حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ "

) ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ( 113 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَبَشَّرْنَا إِبْرَاهِيمَ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا شُكْرًا لَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَطَاعَتِهِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ : بُشِّرَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ نَبِيًّا ، بَعْدَ مَا كَانَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ لَمَّا جَادَ لِلَّهِ بِنَفْسِهِ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الذَّبِيحُ إِسْحَاقُ قَالَ : وَقَوْلُهُ ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ بُشِّرَ بِنُبُوَّتِهِ .

قَالَ : وَقَوْلُهُ ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا قَالَ : كَانَ هَارُونُ أَكْبَرَ مِنْ مُوسَى ، وَلَكِنْ أَرَادَ : وَهَبَ اللَّهُ لَهُ نُبُوَّتَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ دَاوُدَ يُحَدِّثُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ : إِنَّمَا بَشَّرَهُ بِهِ نَبِيًّا حِينَ فَدَاهُ مِنَ الذَّبْحِ ، وَلَمْ تَكُنِ الْبِشَارَةُ بِالنُّبُوَّةِ عِنْدَ مَوْلِدِهِ . حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا قَالَ : إِنَّمَا بُشِّرَ بِالنُّبُوَّةِ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ : بُشِّرَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْحَاقَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ : بِنُبُوَّتِهِ . ‌حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ قَالَ : ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ ضِرَارٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ قَالَ : بُشِّرَ إِبْرَاهِيمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةٍ .

وَقَوْلُهُ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَبَارَكْنَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ يَعْنِي بِالْمُحْسِنِ : الْمُؤْمِنَ الْمُطِيعَ لِلَّهِ ، الْمُحْسِنَ فِي طَاعَتِهِ إِيَّاهُ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ وَيَعْنِي بِالظَّالِمِ لِنَفْسِهِ : الْكَافِرَ بِاللَّهِ ، الْجَالِبَ عَلَى نَفْسِهِ بِكُفْرِهِ عَذَابَ اللَّهِ وَأَلِيمَ عِقَابِهِ ( مُبِينٌ ) : يَعْنِي الَّذِي قَدْ أَبَانَ ظُلْمَهُ نَفْسَهُ بِكُفْرِهِ بِاللَّهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ قَالَ : الْمُحْسِنُ : الْمُطِيعُ لِلَّهِ ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ : الْعَاصِي لِلَّهِ .

القراءات1 آية
سورة الصافات آية 1131 قراءة

﴿ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ( نَبَؤُا ) رسمت الهمزة على واو ففيه لهشام وحمزة وقفا خمسة أوجه ذكرت مرات . الْمِحْرَابَ كَثِيرًا . الصِّرَاطِ . ظَلَمَكَ . ذِكْرِ . كَثِيرَةٍ . مُتَّكِئِينَ . لا يخفى كله . وَلِيَ نَعْجَةٌ فتح الياء حفص وأسكنها غيره . بِسُؤَالِ فيه لورش ثلاثة البدل من غير إبدال الهمزة واوا ، وفيه لحمزة وقفا إبدالها واوا خالصة . فَيُضِلَّكَ ، يَضِلُّونَ لا خلاف بينهم في ضم الياء في الأول وفتحها في الثاني . لِيَدَّبَّرُوا قرأ أبو جعفر بتاء فوقية بعد اللام ، مع تخفيف الدال وغيره بالياء التحتية وتشديد الدال . إِنِّي أَحْبَبْتُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها سواهم . بِالسُّوقِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين ، وعنه كذلك بهمزة مضمومة بعد السين ، وبعدها واو ساكنة مدية ، والوجهان عنه صحيحان والباقون بغير همز . بَعْدِي إِنَّكَ فتح الياء المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . الرِّيحَ قرأ أبو جعفر بالجمع وغيره بالإفراد . مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ قرأ حمزة بإسكان الياء وغيره بفتحها . بِنُصْبٍ قرأ أبو جعفر بضم النون والصاد ويعقوب بفتحهما ، والباقون بضم النون وإسكان الصاد . وَعَذَابٍ ، ارْكُضْ كسر التنوين وصلا ابن ذكوان والبصريان وعاصم وحمزة وضمه غيرهم . عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ قرأ ابن كثير بفتح العين وإسكان الباء على الإفراد وغيره بكسر العين وفتح الباء وألف بعدها على الجميع . بِخَالِصَةٍ قرأ المدنيان وهشام بحذف التنوين والباقون بإثباته . ذِكْرَى الدَّارِ لورش في ذِكْرَى حال الوصل ترقيق الراء على أصله . وقال السيد هاشم لورش في ذِكْرَى الدَّارِ وصلا الترقيق والتفخيم ، والمختار الترقيق ، والعمل عليه وله حال الوقف التقل

موقع حَـدِيث