حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ "

) ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ( 15 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : مِنْ أَيِّ وَجْهٍ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ التَّذَكُّرُ مِنْ بَعْدِ نُزُولِ الْبَلَاءِ بِهِمْ ، وَقَدْ تَوَلَّوْا عَنْ رَسُولِنَا حِينَ جَاءَهُمْ مُدْبِرِينَ عَنْهُ ، لَا يَتَذَكَّرُونَ بِمَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابِنَا ، وَلَا يَتَّعِظُونَ بِمَا يَعِظُهُمْ بِهِ مِنْ حُجَجِنَا . وَيَقُولُونَ : إِنَّمَا هُوَ مَجْنُونٌ عُلِّمَ هَذَا الْكَلَامَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى يَقُولُ : كَيْفَ لَهُمْ ؟ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى بَعْدَ وُقُوعِ هَذَا الْبَلَاءِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا أَيْضًا فِي قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ قَالَ : تَوَلَّوْا عَنْ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَقَالُوا : مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ .

وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَسْتَغِيثُونَ بِهِ مِنَ الدُّخَانِ النَّازِلِ وَالْعَذَابِ الْحَالِّ بِهِمْ مِنَ الْجُهْدِ ، وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يُعَاهِدُونَهُ أَنَّهُ إِنْ كَشَفَ الْعَذَابَ عَنْهُمْ آمَنُوا ، إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ يَعْنِي الضُّرَّ النَّازِلَ بِهِمْ بِالْخِصْبِ الَّذِي نُحْدِثُهُ لَهُمْ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ يَقُولُ : إِنَّكُمْ - أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ - إِذَا كَشَفْتُ عَنْكُمْ مَا بِكُمْ مِنْ ضُرٍّ لَمْ تَفُوا بِمَا تَعِدُونَ وَتُعَاهِدُونَ عَلَيْهِ رَبَّكُمْ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعُودُونَ فِي ضَلَالَتِكُمْ وَغَيِّكُمْ ، وَمَا كُنْتُمْ قَبْلَ أَنْ يُكْشَفَ عَنْكُمْ . وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ : مَعْنَاهُ : إِنَّكُمْ عَائِدُونَ فِي عَذَابِ اللَّهِ . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْهُ .

وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا : عَنَى بِقَوْلِهِ : يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ الدُّخَانَ نَفْسَهُ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : عَنَى بِالْعَذَابِ الَّذِي قَالَ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ : الدُّخَانَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا يَعْنِي الدُّخَانَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا قَالَ : قَدْ فَعَلَ ، كَشَفَ الدُّخَانَ حِينَ كَانَ .

قَوْلُهُ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ قَالَ : كُشِفَ عَنْهُمْ فَعَادُوا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ .

القراءات2 آية
سورة الدخان آية 131 قراءة

﴿ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، وَأَصْلَحَ ، سَيَهْدِيهِمْ ، كله جلي . وَالَّذِينَ قُتِلُوا قرأ حفص والبصريان بضم القاف وكسر التاء ، والباقون بفتح القاف والتاء وألف بينهما . يَنْصُرْكُمْ لا خلاف بينهم في إسكان الراء . فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ آخر الربع . الممال أَرَاكُمْ ، و لا ترى و الْقُرَى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش . مُوسَى و الْمَوْتَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، أَغْنَى و بَلَى معا بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، وَحَاقَ لحمزة ، النَّارِ ، و نَهَارٍ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، للناس لدوري البصري . المدغم " الصغير " بَلْ ضَلُّوا للكسائي ، وَإِذْ صَرَفْنَا للبصري وهشام وخلاد والكسائي ، يَغْفِرْ لَكُمْ للبصري بخلف عن الدوري . " الكبير " بِأَمْرِ رَبِّهَا ، الْعَذَابَ بِمَا ، الْعَزْمِ مِنَ .

سورة الدخان آية 151 قراءة

﴿ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، وَأَصْلَحَ ، سَيَهْدِيهِمْ ، كله جلي . وَالَّذِينَ قُتِلُوا قرأ حفص والبصريان بضم القاف وكسر التاء ، والباقون بفتح القاف والتاء وألف بينهما . يَنْصُرْكُمْ لا خلاف بينهم في إسكان الراء . فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ آخر الربع . الممال أَرَاكُمْ ، و لا ترى و الْقُرَى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش . مُوسَى و الْمَوْتَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، أَغْنَى و بَلَى معا بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ، وَحَاقَ لحمزة ، النَّارِ ، و نَهَارٍ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، للناس لدوري البصري . المدغم " الصغير " بَلْ ضَلُّوا للكسائي ، وَإِذْ صَرَفْنَا للبصري وهشام وخلاد والكسائي ، يَغْفِرْ لَكُمْ للبصري بخلف عن الدوري . " الكبير " بِأَمْرِ رَبِّهَا ، الْعَذَابَ بِمَا ، الْعَزْمِ مِنَ .

موقع حَـدِيث