الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِ شَيْءٍ مُحِيطٌ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَلَا إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ فِي شَكٍّ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ ، يَعْنِي أَنَّهُمْ فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ ، وَمَعَادِهِمْ إِلَى رَبِّهِمْ . كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ يَقُولُ : فِي شَكٍّ . وَقَوْلُهُ : أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَلَا إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ مِمَّا خَلَقَ مُحِيطٌ عِلْمًا بِجَمِيعِهِ ، وَقُدْرَةً عَلَيْهِ ، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ شَيْءٍ مِنْهُ أَرَادَهُ فَيُفَوِّتُهُ ، وَلَكِنِ الْمُقْتَدِرُ عَلَيْهِ الْعَالِمُ بِمَكَانِهِ .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ فُصِّلَتْ ] بِسْمُ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ