حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : مَنْ عَمِلَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ بِطَاعَتِهِ فَانْتَهَى إِلَى أَمْرِهِ ، وَانْزَجَرَ لِنَهْيِهِ ، فَلِنَفْسِهِ عَمِلَ ذَلِكَ الصَّالِحَ مِنَ الْعَمَلِ ، وَطَلَبَ خَلَاصَهَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، أَطَاعَ رَبَّهُ لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَعُ ذَلِكَ غَيْرَهُ ، وَاللَّهُ عَنْ عَمَلِ كُلِّ عَامِلٍ غَنِيٌّ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا يَقُولُ : وَمَنْ أَسَاءَ عَمَلَهُ فِي الدُّنْيَا بِمَعْصِيَتِهِ فِيهَا رَبَّهُ ، وَخِلَافِهِ فِيهَا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ ، فَعَلَى نَفْسِهِ جَنَى ؛ لِأَنَّهُ أَوْبَقَهَا بِذَلِكَ ، وَأَكْسَبَهَا بِهِ سُخْطَهُ ، وَلَمْ يَضُرَّ أَحَدًا سِوَى نَفْسِهِ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ يَقُولُ : ثُمَّ أَنْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَجْمَعُونَ إِلَى رَبِّكُمْ تَصِيرُونَ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِكُمْ ، فَيُجَازِي الْمُحْسِنَ مِنْكُمْ بِإِحْسَانِهِ ، وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ ، فَمَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْكُمْ بِعَمَلٍ صَالِحٍ ، جُوزِيَ مِنَ الثَّوَابِ صَالِحًا ، وَمَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْكُمْ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ جُوزِيَ مِنَ الثَّوَابِ سَيِّئًا .

القراءات1 آية
سورة الجاثية آية 152 قراءة

﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لِيَغْفِرَ ، صِرَاطًا ، وَيُكَفِّرَ ، عَلَيْهِمْ ، مَصِيرًا ، وَمُبَشِّرًا ، أَيْدِيهِمْ ، خَبِيرًا ، أَهْلِيهِمْ ، سَعِيرًا ، يَغْفِرُ ، انْطَلَقْتُمْ ، بَأْسٍ جلي . دَائِرَةُ السَّوْءِ رقق ورش راء دائرة وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم السين والباقون بفتحها ، ولورش فيه التوسط والطول وصلا ووقفا مع السكون المحض والروم وقفا كوقفه على شيء ، ولحمزة وهشام النقل والإدغام مع السكون المحض والروم ، واعلم أن قوله تعالى : الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ . وقوله تعالى : وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ لا خلاف بين العشرة في قراءتهما بفتح السين . لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ قرأ ابن كثير وأبو عمرو بياء الغيبة في الأفعال الأربعة وغيرهما بتاء الخطاب ، ولا يخفى ترقيق ورش في وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وصلة المكي في وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُوَتُسَبِّحُوهُ . عَلَيْهُ اللَّهَ قرأ حفص بضم هاء الضمير وصلا والباقون بكسرها ولا يخفى إسكانها وقفا للجميع ، كما لا يخفى أن حفصا يفخم لام اسم الجلالة وغيره يرققه . فَسَيُؤْتِيهِ قرأ المدنيان والمكي والشامي وروح بالنون وغيرهم بالياء التحتية ، ولا يخفى حال إبدال همزه وصلة هائه . ضَرًّا قرأ الأخوان وخلف بضم الضاد والباقون بفتحها . كَلامَ اللَّهِ قرأ الأخوان وخلف بكسر اللام من غير ألف وغيرهم بفتحها وألف بعدها . يُدْخِلْهُ ، يُعَذِّبْهُ قرأ المدنيان والشامي بالنون فيهما والباقون بالياء التحتية فيهما . أَلِيمًا </آية

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ ، كَثِيرَةً ، صِرَاطًا ، تَقْدِرُوا ، قَدِيرًا ، نَصِيرًا ، وَهُوَ ، لِيُظْهِرَهُ ، مَغْفِرَةً ، قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ ، بِهِمُ الْكُفَّارَ ، رُءُوسَكُمْ ، جلي . بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا قرأ أبو عمرو بالياء التحتية ، وغيره بالتاء الفوقية . أَنْ تَطَئُوهُمْ فيه لورش ثلاثة البدل ، ولأبي جعفر حذف الهمزة فينطق بواو ساكنة بعد الطاء المفتوحة ولحمزة وقفا وجهان : الأول الحذف كأبي جعفر ، والثاني تسهيل الهمزة بين بين . الرُّؤْيَا أبدل همزه مطلقا السوسي وأبدل مع الإدغام في الحالين أبو جعفر ، ولحمزة في الوقف وجهان : الأول كالسوسي ، والثاني كأبي جعفر . وَرِضْوَانًا ضم الراء شعبة وكسرها غيره . شَطْأَهُ قرأ ابن كثير وابن ذكوان بفتح الطاء ، وغيرهما بإسكانها ، ولحمزة إن وقف عليه النقل فحسب ، فينطق بطاء مفتوحة فهاء ساكنة . فَآزَرَهُ قرأ ابن ذكوان بقصر الهمزة ، وغيره بمدها ، ولحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وتسهيلها . سُوقِهِ قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين ، بدلا من الواو ، وعنه أيضا ضم الهمزة بعد السين وبعدها واو ساكنة وهذا الوجه صحيح مقروء به وإن لم يذكر في التيسير والباقون بواو ساكنة بعد السين . عَظِيمًا آخر السورة وآخر الربع . الممال النَّاسِ لدوري البصري ، وَأُخْرَى ، وَتَرَاهُمْ بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش . التَّقْوَى و سِيمَاهُمْ بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، الرُّؤْيَا ، بالإمالة للكسائي وخلف في اختياره ،

موقع حَـدِيث