حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ تَصْدِيقُهُمْ فِي الدُّنْيَا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عِنْدَ مُعَايَنَةِ عِقَابِهِ قَدْ نَزَلَ ، وَعَذَابِهِ قَدْ حَلَّ ، لِأَنَّهُمْ صَدَقُوا حِينَ لَا يَنْفَعُ التَّصْدِيقُ مُصَدِّقًا ، إِذْ كَانَ قَدْ مَضَى حُكْمُ اللَّهِ فِي السَّابِقِ مِنْ عِلْمِهِ ، أَنَّ مَنْ تَابَ بَعْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ مِنَ اللَّهِ عَلَى تَكْذِيبِهِ لَمْ تَنْفَعْهُ تَوْبَتُهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا : لَمَّا رَأَوْا عَذَابَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْإِيمَانُ عِنْدَ ذَلِكَ .

وَقَوْلُهُ : سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ يَقُولُ : تَرَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِقَالَتَهُمْ ، وَقَبُولَ التَّوْبَةِ مِنْهُمْ ، وَمُرَاجَعَتَهُمُ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ ، وَتَصْدِيقَ رُسُلِهِمْ بَعْدَ مُعَايَنَتِهِمْ بَأْسَهُ ، قَدْ نَزَلَ بِهِمْ سُنَّتُهُ الَّتِي قَدْ مَضَتْ فِي خَلْقِهِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُقِلْهُمْ وَلَمْ يَقْبَلْ تَوْبَتَهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ يَقُولُ : كَذَلِكَ كَانَتْ سُنَّةُ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ إِذَا عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ لَمْ يَنْفَعْهُمْ إِيمَانُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ : وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ يَقُولُ : وَهَلَكَ عِنْدَ مَجِيءِ بَأْسِ اللَّهِ ، فَغَبَنَتْ صَفْقَتُهُ وَوَضَعَ فِي بَيْعِهِ الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا ، وَالْمَغْفِرَةَ بِالْعَذَابِ ، وَالْإِيمَانَ بِالْكُفْرِ ، الْكَافِرُونَ بِرَبِّهِمُ الْجَاحِدُونَ تَوْحِيدَ خَالِقِهِمْ ، الْمُتَّخِذُونَ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ بَارِئِهِمْ آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ حم الْمُؤْمِنِ

القراءات1 آية
سورة غافر آية 851 قراءة

﴿ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    حم سكت أبو جعفر على حرفي الهجاء . جَعَلْنَاهُ ، قُرْآنًا ، الذِّكْرَ ، نَبِيٍّ ، يَأْتِيهِمْ ، يَسْتَهْزِئُونَ ، مَنْ خَلَقَ ، بُشِّرَ ، غَيْرُ ، ظَلَّ ، وَهُوَ ، جلي . فِي أُمِّ قرأ حمزة والكسائي وصلا بكسر الهمزة والباقون بضمها فإن ابتدئ بأم فلا خلاف بينهم في ضم الهمزة . أَنْ كُنْتُمْ كسر الهمزة المدنيان والأخوان وخلف وفتحها غيرهم . مَهْدًا قرأ الكوفيون بفتح الميم وإسكان الهاء وغيرهم بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها . مَيْتًا شدد الياء مكسورة أبو جعفر وخففها ساكنة غيره . تُخْرَجُونَ قرأ ابن ذكوان والأخوان وخلف بفتح التاء وضم الراء وغيرهم بضم التاء وفتح الراء . جُزْءًا قرأ شعبة بضم الزاي وأبو جعفر بحذف الهمزة وتشديد الزاي والباقون بإسكان الزاي . وفيه لحمزة عند الوقف نقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذف الهمزة ولا يخفى إبدال التنوين ألف عند الوقف . يُنَشَّأُ قرأ حفص والأخوان وخلف بضم الياء التحتية وفتح النون وتشديد الشين والباقون بفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين ووقف عليه حمزة وهشام بخمسة أوجه : إبدال الهمزة ألفا وتسهيلها بالروم وإبدالها واوا مع السكون المحض والإشمام والروم لرسم الهمزة على واو على الراجح وعلى المرجوح يكون لهما وجهان فقط الإبدال ألفا والتسهيل مع الروم . عِبَادُ الرَّحْمَنِ قرأ المدنيان والمكي والشامي ويعقوب بنون ساكنة بعد العين مع فتح الدال والباقون بباء موحدة مفتوحة وبعدها ألف مع ضم الدال . أَشَهِدُوا قرأ المدنيان بهمزتين الأولى مفتوحة محققة والثانية مضمومة مسهلة بين بين مع إسكان الشين . وأدخل بينهما ألف أبو جعفر وقالون بخلف عنه وأما ورش فيسهل من غير إدخال والباقون بهمزة واحدة مفتوحة . محققة مع فتح الشين . مُقْتَدُونَ آخر الربع . الممال حم بالإمالة لابن ذكوان وشعبة والأخوين و

موقع حَـدِيث