حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلِلَّهِ سُلْطَانُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ ، دُونَ مَا تَدْعُونَ لَهُ شَرِيكًا ، وَتَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِهِ ، وَالَّذِي تَدْعُونَهُ مِنْ دُونِهِ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ ، جَارٍ عَلَيْهِ حُكْمُهُ ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَا كَانَ كَذَلِكَ لَهُ شَرِيكًا ، أَمْ كَيْفَ تَعْبُدُونَهُ ، وَتَتْرُكُونَ عِبَادَةَ مَالِكِكُمْ ، وَمَالِكِ مَا تَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِهِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَيَوْمَ تَجِيءُ السَّاعَةُ الَّتِي يُنْشِرُ اللَّهُ فِيهَا الْمَوْتَى مِنْ قُبُورِهِمْ ، وَيَجْمَعُهُمْ لِمَوْقِفِ الْعَرْضِ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ : يَقُولُ : يُغْبَنُ فِيهَا الَّذِينَ أَبْطَلُوا فِي الدُّنْيَا فِي أَقْوَالِهِمْ وَدَعْوَاهُمْ لِلَّهِ شَرِيكًا ، وَعِبَادَتِهِمْ آلِهَةً دُونَهُ بِأَنْ يَفُوزَ بِمَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ الْمُحِقُّونَ ، وَيُبَدَّلُوا بِهَا مَنَازِلَ مِنَ النَّارِ كَانَتْ لِلْمُحِقِّينَ . فَجُعِلَتْ لَهُمْ بِمَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ .

موقع حَـدِيث