الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَلَمَّا رَأَتْ هَذِهِ الْأُمَمُ الْمُكَذِّبَةُ رُسُلَهَا بَأْسَنَا ، يَعْنِي عِقَابَ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَتْهُمْ بِهِ رُسُلُهُمْ قَدْ حَلَّ بِهِمْ . كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالَ : النَّقَمَاتُ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِمْ . وَقَوْلُهُ قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ يَقُولُ : قَالُوا : أَقْرَرْنَا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَصَدَّقْنَا أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ يَقُولُ : وَجَحَدْنَا الْآلِهَةَ الَّتِي كُنَّا قَبْلَ وَقْتِنَا هَذَا نُشْرِكُهَا فِي عِبَادَتِنَا اللَّهَ وَنَعْبُدُهَا مَعَهُ ، وَنَتَّخِذُهَا آلِهَةً ، فَبَرِئْنَا مِنْهَا .