حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْمُعْرِضُونَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ إِذْ دَعَاهُمْ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ اللَّهِ إِلَى الْإِقْرَارِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَتَصْدِيقِ مَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ ، وَسَائِرِ مَا أُنْزِلَ فِيهِ قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ يَقُولُ : فِي أَغْطِيَةٍ مِمَّا تَدْعُونَا يَا مُحَمَّدُ ( إِلَيْهِ ) مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَتَصْدِيقِكَ فِيمَا جِئْتَنَا بِهِ ، لَا نَفْقَهُ مَا تَقُولُ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَهُوَ الثِّقَلُ ، لَا نَسْمَعُ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ اسْتِثْقَالًا لِمَا يَدْعُو إِلَيْهِ وَكَرَاهَةً لَهُ . وَقَدْ مَضَى الْبَيَانُ قَبْلُ عَنْ مَعَانِي هَذِهِ الْأَحْرُفِ بِشَوَاهِدِهِ ، وَذِكْرُ مَا قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيهِ ، فَكَرِهْنَا إِعَادَةَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَقَدْ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ قَالَ : عَلَيْهَا أَغْطِيَةٌ كَالْجُعْبَةِ لِلنَّبْلِ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ : وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ قَالَ : عَلَيْهَا أَغْطِيَةٌ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ قَالَ : صَمَمٌ . وَقَوْلُهُ : وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ يَقُولُونَ : وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ يَا مُحَمَّدُ سَاتِرٌ لَا نَجْتَمِعُ مِنْ أَجْلِهِ نَحْنُ وَأَنْتَ ، فَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا ، وَذَلِكَ الْحِجَابُ هُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الدِّينِ ، لِأَنَّ دِينَهُمْ كَانَ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ ، وَدِينَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِبَادَةَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، فَذَلِكَ هُوَ الْحِجَابُ الَّذِي زَعَمُوا أَنَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نَبِيِّ اللَّهِ ، وَذَلِكَ هُوَ خِلَافُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الدِّينِ . وَأُدْخِلَتْ مِنْ فِي قَوْلِهِ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ وَالْمَعْنَى : وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ حِجَابٌ ، تَوْكِيدًا لِلْكَلَامِ .

القراءات1 آية
سورة فصلت آية 51 قراءة

﴿ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    حم سكت أبو جعفر على حرفي الهجاء . جَعَلْنَاهُ ، قُرْآنًا ، الذِّكْرَ ، نَبِيٍّ ، يَأْتِيهِمْ ، يَسْتَهْزِئُونَ ، مَنْ خَلَقَ ، بُشِّرَ ، غَيْرُ ، ظَلَّ ، وَهُوَ ، جلي . فِي أُمِّ قرأ حمزة والكسائي وصلا بكسر الهمزة والباقون بضمها فإن ابتدئ بأم فلا خلاف بينهم في ضم الهمزة . أَنْ كُنْتُمْ كسر الهمزة المدنيان والأخوان وخلف وفتحها غيرهم . مَهْدًا قرأ الكوفيون بفتح الميم وإسكان الهاء وغيرهم بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها . مَيْتًا شدد الياء مكسورة أبو جعفر وخففها ساكنة غيره . تُخْرَجُونَ قرأ ابن ذكوان والأخوان وخلف بفتح التاء وضم الراء وغيرهم بضم التاء وفتح الراء . جُزْءًا قرأ شعبة بضم الزاي وأبو جعفر بحذف الهمزة وتشديد الزاي والباقون بإسكان الزاي . وفيه لحمزة عند الوقف نقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذف الهمزة ولا يخفى إبدال التنوين ألف عند الوقف . يُنَشَّأُ قرأ حفص والأخوان وخلف بضم الياء التحتية وفتح النون وتشديد الشين والباقون بفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين ووقف عليه حمزة وهشام بخمسة أوجه : إبدال الهمزة ألفا وتسهيلها بالروم وإبدالها واوا مع السكون المحض والإشمام والروم لرسم الهمزة على واو على الراجح وعلى المرجوح يكون لهما وجهان فقط الإبدال ألفا والتسهيل مع الروم . عِبَادُ الرَّحْمَنِ قرأ المدنيان والمكي والشامي ويعقوب بنون ساكنة بعد العين مع فتح الدال والباقون بباء موحدة مفتوحة وبعدها ألف مع ضم الدال . أَشَهِدُوا قرأ المدنيان بهمزتين الأولى مفتوحة محققة والثانية مضمومة مسهلة بين بين مع إسكان الشين . وأدخل بينهما ألف أبو جعفر وقالون بخلف عنه وأما ورش فيسهل من غير إدخال والباقون بهمزة واحدة مفتوحة . محققة مع فتح الشين . مُقْتَدُونَ آخر الربع . الممال حم بالإمالة لابن ذكوان وشعبة والأخوين و

موقع حَـدِيث