

سورة الصافات آية 1101 قراءة

﴿ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ( نَبَؤُا ) رسمت الهمزة على واو ففيه لهشام وحمزة وقفا خمسة أوجه ذكرت مرات . الْمِحْرَابَ كَثِيرًا . الصِّرَاطِ . ظَلَمَكَ . ذِكْرِ . كَثِيرَةٍ . مُتَّكِئِينَ . لا يخفى كله . وَلِيَ نَعْجَةٌ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . بِسُؤَالِ فيه لورش ثلاثة البدل من غير إبدال الهمزة واوا ، وفيه لحمزة وقفا إبدالها واوا خالصة . فَيُضِلَّكَ ، يَضِلُّونَ لا خلاف بينهم في ضم الياء في الأول وفتحها في الثاني . لِيَدَّبَّرُوا قرأ أبو جعفر بتاء فوقية بعد اللام ، مع تخفيف الدال وغيره بالياء التحتية وتشديد الدال . إِنِّي أَحْبَبْتُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها سواهم . بِالسُّوقِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين ، وعنه كذلك بهمزة مضمومة بعد السين ، وبعدها واو ساكنة مدية ، والوجهان عنه صحيحان والباقون بغير همز . بَعْدِي إِنَّكَ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . الرِّيحَ قرأ أبو جعفر بالجمع وغيره بالإفراد . مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ قرأ حمزة بإسكان الياء وغيره بفتحها . بِنُصْبٍ قرأ أبو جعفر بضم النون والصاد ويعقوب بفتحهما ، والباقون بضم النون وإسكان الصاد . وَعَذَابٍ ، ارْكُضْ كسر التنوين وصلا ابن ذكوان والبصريان وعاصم وحمزة وضمه غيرهم . عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ قرأ ابن كثير بفتح العين وإسكان الباء على الإفراد وغيره بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها على الجميع . بِخَالِصَةٍ قرأ المدنيان وهشام بحذف التنوين والباقون بإثباته . ذِكْرَى الدَّارِ لورش في ذِكْرَى حال الوصل ترقيق الراء على أصله . وقال السيد هاشم لورش في ذِكْرَى الدَّارِ وصلا الترقيق والتفخيم ، والمختار الترقيق ، والعمل عليه وله حال الوقف التقل

موقع حَـدِيث