حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ "

) ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَذَرْ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ - الْوَاصِفِيهِ بِأَنَّ لَهُ وَلَدًا - يَخُوضُوا فِي بَاطِلِهِمْ ، وَيَلْعَبُوا فِي دُنْيَاهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ وَذَلِكَ يَوْمَ يُصْلِيهِمُ اللَّهُ بِفِرْيَتِهِمْ عَلَيْهِ جَهَنَّمَ ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ . كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ قَالَ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَوْلُهُ : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَاللَّهُ الَّذِي لَهُ الْأُلُوهَةُ فِي السَّمَاءِ مَعْبُودٌ ، وَفِي الْأَرْضِ مَعْبُودٌ كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ مَعْبُودٌ ، لَا شَيْءَ سِوَاهُ تَصْلُحُ عِبَادَتُهُ .

يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَأَفْرِدُوا لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ الْعِبَادَةَ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا غَيْرَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ قَالَ : يُعْبَدُ فِي السَّمَاءِ ، وَيُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ أَيْ يُعْبَدُ فِي السَّمَاءِ وَفِي الْأَرْضِ . وَقَوْلُهُ : وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ يَقُولُ : وَهُوَ الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِ خَلْقِهِ ، وَتَسْخِيرِهِمْ لِمَا يَشَاءُ ، الْعَلِيمُ بِمَصَالِحِهِمْ .

القراءات1 آية
سورة الزخرف آية 841 قراءة

﴿ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    حم أُنْذِرُوا ، أَرَأَيْتُمْ معا ، فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي ، حُشِرَ ، عَلَيْهِمْ ، سِحْرٌ ، أَسَاطِيرُ ، تَسْتَكْبِرُونَ ، يُظْلَمُونَ ، وَهُوَ ، نَذِيرٌ ، إِسْرَائِيلَ ، خَيْرًا ظَلَمُوا عَلَيْهِمْ ، جلي . أَنَا إِلا قرأ قالون بخلف عنه بإثبات ألف أنا وصلا فيكون المد منفصلا وهو على أصله فيه والباقون بحذف الألف وصلا ، وهو الوجه الثاني لقالون ، ولا خلاف بينهم في إثباتها وقفا . لِيُنْذِرَ قرأ بتاء الخطاب المدنيان والشامي ويعقوب والبزي ، والباقون بياء الغيبة وما ذكره الشاطبي من الخلاف للبزي فخروج عن طريقه فلا يقرأ له إلا بتاء الخطاب كما ذكر ولا يخفى ما فيه من ترقيق الراء لورش . فَلا خَوْفٌ لا يخفى ما فيه ليعقوب . إِحْسَانًا قرأ المدنيان والمكي والبصريان والشامي بحذف الهمزة وضم الحاء وإسكان السين ، والباقون بإثبات همزة مكسورة قبل الحاء مع إسكان الحاء وفتح السين وألف بعدها . كُرْهًا معا قرأ المدنيان والمكي والبصري وهشام بفتح الكاف ، والباقون بضمها ، وَفِصَالُهُ قرأ يعقوب بفتح الفاء وإسكان الصاد ، وغيره بكسر الفاء وفتح الصاد وألف بعدها . أَوْزِعْنِي أَنْ فتح الياء ورش والبزي وأسكنها غيرهما . ذُرِّيَّتِي إِنِّي أجمعوا على إسكان يائه في الحالين . نَتَقَبَّلُ أَحْسَنَ ، وَنَتَجَاوَزُ

موقع حَـدِيث