الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، جَارٍ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ حُكْمُهُ ، مَاضٍ فِيهِمْ قَضَاؤُهُ . يَقُولُ : فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ شَرِيكٌ مَنْ كَانَ فِي سُلْطَانِهِ وَحُكْمُهُ فِيهِ نَافِذٌ . وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ يَقُولُ : وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الَّتِي تَقُومُ فِيهَا الْقِيَامَةُ ، وَيُحْشَرُ فِيهَا الْخَلْقُ مِنْ قُبُورِهِمْ لِمَوْقِفِ الْحِسَابِ .
قَوْلُهُ : ( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) يَقُولُ : وَإِلَيْهِ - أَيُّهَا النَّاسُ - تُرَدُّونَ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِكُمْ ، فَتَصِيرُونَ إِلَيْهِ ، فَيُجَازِي الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ ، وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ .