الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ "
) وَهَذَا أَيْضًا قَوْلُ الْفَوْجِ الْمُقْتَحِمِ عَلَى الطَّاغِينَ ، وَهُمْ كَانُوا أَتْبَاعَ الطَّاغِينَ فِي الدُّنْيَا ، يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَقَالَ الْأَتْبَاعُ : رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا يَعْنُونَ مَنْ قَدَّمَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِدُعَائِهِمْ إِلَى الْعَمَلِ الَّذِي يُوجِبُ لَهُمُ النَّارَ الَّتِي وَرَدُوهَا ، وَسُكْنَى الْمَنْزِلِ الَّذِي سَكَنُوهُ مِنْهَا . وَيَعْنُونَ بِقَوْلِهِمْ ( هَذَا ) : الْعَذَابُ الَّذِي وَرَدْنَاهُ فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ يَقُولُونَ : فَأَضْعِفْ لَهُ الْعَذَابَ فِي النَّارِ عَلَى الْعَذَابِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فِيهَا ، وَهَذَا أَيْضًا مِنْ دُعَاءِ الْأَتْبَاعِ لِلْمَتْبُوعِينَ .