الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِذَا تُتْلَى عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ آيَاتُنَا بِأَنَّ اللَّهَ بَاعِثُ خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِمْ ، فَجَامِعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَهُ لِلثَّوَابِ وَالْعِقَابِ ( بَيِّنَاتٍ ) يَعْنِي : وَاضِحَاتٍ جَلِيَّاتٍ ، تَنْفِي الشَّكَّ عَنْ قَلْبِ أَهْلِ التَّصْدِيقِ بِاللَّهِ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى رَسُولِنَا الَّذِي يَتْلُو ذَلِكَ عَلَيْهِمْ إِلَّا قَوْلَهُمْ لَهُ : ائْتِنَا بِآبَائِنَا الَّذِينَ قَدْ هَلَكُوا أَحْيَاءً ، وَانْشُرْهُمْ لَنَا إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فِيمَا تَتْلُو عَلَيْنَا وَتُخْبِرُنَا ، حَتَّى نُصَدِّقَ بِحَقِيقَةِ مَا تَقُولُ بِأَنَّ اللَّهَ بَاعِثُنَا مِنْ بَعْدِ مَمَاتِنَا ، وَمُحْيِينَا مِنْ بَعْدِ فَنَائِنَا .