حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَيُقَالُ لَهُمْ حِينَئِذٍ : وَإِذَا قِيلَ لَكُمْ : إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ عِبَادَهُ ، أَنَّهُ مُحْيِيهِمْ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِمْ ، وَبَاعِثُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يُقِيمُهَا لِحَشْرِهِمْ ، وَجَمْعِهِمْ لِلْحِسَابِ وَالثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَةِ ، وَالْعِقَابِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ، آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا يَقُولُ : لَا شَكَّ فِيهَا ، يَعْنِي فِي السَّاعَةِ ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ ( فِيهَا ) مِنْ ذِكْرِ السَّاعَةِ . وَمَعْنَى الْكَلَامِ : وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِي قِيَامِهَا ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَآمَنِوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَاعْمَلُوا لِمَا يُنْجِيكُمْ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ تَكْذِيبًا مِنْكُمْ بِوَعْدِ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَرَدًّا لِخَبَرِهِ ، وَإِنْكَارًا لِقُدْرَتِهِ عَلَى إِحْيَائِكُمْ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِكُمْ . وَقَوْلُهُ إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا يَقُولُ : وَقُلْتُمْ مَا نَظُنُّ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ أَنَّهَا جَائِيَةٌ ، وَلَا أَنَّهَا كَائِنَةٌ .

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا فَقَرَأَتْ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَ ( السَّاعَةُ ) رَفْعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ . وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَالسَّاعَةَ نَصْبًا عَطْفًا بِهَا عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا ، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ صَحِيحَتَا الْمَخْرَجِ فِي الْعَرَبِيَّةِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ .

القراءات1 آية
سورة الجاثية آية 321 قراءة

﴿ وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تُقَدِّمُوا قرأ يعقوب بفتح التاء الفوقية والدال ، وغيره بضم الفوقية وكسر الدال ، النَّبِيِّ ، مَغْفِرَةٌ ، خَيْرًا كله جلي . الْحُجُرَاتِ قرأ أبو جعفر بفتح الجيم ، وغيره بضمها . فَتَبَيَّنُوا قرأ الأخوان وخلف بثاء مثلثة فوقية مفتوحة بعد التاء وبعدها باء موحدة مفتوحة مشددة وبعدها تاء مثناة فوقية مضمومة . والباقون بباء موحدة مفتوحة بعد التاء وبعدها ياء مثناة تحتية مفتوحة مشددة ، وبعدها نون مضمومة . تَفِيءَ إِلَى سهل الهمزة الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ولا خلاف في تحقيق الأولى . أَخَوَيْكُمْ قرأ يعقوب بكسر الهمزة وإسكان الخاء وبعد الواو المفتوحة تاء مثناة فوقية مكسورة ، والباقون بفتح الهمزة والخاء وبعد الواو المفتوحة ياء مثناة تحتية ساكنة . مِنْهُنَّ وقف يعقوب بهاء السكت . تَلْمِزُوا ضم يعقوب الميم ، وكسرها غيره . وَلا تَنَابَزُوا ، وَلا تَجَسَّسُوا ؛ قرأ البزي وصلا بتشديد التاء مع المد المشبع لالتقاء الساكنين . بِئْسَ الاسْمُ أبدل همزة بئس مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة ولو ابتدأت بالاسم فلجميع القراء وجهان : الأول الابتداء بهمزة الوصل مفتوحة . والثاني الابتداء باللام المكسورة . مَيْتًا شدد الياء المدنيان ورويس ، وخففها الباقون . لِتَعَارَفُوا شدد التاء وصلا ووقفا البزي ، وخففها غيره كذلك . خَبِيرٌ آخر الربع . الممال لِلتَّقْوَى ، و إِحْدَاهُمَا ، وَأُنْثَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . الأُخْرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، جَاءَكُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة . عَسَى معا ، و أَتْقَاكُمْ بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلف عنه . المدغم " الصغير " <قراءة ربط="85008941" نوع=

موقع حَـدِيث