الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ ، الْقَائِلِينَ لَكَ ائْتِنَا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتَ صَادِقًا : اللَّهُ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ يُحْيِيكُمْ مَا شَاءَ أَنْ يُحْيِيَكُمْ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ فِيهَا إِذَا شَاءَ ، ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَجْمَعُكُمْ جَمِيعًا أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَقُولُ : لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ، يَعْنِي أَنَّهُ يَجْمَعُكُمْ جَمِيعًا أَحْيَاءً لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ يَقُولُ : لَا شَكَّ فِيهِ ، يَقُولُ : فَلَا تَشُكُّوا فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ كَمَا وَصَفْتُ لَكُمْ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ يَقُولُ : وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ تَكْذِيبٍ بِالْبَعْثِ ، لَا يَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ ذَلِكَ ، وَأَنَّ اللَّهَ مُحْيِيهِمْ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِمْ .