حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( وَإِذَا عَلِمَ ) هَذَا الْأَفَّاكُ الْأَثِيمُ ( مِنْ ) آيَاتِ اللَّهِ شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا : يَقُولُ : اتَّخَذَ تِلْكَ الْآيَاتِ الَّتِي عَلِمَهَا هُزُوًا ، يَسْخَرُ مِنْهَا ، وَذَلِكَ كَفِعْلِ أَبِي جَهْلٍ حِينَ نَزَلَتْ ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ إِذْ دَعَا بِتَمْرٍ وَزُبْدٍ فَقَالَ : تَزَقَّمُوا مِنْ هَذَا ، مَا يَعِدُكُمْ مُحَمَّدٌ إِلَّا شَهْدًا ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِهِمْ . وَقَوْلُهُ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ هَذَا الْفِعْلَ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُصِرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمُ اسْتِكْبَارًا ، وَيَتَّخِذُونَ آيَاتِ اللَّهِ الَّتِي عَلِمُوهَا هُزُوًا ، لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَذَابٌ مُهِينٌ يُهِينُهُمْ وَيُذِلُّهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ بِمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ آيَاتِهِ ، وَإِنَّمَا قَالَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ( أُولَئِكَ ) فَجَمَعَ . وَقَدْ جَرَى الْكَلَامُ قَبْلَ ذَلِكَ رَدًّا لِلْكَلَامِ إِلَى مَعْنَى الْكُلِّ فِي قَوْلِهِ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ .

القراءات1 آية
سورة الجاثية آية 91 قراءة

﴿ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ ، كَثِيرَةً ، صِرَاطًا ، تَقْدِرُوا ، قَدِيرًا ، نَصِيرًا ، وَهُوَ ، لِيُظْهِرَهُ ، مَغْفِرَةً ، قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ ، بِهِمُ الْكُفَّارَ ، رُءُوسَكُمْ ، جلي . بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا قرأ أبو عمرو بالياء التحتية ، وغيره بالتاء الفوقية . أَنْ تَطَئُوهُمْ فيه لورش ثلاثة البدل ، ولأبي جعفر حذف الهمزة فينطق بواو ساكنة بعد الطاء المفتوحة ولحمزة وقفا وجهان : الأول الحذف كأبي جعفر ، والثاني تسهيل الهمزة بين بين . الرُّؤْيَا أبدل همزه مطلقا السوسي وأبدل مع الإدغام في الحالين أبو جعفر ، ولحمزة في الوقف وجهان : الأول كالسوسي ، والثاني كأبي جعفر . وَرِضْوَانًا ضم الراء شعبة وكسرها غيره . شَطْأَهُ قرأ ابن كثير وابن ذكوان بفتح الطاء ، وغيرهما بإسكانها ، ولحمزة إن وقف عليه النقل فحسب ، فينطق بطاء مفتوحة فهاء ساكنة . فَآزَرَهُ قرأ ابن ذكوان بقصر الهمزة ، وغيره بمدها ، ولحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وتسهيلها . سُوقِهِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين ، بدلا من الواو ، وعنه أيضا ضم الهمزة بعد السين وبعدها واو ساكنة وهذا الوجه صحيح مقروء به وإن لم يذكر في التيسير والباقون بواو ساكنة بعد السين . عَظِيمًا آخر السورة وآخر الربع . الممال النَّاسِ لدوري البصري ، وَأُخْرَى ، وَتَرَاهُمْ بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . التَّقْوَى و سِيمَاهُمْ بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، الرُّؤْيَا ، بالإمالة للكسائي وخلف في اختياره ،

موقع حَـدِيث