حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ . . . "

) ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ( 21 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ : لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَا أَوْثَانَنَا الَّتِي نَعْبُدُهَا مِنْ دُونِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحِلَّ بِنَا عُقُوبَةٌ عَلَى عِبَادَتِنَا إِيَّاهَا لِرِضَاهُ مِنَّا بِعِبَادَتِنَاهَا . كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ لِلْأَوْثَانِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ يَقُولُ : مَا لَهُمْ بِحَقِيقَةِ مَا يَقُولُونَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَهُ تَخَرُّصًا وَتَكَذُّبًا ، لِأَنَّهُمْ لَا خَبَرَ عِنْدَهُمْ مِنِّي بِذَلِكَ وَلَا بُرْهَانَ .

وَإِنَّمَا يَقُولُونَهُ ظَنًّا وَحُسْبَانًا . إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ يَقُولُ : مَا هُمْ إِلَّا مُتَخَرِّصُونَ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي قَالُوهُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ . وَكَانَ مُجَاهِدٍ يَقُولُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، مَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ؛ وَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ مَا يَعْلَمُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ .

وَقَوْلُهُ : أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مَا آتَيْنَا هَؤُلَاءِ الْمُتَخَرِّصَيْنِ الْقَائِلِينِ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَا الْآلِهَةَ كِتَابًا بِحَقِيقَةِ مَا يَقُولُونَ مِنْ ذَلِكَ ، مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ . فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ يَقُولُ : فَهُمْ بِذَلِكَ الْكِتَابِ الَّذِي جَاءَهُمْ مِنْ عِنْدِي مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ ، مُسْتَمْسِكُونَ يَعْمَلُونَ بِهِ ، وَيَدِينُونَ بِمَا فِيهِ ، وَيَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَيْكَ .

القراءات1 آية
سورة الزخرف آية 201 قراءة

﴿ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِنِّي آتِيكُمْ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري ، وأسكنها غيرهم . تَرْجُمُونِ ، فَاعْتَزِلُونِ أثبت الياء وصلا ورش ، وفي الحالين ، يعقوب وحذفها الباقون مطلقا . تُؤْمِنُوا لِي فتح الياء ورش وأسكنها غيره . فَأَسْرِ قرأ المدنيان والمكي بوصل الهمزة ، والباقون بقطعها . بِعِبَادِي أثبت الجميع الياء في الحالين . وَعُيُونٍ كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان ، وضمها غيرهم . وَمَقَامٍ كَرِيمٍ اتفقوا على فتح ميم ومقام . فَاكِهِينَ قرأ أبو جعفر بحذف الألف بعد الفاء ، وغيره بإثباتها . عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ ، إِسْرَائِيلَ ، خَيْرٌ ، جلي . " بلاؤا " رسمت الهمزة على واو ففيه لهشام وحمزة ، اثنا عشر وجها ذكرت غير مرة . شَجَرَتَ رسم بالتاء ، ووقف بالهاء المكي والبصريان والكسائي والباقون بالتاء . يَغْلِي قرأ ابن كثير وحفص ورويس بياء التذكير ، والباقون بتاء التأنيث . فَاعْتِلُوهُ ضم التاء نافع وابن كثير وابن عامر ويعقوب ، وكسرها غيرهم . ذُقْ إِنَّكَ فتح الهمزة الكسائي ، وكسرها غيره . مَقَامٍ أَمِينٍ ضم ميم مَقَامٍ المدنيان والشامي ، وفتحها غيرهم .

موقع حَـدِيث